«برنت» فوق 87 دولاراً بسبب اليونان والتسرب النفطي

الأسواق تتفاعل سلباً مع خطة الإنقاذ الأوروبية

ارتفع سعر النفط متجاوزا 86 دولارا للبرميل في المعاملات الآجلة أمس نتيجة مخاوف من تسرب نفطي في الولايات المتحدة وشكوك حول خطة انقاذ اليونان الضخمة. وارتفع مزيج برنت في لندن 24 سنتا الى 87.68 دولارا.

وانخفض اليورو والاسهم الاوروبية نتيجة مخاوف من اعتراض عقبات سياسية مساعدة بقيمة 110 مليارات يورو (147 مليار دولار) لليونان. كما أضرت المخاطر بإقبال المستثمرين على المخاطرة وساعدت على ارتفاع الدولار الاميركي. وارتفع الخام الاميركي الخفيف تسليم يونيو 8 سنتات الى 86.79 دولارا للبرميل.

وكان قد سجل في وقت سابق أعلى مستوى خلال اليوم عند 86.79 دولارا. وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أمس انها رفعت بأثر رجعي سعر خام مربان في ابريل بواقع 6.50 دولارات ليصل الى 84.80 دولارا للبرميل.

كما رفعت أدنوك سعر البيع الرسمي لكل من خام زاكوم السفلي وأم شيف بواقع 6.45 دولارات ليصل الى 84.60 دولارا للبرميل و84.25 دولارا للبرميل على الترتيب. وحددت سعر خام زاكوم العلوي عند 82.65 دولارا للبرميل ارتفاعا من 76.25 دولارا.

خامات أوبك

وذكرت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع الى 84.13 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 83.59 دولارا يوم الخميس الماضي.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري وغيراسول الانغولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.

ارتفاع الذهب

وسجل الذهب مستوى مرتفعا جديدا في 2010 يوم أمس في أوروبا محافظا على وضعه كملاذ آمن بعد أن اخفقت خطة مساعدة اليونان وقوامها 110 مليارات يورو في تبديد المخاوف حول ديون منطقة اليورو.

وبلغ سعر الذهب في السوق الفورية 1182.46 دولارا للأوقية (الاونصة) في أواسط التعاملات بعد أن سجل أعلى مستوى في 2010 في وقت سابق من اليوم عند 1182.95 دولارا للأوقية. وبلغ سعر الذهب 1177.25 دولارا في أواخر التعاملات في نيويورك يوم الجمعة. وسجل الذهب المقوم باليورو والاسترليني ارتفاعا قياسيا.

لكن الاسواق لم تتفاعل ايجابيا بشكل عام مع خطة إنقاذ اليونان كما كان متوقعا، حيث فشل اليورو في الاحتفاظ بالمكاسب التي حققها في أوائل التعاملات وهبطت الاسهم الاوروبية بعد أن أخفقت خطة الانقاذ في تهدئة مخاوف المستثمرين.

وارتفع سعر الذهب في عقود يونيو الى مستويات غير مسبوقة منذ ديسمبر 2009 وزاد الى 1184.00 دولارا للأوقية. وارتفع سعر الفضة مدعوما بصعود الذهب الى 18.69 دولارا للأوقية من 18.59 دولارا يوم الجمعة.

وبالنسبة للمعادن الثمينة الاخرى تراجع البلاتين الى 1734.00 دولارا للأوقية من 50 1739. في أواخر التعاملات في نيويورك يوم الجمعة، فيما انخفض البلاديوم الى 543.50 دولارا للأوقية من 551.50 دولارا، وقال كارستن فرتيش من كومرتسبنك ان خطة مساعدة اليابان ينبغي ان تدعم أسعار السلع الاولية لانها تدعم الاقبال على المخاطرة ولكن رد فعل السوق كان فاترا.

وتابع ان احد العوامل التي تدعم أسعار النفط التسرب النفطي في الولايات المتحدة ومخاوف بشأن امدادات النفط في الولايات المتحدة.

