أكدت دراسة تحليلية أجرتها وزارة التجارة الخارجية أن الإمارات تبوأت المركز الثاني عالمياً بعد أوغندا في إعادة تصدير سكر القصب بكمية بلغت 1 .15 مليون طن سنوياً وفق إحصاءات الأمم المتحدة لعام 2008.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة أن الإمارات تصنف ضمن أعلى عشر دول مصدرة للسكر الأبيض على مستوى العالم وفق إحصاءات السكر الدولية لعام 2008، واحتلت المرتبة الرابعة بعد البرازيل وتايلاند والهند من حيث كمية التصدير التي بلغت 1.25 مليون طن والمرتبة السابعة من الواردات من السكر الخام العالمي بكمية 42 .1 مليون طن.

وأضافت الدراسة التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب ان الإمارات استهلكت من السكر باختلاف أنواعه حوالي 165 ألف طن خلال عام 2008 بزيادة 5 .1 في المائة عن عام 2007.

صادرات الإمارات من السكر

تشير بيانات التجارة الخارجية للإمارات إلى أن صادرات الدولة من سكر ومصنوعات سكرية اتجهت إلى 63 دولة على مستوى العالم خلال عام 2009 بإجمالي قيمة بلغت قرابة 472 مليون دولار بنسبة نمو وصلت إلى 7 .36% عن عام 2008 لكمية حوالي 909 آلاف طن بنسبة نمو 7 .14 في المائة.

وتركزت صادرات الدولة من هذه السلعة في عشر دول بنسبة 9 .88% إذ احتلت باكستان المرتبة الأولى من بين الدول المصدر إليها بوزن نسبي 40% بقيمة 188 مليون دولار بنسبة نمو مرتفعة وصلت إلى 1593% مقارنة بعام 2008 ثم العراق بنسبة 22% والهند بنسبة 9 .6% وسوريا 1 .4 في المائة والكويت بنسبة 8 .3%.

وارتفع متوسط قيمة الطن الواحد من 435 دولاراً عام 2008 إلى 519 دولاراً عام 2009 بنسبة 3 .19% نتيجة للارتفاع العالمي في أسعار السكر فيما ارتفع متوسط الحد الأدنى لقيمة الطن الواحد من 398 دولاراً إلى 416 دولاراً بينما ارتفع متوسط الحد الأعلى لقيمة الطن الواحد من 532 دولاراً ليصل إلى 546 دولاراً. واتجهت صادرات الدولة من سكر القصب لعام 2008 نحو الصومال وقطر بقيمة حوالي مليون دولار لكمية 7 .17 طناً بينما لم يكن هناك أي صادرات لسكر القصب خلال عام 2009.

إعادة التصدير

تركزت كمية إعادة تصدير الدولة من سكر ومصنوعات سكرية في عشر دول خلال عام 2009 بنسبة 3 .95% من إجمالي الكمية المعاد تصديرها لتنمو بنسبة 4 .75% عن عام 2008 بإجمالي قيمة بلغت 6 .111 مليون دولار بكمية 207 آلاف طن إذ جاءت الصومال في المرتبة الأولى بوزن نسبي 5 .32% .

بقيمة بلغت 444 دولاراً للطن الواحد لتنمو بنسبة 702% عن عام 2008 ثم إيران بالمرتبة الثانية بوزن نسبي بلغ 19 في المائة وبأعلى قيمة للطن من بين الدول العشر بـ 178 .1 دولار تلتها كينيا بالمرتبة الثالثة بوزن نسبي 14 في المائة بسعر للطن الواحد وصل إلى 465 دولاراً.

واتسعت رقعة الدول التي تم إعادة تصدير سلعة سكر القصب لها من سبع دول خلال عام 2008 بقيمة إجمالية بلغت 9 .4 ملايين دولار بكمية 1 .15 ألف طن إلى 12 دولة خلال عام 2009 بقيمة 3 .55 مليون دولار وبكمية 8 .123 ألف طن إذ احتلت الصومال المرتبة الأولى خلال عام 2009 واستحوذت على 41 في المائة من إجمالي كمية إعادة تصدير الإمارات لسكر القصب بقيمة 1 .23 مليون دولار بكمية 9 .50 ألف طن ثم كينيا بقيمة 4 .16 مليون دولار لكمية 36 ألف طن وتنزانيا بقيمة 7 .7 ملايين دولار لكمية 1 .15 ألف طن.

واردات الإمارات من السكر

بلغت قيمة واردات الإمارات من سكر ومصنوعات سكرية حوالي 225 مليون دولار عام 2009 بنسبة انخفاض 5 .31% في المائة عن عام 2008 والبالغة 328 مليون دولار.

وتحول تركز غالبية واردات الإمارات لهذه السلعة من الهند عام 2008 إلى تايلاند عام 2009 نتيجة الفجوة التي شهدتها الهند لتصبح دولة مستوردة للسكر بعدما كانت بلداً مصدراً له، إذ بلغ إجمالي قيمة وارداتها من تايلاند قرابة 8 .58 مليون دولار لكمية 122 ألف طن بنسبة مساهمة 44 في المائة من إجمالي وارداتها من هذه السلعة.

