تسعى الدول الاوروبية للبدء رسميا هذا الاسبوع لتنفيذ أكبر خطة انقاذ لدولة على أمل تهدئة الاسواق القلقة من أن تكون خطة انقاذ اليونان بداية للعديد من الاجراءات المكلفة لدعم دول اخرى.

واستبعد وزير المالية الالماني فولفجانغ شيوبله في حديث صحفي نشر أمس أن تحتاج اليونان مساعدات اخرى الى جانب برنامج الانقاذ الذي اقر في مطلع الاسبوع.وأضاف في تصريحات لصحيفة بيلد اليومية واسعة الانتشار اثق بان دافعي الضرائب الالمان لن يتكبدوا أي خسائر اذا طبق البرنامج بشكل منهجي. لا يتوقع ان تحتاج اليونان أي مساعدة اخرى.***موعد وصول المساعدات***واكد مصدر حكومي يوناني أمس لوكالة الأنباء الفرنسية ان القروض الاولى من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي من اصل المساعدة الاجمالية البالغة قيمتها 110 مليارات يورو على ثلاث سنوات ستصل في الوقت المناسب لافساح المجال امام اليونان لاحترام استحقاق 19 مايو حيث يتوجب عليها تسديد 9 مليارات يورو.وقال: نحن بحاجة لتسعة مليارات يورو في 19 مايو ، وهو اليوم الذي يتوجب فيه على اليونان تسديد هذا المبلغ للدائنين. واضاف المسؤول اليوناني ان القروض ستصل في الوقت المناسب، تم القيام بكل شيء على اساس هذا الموعد.وكشفت اليونان أمس الأول عن خطة تقشف لا سابق لها تهدف الى خفض عجزها العام بثلاثين مليار يورو اضافية على ثلاث سنوات لجعله متوافقا مع المعدلات الاوروبية في نهاية 2014 اي دون 3% من اجمالي الناتج الداخلي.وبلغ العجز السنة الماضية حوالي 14% من اجمالي الناتج الداخلي.

وفي سياق هذه الخطة التي تم التفاوض عليها مع الاوروبيين وصندوق النقد الدولي، اطلقت منطقة اليورو مساعدة لا سابق لها ايضا ستبلغ اجمالي 110 مليارات يورو على ثلاث سنوات.

ومشروع القانون المتعلق بخطة التقشف اليونانية سيعرض على البرلمان وسيتم التصويت عليه بحلول غد الاربعاء او الخميس كما اضاف المصدر نفسه أمس.وتحظى الحكومة الاشتراكية برئاسة رئيس الوزراء جورج باباندريو بغالبية في البرلمان.

شكوك المستثمرين

وتراجع اليورو يوم أمس رغم اعلان الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي خطة الانقاذ في مطلع الاسبوع نتيجة شكوك بشأن امكانية التزام اليونان باجراءات التقشف التي وعدت بها مقابل الخطة وحجمها 110 مليارات يورو (146 مليار دولار) وعما اذا كانت دول اخرى بمنطقة اليورو مهددة.

وقال اقتصاديون انه في حالة فشل المساعدة العاجلة في كسب المستثمرين المتشككين - ونيل موافقة البرلمان في المانيا وغيرها من الدول - سينتهي المطاف بتحمل الدول الاوروبية فاتورة تصل الى نصف تريليون يورو

(650 مليار دولار) لانقاذ الدول الضعيفة ماليا.

ورغم توقعات محللين لصعوده بفضل حالة الارتياح ازاء برنامج الانقاذ نزل اليورو بنسبة 9 .0 في المئة الى 3221 .1 دولار في آسيا بعد أن صعد الى 3359 .1 دولار عقب اعلان أنباء المساعدة.

ويرجح اقتصاديون أن تظل العملة منخفضة نتيجة الشكوك السياسية بشأن قدرة اليونان على تنفيذ التعهدات بخفض الانفاق وزيادة الضرائب بما يصل الى 30 مليار يورو على مدار ثلاثة اعوام الى جانب اجراءات التقشف التي نفذت بالفعل.