وامتدت البقعة الى ساحل الولايات المتحدة أمس الأول، حيث تعرقل سرعة الرياح والامواج العاتية جهودا مضنية لوقف تسرب النفط واحتواء البقعة الآخذة بالانتشار.

دعم التكهنات

وقال بن وستمور محلل الموارد الطبيعية لدى بنك ناشيونال أستراليا ان أسعار النفط مازالت تستمد دعما من التكهنات بأن بقعة نفطية ضخمة قبالة الساحل الاميركي على خليج المكسيك قد تساعد في خفض مخزونات الخام.

كما يساور المستثمرين القلق حيال التوقعات بعدما رفعت الصين أمس الأول نسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك بهدف كبح ضغوط التضخم وذلك في ثالث خطوة من نوعها تتخذها هذا العام.

وقال داريوس كوالشيك كبير محللي الاستثمار بمجموعة اس. جيه سايمور في هونغ كونغ: حزمة الانقاذ التي تم إعلانها قد تحمي اليونان لكنها لا تزيل مخاطر اعادة الهيكلة، ومن المرجح أن يتحول اتجاه التكهنات الى دول أوروبية أخرى تواجه تحديات مالية.

الأسهم الأوروبية

إلى ذلك تراجعت الاسهم الاوروبية في معاملات هزيلة أمس مع انخفاض البنوك لمخاوف من أن حزمة انقاذ ضخمة لليونان قد تواجه مشاكل سياسية وشكوك ازاء قدرة أثينا على الالتزام بإجراءات التقشف الصارمة.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.3 في المئة الى 1058.91 نقطة بعد هبوطه 0.7 في المئة في الجلسة السابقة. وكانت أسهم الشركات المالية من أكبر الخاسرين، حيث تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 لقطاع البنوك 0.4 في المئة. وهبطت أسهم بي. ان. بي باريبا وناتكسيس وكريدي سويس ما بين 0.5 وواحد بالمئة.

وقال كوين دولو المحلل الاقتصادي لدى كي. بي. سي للأوراق المالية في بروكسل شهدنا صعودا عظيما لأكثر من عام ومن الطبيعي أن يحدث بعض التراجع. يبحث المستثمرون عن مبررات لجني الارباح.

تراجع مؤشر داكس

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.2 في المئة، في حين فقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.5 في المئة.وكانت الاسواق البريطانية واليابانية مغلقة يوم أمس في عطلة عامة.

ولم يتمكن اليورو من الاحتفاظ بالمكاسب التي سجلها في بداية التعاملات يوم أمس بعدما اتفقت البلدان الاوروبية في مطلع الاسبوع على تقديم حزمة مساعدة لليونان قيمتها 110 مليارات يورو، وجاء التراجع بفعل مخاوف بشأن المشاكل المالية في منطقة اليورو.

وبلغ سعر اليورو 1.3225 دولار بانخفاض 0.5 بالمئة عن أواخر المعاملات في بورصة نيويورك يوم الجمعة الماضي. وتراجع الى نحو 1.3207 دولار في التعاملات الآسيوية بعدما ارتفع الى نحو 1.3359 دولار في وقت سابق.

وقال متعاملون ان هناك أوامر بيع لوقف الخسائر دون مستوى 1.3220 دولار مما يشير الى اتجاه نزولي في الافق. وأضافوا أن هناك أوامر أخرى لوقف الخسائر عند حوالي 1.3200 دولار.

كما تراجع اليورو 0.4 بالمئة أمام الين ليصل الى 124.18 ينا بعدما انخفض الى 124.01 ينا.وعوضت العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الاسترالي الخسائر المسجلة في وقت سابق والتي تكبدتها في رد فعل تلقائي لتحرك الصين نحو تشديد السياسة النقدية.

وتعافى الدولار الاسترالي من مستواه المنخفض المسجل في وقت سابق عند 0.9210 دولار أميركي ليجري تداوله عند 0.9260 دولار أميركي بارتفاع 0.2 بالمئة. وارتفع الدولار الاميركي 0.2 بالمئة أمام الين الى 94.00 ينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات