كشفت مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أمس عن النتائج التي حققها حدث مفاجآت صيف دبي2009 والذي استمر على مدى65 يوماً بين 11 يونيو و14 أغسطس من العام الماضي حيث استقطب الحدث2 .2 مليون زائر أنفقوا 37 .3 مليارات درهم بزيادة 7 .4% في عدد الزوّار و6 .0% في حجم انفاق المستهلك مقارنة مع دورة العام 2008.

وقالت ليلى سهيل المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري على هامش إعلان نتائج الدورة السابقة إن ميزانية مفاجات صيف دبي 2010 تصل إلى 60 مليون درهم على واقع 52 يوما من العروض والفعاليات المستمرة مشيرة إلى أنه على الرغم من قصر مدة المفاجآت مقابل العام الماضي إلا اننا نطمح إلى زيادة عدد الزوار بنحو 5%.وتأتي هذه النتائج الإيجابية استنادا إلى دراسة قامت بها إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة والمستقلة على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت بقوة على اقتصادات دول العالم ما يؤكد جاذبية دبي كوجهة سياحية من الدرجة الأولى حتى في فصل الصيف، وذلك لما يتوافر فيها من مقوّمات وخيارات سياحية جذّابة كما قدّمت مفاجآت صيف دبي العديد من العروض الترويجية والترفيهية المميزة خلال الدورة الماضية.:تقدم مستمر:وقالت سهيل: تمكّن حدث مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقته الأولى في العام 1998 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن يسهم في رفد اقتصاد دبي بموارد حفزته على تحقيق معدلات نمو ممتازة وكان له الأثر في نمو القطاعات الاقتصادية الحيوية لاسيما قطاع السياحة وقطاع تجارة التجزئة وباقي القطاعات المرتبطة بهما بشكل مباشر وغير مباشر.

وبفضل هذه المبادرة اكتسبت دبي شهرة واسعة كوجهة سياحية متميزة خلال موسم الصيف وبدأت الأسواق منذ ذلك الحين تخلع ثوب الركود لتلبس ثوب الانتعاش في كل عام يتم فيه تنظيم موسم جديد من مفاجآت صيف دبي وأصبح رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمحال التجارية ينظرون إلى هذا الموسم كواحد من المواسم الرائجة ويقدمون العروض الترويجية الضخمة لاجتذاب المزيد من الزبائن.

دبي تنافس

وشدّدت المدير التنفيذي على المكانة المتميزة التي تتبوأها دبي كمركز عالمي للتسوق الراقي حيث استطاعت المحافظة على مركزها الثاني بعد لندن في أعلى حضور بين تجار التجزئة الدوليين وبنسبة 55% فيما اجتذبت لندن 56% من ماركات التجزئة التي شملتها الدراسة التي نشرتها شركة «سي بي ريتشارد إيليس» مؤخرا تتبعهما باريس باستحواذها على نسبة 46% من أسواق التجزئة الدولية ثم نيويورك 44% وهونغ كونغ 43%.

كما نجحت الامارات في التقدم مرتبة إلى الأمام لتحتل المرتبة الثانية بين البلدان الأكثر جذباً على صعيد التجزئة بين أفضل 20 سوقاً دولية للتجزئة للسنة الثالثة على التوالي، حيث كانت 58% من الماركات التي شملتها الدراسة موجودة في هذا البلد. وجاءت الإمارات في المركز الثاني بنصيب 54% من الماركات أما الولايات المتحدة فقد بلغت حصتها من سوق التجزئة في العالم 51% تليها فرنسا 50% ثم الصين 47% لتكون الأخيرة بين الخمس الأولى.

وأضافت سهيل قائلة: على الرغم من تداعيات الأزمة المالية على العالم أجمع خلال العام الماضي إلا أن الجهود الكبيرة التي قام بها فريق عمل مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري وشركاؤنا من القطاعين العام والخاص أسهمت في تجاوز تأثيرات هذه الأزمة بل والتغلب عليها من خلال تحقيق أفضل النتائج وهذا ما أظهرته هذه الدراسة لنتائج دورة العام الماضي. وإن هذا يشعرنا بالتفاؤل بموسم ناجح جديد لاسيما ونحن على عتبة مرحلة نمو جديدة.

الأسباب

وحول الأسباب وراء هذه النتائج الإيجابية أوضح محمد الكمالي مدير تخطيط الفعاليات والرعاية التجارية في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس على هامش مشاركة المؤسسة في معرض سوق السفر العربي الملتقى2010 .

أن من بين الأسباب التي أسهمت في زيادة عدد الزوّار وحجم الإنفاق خلال الدورة الماضية من مفاجآت صيف دبي ازدياد جاذبية دبي كوجهة لقضاء إجازة صيفية رائعة مع تعدّد الخيارات التي تناسب مختلف شرائح المجتمع والأطفال على وجه الخصوص.

بالإضافة إلى العروض الترويجية الضخمة التي صاحبت الحدث والتي قدمتها الفنادق وشركات الطيران ومراكز التسوق والمحال التجارية والمنتجعات الصحية وغيرها وأيضا العروض الترفيهية المميزة وعالم مدهش الذي استقطب حوالي 500 ألف زائر الدورة الماضية وبالإضافة إلى كل ذلك تراجع معدل التضخم إلى مستويات متدنية وبلوغ أسعار المنتجات والخدمات إلى المستوى المغري الذي شجع المتسوقين والزوار على اقتناص الفرص والحصول على أفضل العروض الممكنة.