فيما انخفضت واردات الإمارات من سكر القصب خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 بنسبة 97 في المائة لتتراجع من 9 .49 مليون دولار عام 2008 إلى 4 .1 مليون دولار وانحصرت وارداتها من هذه السلعة في سبع دول تعتبر الهند من أهم الدول الموردة للإمارات بنسبة 8 .77 في المائة من إجمالي واردات الدولة لهذه السلعة بقيمة بلغت بالإجمالي قرابة 1 .1 مليون دولار لكمية 6 .1 ألف طن.

السكر عالمياً

شهدت الأسعار العالمية للسكر ارتفاعاً ملحوظاً خلال عامي 2009 و2010 بسبب الفجوة التي حدثت في إنتاج البلدان المنتجة والمصدرة لسكر القصب إذ تراجع الإنتاج في البرازيل والهند اللذين يعدان أكبر منتجين لهذه السلعة في العالم، وأصبحت الهند دولة مستوردة للسكر بعدما كانت مصدرة له، الأمر الذي سبب اضطراباً في السوق العالمي نتيجة تزايد الطلب على السلعة عالمياً في معظم البلدان بسبب نقص المحصول وزيادة طلب السوق الهندي.

حيث انخفض إنتاج محصول الهند من قصب السكر من 27 مليون طن إلى 15 مليون طن، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية لقصب السكر بنسبة 60% خلال شهر أغسطس 2009 نتيجة تحويل المساحات المخصصة لزراعة قصب السكر إلى زراعة القمح مما حول الهند من بلد مصدر لقصب السكر إلى بلد مستورد له.

ويقدر حجم العجز في السكر بالأسواق العالمية بأكثر من 15 مليون طن في العام الجاري بعد ما بلغ في العام الماضي 2009 أكثر من 11 مليون طن بسبب سوء المناخ والسيول التي أدت إلى إتلاف آلاف الهكتارات من قصب السكر والبنجر. ومن المتوقع استمرار أزمة السكر خلال العام الجاري وارتفاع سعر السكر محلياً وعالمياً نتيجة للنقص في العرض مقابل النمو في الطلب.

وتشير إحصاءات السكر الدولية إلى ارتفاع معدل الاستهلاك العالمي من السكر بنسبة طبيعية ومعتدلة وصلت إلى 8 .3% عام 2008 مقارنة بـ 1 .163 مليون طن عام 2008. وفي المقابل ارتفع متوسط نصيب الفرد من استهلاك السكر عالمياً من 9 .23 كيلوغراماً عام 2007 ليصل إلى 5 .24 كيلوغراماً عام 2008.

وتشير الإحصائيات الصادرة من الأمم المتحدة إلى ان هناك 116 دولة على مستوى العالم تقوم باستيراد هذه السلعة بإجمالي 1 .9 مليارات دولار لكمية 7 .19 مليون طن بمتوسط سعر للطن الواحد 460 دولاراً، فيما تقوم 86 دولة بتصدير سكر القصب بإجمالي قيمة وصلت إلى 1 .7 مليارات دولار وكميتها 9 .23 مليون طن بمتوسط سعر للطن الواحد 297 دولاراً.

الخلاصة

لاحظت الدراسة تحولاً ملحوظاً من حيث وجهة الصادرات الإماراتية للسكر والمصنوعات السكرية وكذلك للواردات نتيجة للفجوة التي حدثت في إنتاج البلدان المنتجة والمصدرة لقصب السكر إذ تراجع الإنتاج في البرازيل والهند اللذين يعدان أكبر منتجين لهذه السلعة في العالم.

وأصبحت الهند دولة مستوردة للسكر بعدما كانت مصدرة له، الأمر الذي سبب اضطراباً في السوق العالمي نتيجة تزايد الطلب على السلعة عالمياً في معظم البلدان بسبب نقص المحصول وزيادة طلب السوق الهندي.

كما لاحظت أن هناك بعض الدول لم تحتل وزناً كبيراً من صادرات الإمارات للسكر خلال عام 2008 ولكن شهدت تحول حيث أصبحت من أعلى عشر دول تقوم الإمارات بالتصدير لها إذ احتلت الهند على سبيل المثال المرتبة الثالثة من بين الدول التي تقوم الإمارات بالتصدير لها بعدما كانت من أكبر الدول تصديراً لهذه السلع مما يؤكد تحولها من بلد مصدر إلى مستورد هذا بالإضافة إلى بريطانيا وكينيا والصومال والسعودية والتي لم تصنف ضمن أعلى عشر دول تقوم الإمارات بالتصدير لها خلال عام 2008 .

وأصبحت من ضمن أهم عشر دول خلال عام 2009 من حيث الصادرات لهذه السلعة، الأمر الذي يدل على تعزيز تواجد المنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية والتعريف بالصناعات الإماراتية والوصول إلى أسواق جديدة.

أبوظبي - «البيان»