إخفاق العملة الأوروبية

وأخفق اليورو في الاحتفاظ بالمكاسب التي سجلها في خلال التعاملات أمس بعدما اتفقت البلدان الاوروبية في مطلع الاسبوع على تقديم حزمة مساعدة لليونان قيمتها 110 مليارات يورو وجاء التراجع بفعل مخاوف بشأن المشاكل المالية في منطقة اليورو.

وكان التداول هادئا بسبب عطلات في اليابان والصين وبريطانيا الامر الذي قلل من أحجام التداول بالاسواق.

وبلغ سعر اليورو 3225 .1 دولار بانخفاض 5 .0 بالمئة عن أواخر المعاملات في بورصة نيويورك يوم الجمعة الماضي. وتراجع الى نحو 3207 .1 دولار في التعاملات الآسيوية بعدما ارتفع الى نحو 3359 .1 دولار في وقت سابق.

وقال متعاملون ان هناك أوامر بيع لوقف الخسائر دون مستوى 3220 .1 دولار مما يشير

الى اتجاه نزولي في الافق. وأضافوا أن هناك أوامر أخرى لوقف الخسائر عند حوالي 3200 .1 دولار.

كما تراجع اليورو 4 .0 بالمئة أمام الين ليصل الى 18 .124 ينا بعدما انخفض الى 01 ر124 ينا.

وعوضت العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الاسترالي الخسائر المسجلة في وقت سابق والتي تكبدتها في رد فعل تلقائي لتحرك الصين نحو تشديد السياسة النقدية.

وتعافى الدولار الاسترالي من مستواه المنخفض المسجل في وقت سابق عند 9210 .0 دولار أميركي ليجري تداوله عند 9260 .0 دولار أميركي بارتفاع 2 .0 بالمئة خلال يوم أمس.وارتفع الدولار الاميركي 2 .0 بالمئة أمام الين الى 00 .94 ينا.

وتنوي اليونان خفض العجز في ميزانيتها الى ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو الحد الاقصى في الاتحاد الاوروبي بحلول عام 2014 من 6 .13 بالمئة في عام2009.

أهداف الخطة

وتهدف أول خطة انقاذ لاحد اعضاء منطقة اليورو التي تضم 16 دولة لكبح أزمة الدين التي هزت الاسواق وأضرت بالثقة باليورو وبدأت تمتد للبرتغال واسبانيا كما أن تردد برلين اثار حالة من الفزع في السوق.

وعقد وزراء منطقة اليورو اجتماعا طارئا مساء أمس الأول أقروا الخطة خلاله عقب التزام اليونان باجراءات تقشف مؤلمة دفعت آلافا من اليونانيين للنزول الى الشوارع للاحتجاج.والامر الهام أنه سيجري صرف المساعدة في وقت مناسب لتسدد أثينا المبالغ المستحقة لدائنيها في 19 مايو.

وتبدد خطة الانقاذ خطر تعثر اليونان عن السداد وتحد من الضغوط التي قادت لارتفاع تكلفة الاقراض لاثينا وغيرها من الدول المثقلة بالدين في منطقة اليورو ولكنها لاتزال بانتظار موافقة البرلمانات في ألمانيا وغيرها من الدول.

قمة خاصة لليورو

ويعقد قادة منطقة اليورو قمة خاصة يوم الجمعة لبدء تطبيق خطة المساعدة رسميا بعد أسابيع من محادثات صعبة ومماطلة بسبب المعارضة الشعبية لمساعدة اليونان.

وأبدى ساسة ألمان ترددهم ازاء اقرار خطة الانقاذ مما يمثل تحديا للمستشارة أنجيلا ميركل التي قالت انها ستبذل قصارى جهدها للحصول على موافقة البرلمان بحلول نهاية الاسبوع. وتتحمل برلين النصيب الاكبر من القروض المقدمة بين أي من دول الاتحاد الاوروبي ويبلغ حوالي 22 مليار يورو من اجمالي القروض البالغة 80 مليار دولار.وتوقع رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان أن يقر مجلس ادارة الصندوق مساهمته البالغة 30 مليار يورو الاسبوع الحالي.

