أظهر استطلاع حديث تراجعا كبيرا في استهلاك الاسر المصرية من اللحوم الحمراء خلال الفترة من فبراير وحتى ابريل بسبب ارتفاع أسعارها كما أظهر أن هناك نسبة كبيرة من تلك الاسر على استعداد لمقاطعة شراء اللحوم بهدف تخفيض أسعارها.

وشمل الاستطلاع الذي أجراه مركز استطلاع الرأي العام التابع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري وأطلعت رويترز على نتائجه أمس 1126 شخصا من بينهم 34 بالمئة من أصحاب المستوى الاقتصادي المنخفض و 8 بالمئة من أصحاب المستوى الاقتصادي المتوسط و49 بالمئة من المستوى الاقتصادي المرتفع.

وخلص الاستطلاع الذي استهدف التعرف على استهلاك الاسر من اللحوم واستعداد تلك الاسر لمقاطعة بعض السلع في حال ارتفاع أسعارها الى أن نسبة استهلاك اللحوم بوجه عام بين من شملهم المسح بلغت 92 بالمئة.

وشهدت أسعار اللحوم الحمراء في مصر أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان ارتفاعا حادا خلال الاونة الاخيرة الى مستويات تتجاوز القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المجتمع اذ وصل سعر الكيلوجرام الى مستويات قاربت 80 جنيها مصريا (حوالي 53 درهما) الامر الذي دفع كثيرين للمطالبة بمقاطعة شراء اللحوم كأحد الطرق لخفض أسعارها. ووفقا لاحصاءات منظمة الامم المتحدة يبلغ نصيب الفرد المصري من الناتج المحلي الاجمالي 1780 دولارا.

وأوضح الاستطلاع أنه خلال الفترة من فبراير حتى ابريل خفضت 52 بالمئة من الاسر التي شملها التقرير استهلاك اللحوم بينما لم يتغير استهلاك 41 بالمئة في حين ارتفع استهلاك 4 بالمئة من الاسر خلال الفترة ذاتها.

وأوضح الاستطلاع أن 89 بالمئة أشاروا الى ارتفاع أسعار اللحوم خلال فبراير- ابريل عن الاسعار المعتادة بينما أشار ثمانية بالمئة فقط الى عدم تغير الاسعار.

وأبدى 75 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع استعدادهم لمقاطعة شراء اللحوم من أجل خفض أسعارها فيما وافق ثلاثة بالمئة على مبدأ المقاطعة ولكن بشروط أهمها اتفاق جميع المواطنين على المقاطعة وأن تكون لفترة محدودة وأن تتوافر بدائل أخرى تعوض عن استهلاك اللحوم الحمراء.

ونظم عمال مصريون أمس الأول احتجاجا مطالبين بزيادة الحد الادنى للاجور الى 1200 جنيه شهريا في أحدث حلقة من سلسلة مظاهرات تطالب بالعون لملايين المصريين الفقراء. ويبلغ الحد الادنى للاجور في مصر 35 جنيها شهريا منذ عام 1984 لكنه يصل الى 100 جنيه من خلال حوافز أو مكافات أو اعانات.

وشهد الاقتصاد المصري نموا قويا في السنوات الماضية لكن كثيرا من المصريين يقولون ان عائدات النمو تذهب الى الاثرياء.

وخلال احتجاج أمس الأول قال هشام عوكل وهو موظف في مصنع في دلتا النيل الاسعار ترتفع وأجور العمال تقل. اللحمة بقت (اصبحت) سلعة رفاهية لا يستطيع معظمنا الحصول عليها.

وأشارت صحيفة الاهرام المصرية في عددها الصادر أمس الى أن مقاطعة المواطنين لمحال الجزارة خلال الفترة الماضية بدأت تؤتي ثمارها اذ انخفضت أسعار اللحوم في محافظة كفر الشيخ شمال دلتا مصر جراء المقاطعة الى 45 جنيها للكيلوجرام من 55 جنيها ووصلت الى 42 جنيها في بعض المناطق وذلك نتيجة عزوف المستهلكين عن شراء اللحوم الحمراء واقبالهم على شراء اللحوم المستوردة والدواجن والاسماك.

(رويترز)