رسم تقرير صورة أكثر تفاؤلا لسوق الدمج والاستحواذ لدول الخليج متوقعا ان يصل حجم الصفقات خلال العام 2010 الجاري الى 25 مليار دولار ويتضاعف هذا الرقم ليصل الى 100 مليار دولار خلال العام 2011 القادم .
واكد تقرير واقع سوق الدمج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي ان سوق أنشطة الدمج والاستحواذ في منطقة الخليج بدا في إظهار أولى علامات التعافي بعد تراجع استمر لمدة عامين، كان من أبرز ملامحه توجه لخفض التكاليف وتصحيح الميزانيات.
وتوقعت الدراسة التي شملت آراء 27 مصرفا استثماريا عالميا واقليميا منها باركليز وسيتي واتش اس بي سي وشعاع كابيتال و دويتشه وهيرمس والمال كابيتال ومورجن استانلي أن يشهد عام 2010 انعكاساً لحالة التراجع التي سادت منذ 2007، مع توقعات بأن تصل قيمة سوق الدمج والاستحواذ إلى 25 مليار دولار.
كما أظهر عدد ممن شملتهم الدراسة تفاؤلاً من حيث توقعاتهم للعام المقبل، حيث أشار البعض إلى أن حجم صفقات الدمج والاستحواذ في منطقة الخليج قد يصل إلى 100 مليار دولار لعام 2011.
يشار إلى أن سوق الدمج والاستحواذ في منطقة الخليج شكّل سابقاً نسبة 10% من السوق العالمية للدمج والاستحواذ. وقد بلغت هذه النسبة لعام 2010 حتى الآن 4% فقط، مقارنة بحجم السوق في أوروبا على سبيل المثال، والذي يشكل 15% من أنشطة الدمج والاستحواذ العالمية.
وعلى أية حال، وفي أعقاب الإعلان عن صفقة بقيمة 7 .10 مليارات دولار بين شركة بهارتي أيرتل الهندية وشركة زين الكويتية لبيع أصول الأخيرة في إفريقيا، فإن جواً من التفاؤل المتحفظ يسود القطاع حالياً فيما تظهر نتائج الربع الأول المالية لكبرى شركات المنطقة عودة إلى تحقيق نمو في الأرباح.
ومن المنطقي أن يسعى رؤساء الشركات الآن إلى تحقيق النمو من خلال استراتيجيات الاستحواذ.وابتعدت النتائج التي قدمها عن القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة المالية كقطاع العقارات، وركزت على أهم القطاعات كالرعاية الصحية والخدمات المالية والطاقة والمواد الأساسية.
أما من حيث التوزيع الجغرافي فمن المتوقع أن تتم غالبية صفقات الدمج والاستحواذ ضمن منطقة الخليج،حيث يتوقع ان تستأثر الامارات والمملكة العربية السعودية وقطر على الحصة الاكبر من هذا السوق وهذه الصفقات . ويتوقع 85% من المصرفيين الذين شملتهم الدراسة أن تغلب على سوق الدمج والاستحواذ خلال عام 2010 الصفقات المتعلقة بالشركات متوسطة الحجم.
كما يشدد التقرير على عدد من العوائق الأساسية التي تحد من نمو أنشطة الدمج والاستحواذ في المنطقة، ومن أهمها استمرار عدم وجود ارتباط بين توقعات النمو الخاصة بالشركات وتلك المتعلقة بنمو السوق، وعدم رغبة أعضاء إدارة الشركات بفقدان السلطة والمنصب، هذا بالإضافة إلى نقص السيولة النقدية، حيث يتوقع أن يتم تمويل معظم الصفقات عن طريق الدين والأسهم.
و قال جان مارك بوفيك، رئيس قسم الاستثمار لدى زاوية: يبدو من الواضح أن السوق بدأ يتجاوز الأزمة حيث تشير توقعات غالبية المصرفيين من الشركات المحلية والدولية إلى زيادة كبيرة في نشاط سوق الدمج والاستحواذ خلال العام الحالي، وتوقعات بمزيد من النمو خلال العام المقبل.
من جانبه قال نيكولاس لونت.
المدير الإداري لمنطقة الخليج لدى شركة ام كومنيكيشنز: ما زالت الطريق طويلة أمامنا قبل أن نتمكن من العودة إلى ما كان عليه الوضع في منتصف العقد الحالي، إلا أن المرحلة الأسوأ قد انتهت بلا شك، كما أن هناك توجهاً واضحاً نحو الاستفادة من التقييمات الإيجابية لتحقيق التقدم في سباق الدمج والاستحواذ.
دبي- محمد هيبة