ترحيب ألماني

أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن ثقتها باستقرار اليورو بعد إعلان اليونان برنامجها للتقشف.

وقالت ميركل أمس الأول في بون أعتقد أن برنامج التقشف اليوناني هو السبيل الوحيد أمام استعادة الاستقرار للعملة الأوروبية.

وأضافت المستشارة الألمانية قائلة إننا هنا بصدد خطة جد طموحة من قبل اليونان، مبينة أن اليونان تقف أمام طريق طويل يتسم بالصعوبة لكنه ضروري أيضا.ولم تذكر ميركل أي أرقام بشأن المساعدات التي ستقدم لليونان.

وقالت ميركل إن المتبقي الآن هو وضع خطة التقشف التي تفاوضت اليونان بشأنها مع كل من البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي موضع التنفيذ.

وأكدت ميركل أن إشراك صندوق النقد الدولي

في الخطة كان صائبا تماما حتى نصل إلى أقصى درجة من المصداقية على المستوى العالمي بالنسبة لاستقرار اليورو.وذكرت ميركل أنها تحدثت هاتفيا في وقت سابق مع رئيس الوزراء اليوناني جيورجوس باباندريو بهذا الصدد.وأضافت ميركل أن هدفها هو تحديد قيمة المساعدة التي ستقدمها ألمانيا في نهاية الأسبوع الحالي.ومن المحتمل صدور قرارات دولية يوم الجمعة المقبل بشأن تقديم مساعدات لليونان في حال سارت الأمور سيرا طيبا.

خطة الإنقاذ تشمل 10 مليارات يورو للمصارف اليونانية

قال نائب وزير المالية اليوناني إن خطة الانقاذ التي أعلنت مساء أمس الأول ستشمل دعما بقيمة عشرة مليارات يورو (3 .13 مليار دولار) للمصارف اليونانية التي قد تتأثر بسبب حالة الركود المتوقعة في البلاد خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وصرح فيليبوس كاتامبوريس للتلفزيون الحكومي امس الاثنين بأن هذه الأموال ستدخر لصندوق الاستقرار من أصل قروض بقيمة 110 مليارات يورو (133 مليار دولار) تعهدت بها دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.

وأعلنت اليونان يوم الأحد المزيد من الإجراءات التقشفية بقيمة ثلاثين مليار يورو (أربعين مليار دولار) حتى عام 2012 وذلك من خلال خفض رواتب الوظائف العامة والمعاشات التقاعدية وزيادة الضرائب وترشيد الحكومة. ومن شأن هذه الإجراءات أن تفاقم حالة الركود، التي يتوقع أن تستمر حتى عام 2011.

«المركزي الأوروبي» يتخذ إجراءات غير مسبوقة لتخفيف الضغط

اعلن البنك المركزي الاوروبي أمس انه سيقبل بسندات الديون اليونانية كضمانة للقروض التي ستمنح لهذا البلد بمعزل عن تصنيفها الائتماني، في اجراء غير مسبوق يهدف الى تخفيف الضغط عن اليونان ومصارف منطقة اليورو.

واعلن البنك المركزي الاوروبي في بيان انه رفع حتى اشعار آخر اي شروط مرتبطة بالتصنيف الائتماني لسندات الديون اليونانية موضحا انه يقبل بها لقاء منح قروض للمصارف.

ويسمح هذا الاجراء الاول من نوعه في تاريخ المؤسسة التي تتخذ مقرا لها في فرانكفورت غرب المانيا، للمصارف التي تملك سندات يونانية بالاستمرار في الحصول على قروض من البنك المركزي الاوروبي لقاء هذه السندات رغم تراجع تصنيفها الائتماني.

واعلنت اليونان أمس الأول عن خطة تقشف غير مسبوقة لمدة ثلاث سنوات لقاء الحصول على مساعدة دولية ضخمة تقارب 110 مليارات يورو تهدف الى حماية اثينا من الافلاس مع تجنب اتساع الازمة الى دول اخرى في منطقة اليورو.