وأوضح أن انتشار وباء اتش 1 ان 1 في العديد من الدول الغربية والآسيوية وجّه أنظار السيّاح إلى دبي باعتبارها الوجهة المثلى لقضاء إجازة الصيف فيها وذلك للإجراءات الاحترازية الصارمة التي اتبعتها لمنع دخول هذا الوباء إليها كما فضل سكان الدولة وكذلك المواطنون والمقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي أن يزوروا دبي في هذه الفترة وعدم السفر إلى الدول التي ظهر بها هذا الوباء.

وأظهرت أيضا زيادة مستوى رضا الجمهور والزوار عن تنوع الفعاليات خلال المفاجآت وبنسبة 76% فيما أبدى عدد كبير منهم الرغبة في تكرار الزيارة مرة أخرى وبنسبة 85%.

كما استطاع الحدث استقطاب أعداد أكبر من السياح لاسيما من جنوب آسيا والدول الغربية وكومنولث الدول المستقلة وإيران وغيرها. وكان عنصر التسوق هو أكثر العناصر جذبا للزوار بنسبة51% تلاه الترفيه بنسبة 23%.

الدورة الـ 13

وأكد الكمالي أن مفاجآت صيف دبي 2010 ستكون حافلة بالفعاليات الجديدة والرائعة ويجري إعدادها حالياً وفق خطط تهدف إلى جعل دبي وجهة للسياحة الصيفية الأكثر جاذبية في المنطقة والعالم حيث ستتضمن مجموعة جديدة من الفعاليات الترفيهية في عدد من المقاصد السياحية الرئيسية في دبي .

بالإضافة إلى حزمة من العروض الترويجية غير المسبوقة في كافة أنحاء دبي بفنادقها ومطاعمها ومراكز التسوق بحيث سيستطيع زوار الحدث من داخل الدولة وخارجها أن يتمتعوا بقضاء عطلة عائلية لا تنسى بتكلفة تنافسية مريحة في أي وقت يزورون فيها دبي على مدى الـ 52 يوما للحدث.

ومنوّهاً إلى أنه سوف يتم الإعلان عن تفاصيل هذه العروض والفعاليات خلال الفترة القريبة المقبلة. وستمنح العروض الترويجية لمفاجآت صيف دبي 2010 التي ستغطي معظم أنحاء دبي المتسوقين عروضا ذات قيمة حقيقية بالإضافة إلى حرية الاختيار ضمن تشكيلة واسعة من المنتجات والبضائع بأسعار تنافسية حقيقية خلال الحدث.

منتجعات صحية

وكشف مدير تخطيط الفعاليات والرعاية التجارية في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري عن عروض المنتجعات الصحية لمفاجآت صيف دبي 2010 حيث أوضح أن المؤسسة قامت بالتنسيق والاجتماع مع أبرز المنتجعات الصحية في دبي لتقديم عروض ترويجية غير مسبوقة خلال فترة المفاجآت تتضمن تقديم مزايا إضافية وتخفيضات كبيرة تصل حتى 50% .

موضحا أن هذه الاجتماع كان ناجحا حيث أبدى مسؤولو ومدراء المنتجعات الصحية المشاركة في الإجتماع رغبة حقيقية في تقديم أفضل العروض خلال مفاجآت صيف دبي 2010 وذلك استنادا على النتائج الايجابية التي حققتها هذه المنتجعات في الدورات السابقة والثقة التي أولوها لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري.

وحسب إحصائيات متخصصة بلغت عائدات صناعة المنتجعات الصحية في الإمارات للعام 2009 حوالي 986 مليون درهم من إجمالي 3 .2 مليار درهم عائدات هذه الصناعة في المنطقة بأكملها خلال العام ذاته. وتتميز البنية التحتية الخاصة بهذه الصناعة الموجودة في إمارة دبي بأعلى درجات التطور والرقي وتتمثل في مجموعة من أرقى وأفخم المرافق المتخصصة في العالم بأكمله.

مشاركون أكثر وتخفيضات أكبر

وقال الكمالي: تتميز عروض المنتجعات الصحية لمفاجآت صيف دبي2010 عن غيرها في الأعوام السابقة بأمرين الأول: عدد المنتجعات الصحية المشاركة والذي من المتوقع أن يتجاوز 34 منتجعا صحيا والأمر الثاني هو التخفيضات الكبيرة التي تقدمها المنتجعات المشاركة والتي تصل في بعض الأحيان إلى 50% على مختلف البرامج العلاجية التي توفرها والتي يشرف عليها متخصصون يتمتعون بأعلى درجات الاحترافية والتدريب.

وأشار إلى أن عروض المنتجعات الصحية لمفاجآت صيف دبي تحظى بمشاركة واسعة من قبل المنتجعات المتواجدة في الإمارة. ويؤكد هذا الأمر الزيادة السنوية الكبيرة التي تشهدها العروض لجهة عدد المشاركين حيث بلغ عدد المشاركين في العروض لدى إطلاقها للمرة الأولى خلال مفاجآت صيف دبي 2006 حوالي 20 منتجعاً.