لا تعتبر برلين عامة موقعا رئيسيا للأجازات العائلية، غير أن العاصمة الألمانية تقدم بالفعل ما هو أكثر من نصيبها العادل من الأشياء الجذابة التي تحتفظ بالأطفال الأكثر طلبا عليها.

ففي حين أن بوابة براندينبرج التاريخية لا تحتفظ باهتمام الطفل لفترة طويلة، فإن جماعة فناني الشوارع الذين يرتدون ملابس رائعة الشكل حول أفضل أثر معروف بالمدينة تؤدي بالتأكيد نفس العمل.

فمن بين الأشياء المفضلة دب راقص وهو رمز برلين وشخصية تشبه شارلي شابلن مغطاة من الرأس إلى القدمين في شكل رمادي في الوقت نفسه تتوفر أيضا رحلات ركوب الحصان القزم وألعاب التسلية.

وقد يكون مبنى البوندستاج (البرلمان) المجاور غير جاذب للاهتمام بالنسبة للسائح الشاب العادي مثل بوابة براندينبرج، ولكن نزهة قصيرة في أنتر دين ليندن (أفخر شوارع العاصمة برلين) يقدم نوعا من الراحة في متحف مدام توسو للشمع.

وباللقاء الممتع مع تماثيل الشمع للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف نقرر القيام برحلة إلى منطقة «ميت» بوسط برلين لزيارة متحف التاريخ الطبيعي في شارع إنفالدين.

ويضم المتحف مجموعة ضخمة لذا قررنا عدم الذهاب إلى القسم المعدني الشهير وبدأنا رحلتنا بإلقاء نظرة على الهيكل العظمي لديناصور يبلغ طوله 13 مترا وهو الأكبر في العالم ويقع في الصالة الأولى.

ومن الأشياء التي تحظى باهتمام خاص أيضا مجموعة غزلان وأفراس النهر وحيوانات الرنة. وساحة بوتسدام هي مقر مركز اكتشاف حدائق ليجولاند بمجموعاتها من مباني الحدائق الصغيرة مع سينما ذات الاربعة أبعاد مكتملة بكافة المؤثرات على الحواس مثل هبوب الرياح وتعرض أحد أفلام الكارتون للأطفال على الشاشة الكبيرة.

ويمكن الوصول إلى صالة المشاهدة التي توجد على ارتفاع 203 أمتار في ساحة ألكساندر خلال 40 ثانية فقط بواسطة مصعد وتقدم رؤية بانورامية لأشهر المناظر في المدينة ومن بينها مقر بلدية روتس راثوس رغم أن الأفق لا يمتد إلى مشارف مدينة مارزاهن الراقية. ولسوء الحظ اكتشفنا أن الأكل في مطعم الجولة يحتاج إلى حجز أو فترة انتظار طويلة.

ولم يكن الأطفال مهتمين بالوقوف في طابور طويل ولذا واصلنا الطريق إلى متحف الحياة البحرية الذي يقع بين ساحة أليكسندر وسوق هاكشير وهو به مجموعة متنوعة من أنواع الأسماك التي نجدها في البحيرات والأنهار حول برلين. وتحتوي بركة أيضا على أسماك شقائق البحر وقنديل البحر.

وهناك أيضا قبة مائية وهي عبارة عن أسطوانة ارتفاعها 25 مترا تحتوي على مليون لتر من الماء الساخن لدرجة 27 درجة مئوية. وينتقل الزوار عبر القبة المائية في مصعد زجاجي يقدم رؤية قريبة على نحو 1500 من الأسماك الاستوائية في العالم.