ساهم دخول سيولة جزئية مضاربة في عودة التحسن الى أسواق الأسهم المحلية مما أدى الى تعويضها للخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة. وبلغت المكاسب السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 9 .2 مليار درهم مرتفعة الى مستوى 8 .403 مليارات درهم.

ويعكس التحسن الذي شهدته الأسواق خلال جلسة الأمس استمرار سيطرة التقلبات على توجهات الأسهم حيث يلاحظ ارتفاع طفيف في أعقاب كل انخفاض مسجل في اليوم السابق الأمر الذي يساهم في ضبابية الموقف ويجعل من الصعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في الأسبوع الجاري على اقل تقدير خاصة في ظل كون الجزء الأكبر من السيولة التي يتم تدويرها حاليا مضاربة وليست بهدف الاستثمار وفقا لرأي العديد من المتابعين.

وفي تفاصيل الأرقام فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس بنسبة 72 .0% مغلقا عند مستوى 1736 نقطة كما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2795 نقطة وبزيادة نسبتها 78 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وقادت أسهم العقار التحسن في السوقين حيث ارتفع سهم اعمار الى 92 .3 وارابتك 49 .2 درهم. وحقق سهم الدار مكاسب بمقدار 14 فلسا صاعدا الى 91 .3 دراهم موقفا بذلك مسلسل الخسائر التي مني بها في الجلسات السابقة.

سوق دبي المالي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد التحسن الى سوق دبي المالي ليس نتيجة لتفاعل المستثمرين مع نتائج الشركات بل كان بسبب دخول سيولة جزئية مضاربة ساهمت في خلق طلب على بعض الأسهم القيادية مما انعكس ايجابيا على الأسعار التي عوضت خسائر الجلسة السابقة تقريبا.

ومع سيطرة المضاربات وجني الأرباح تذبذبت مكاسب المؤشر العام طيلة الجلسة وحتى نهاية التعاملات التي أغلق فيها على ارتفاع بنسبة 72 .0% عند مستوى 1736 نقطة وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

وكالعادة فقد استحوذ اعمار على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة رغم استمرارها عند مستويات ضعيفة حيث ارتفع السهم الى 92 .3 دراهم وهو ما انعكس على أداء بقية الأسهم التي أخذت بتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها في الجلسة السابقة. وصعد ارابتك الى 49 .2 درهم الى جانب سهم الاتصالات المتكاملة (دو) 50 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 95 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 28 .2 درهم وسهم السوق 74 .1 درهم.

وكان سهم الاتحاد العقارية الأكثر تحقيقا للمكاسب في قائمة الأسهم الصغيرة حيث ارتفع بنسبة تجاوزت 6% مغلقا عند مستوى 485 .0 درهم فيما صعد سلامة الى 83 فلسا والخليج للملاحة 531 .0 درهم وتبريد 438 .0 درهم ودريك اند سكل 884 .0 درهم وديار 408 .0 درهم. وسجل سهم العربية للطيران انخفاضا طفيفا الى 927 .0 درهم وأمان 824 .0 درهم وارامكس 61 .1 درهم.

وبرغم التحسن الذي شهده السوق إلا أن أحجام السيولة ما زالت ضعيفة كما اشرنا سابقا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي 253 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 136 مليون درهم نفذت من خلال 3231 صفقة.

وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد أظهرت الأسعار تحسنا أيضا في سوق أبوظبي للأوراق المالية خاصة أسهم قطاعي العقار والبنوك والاتصالات مما عوض السوق عن الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 78 .0% عند مستوى 2795 نقطة.

وكان سهم الدار قد سجل تحسنا كبيرا في أعقاب مسلسل التراجع الذي مني به في الجلسات السابقة وزادت حدته بعد الإعلان عن النتائج المالية عن الربع الأول فقد ارتفع السهم أمس بمقدار 14 فلسا عائدا الى مستوى 91 .3 دراهم فيما صعد صروح الى 32 .2 درهم واستمر راس الخيمة العقارية بالمحافظة على مستواه السابق عند 49 فلسا. وفي قطاع البنوك ساهمت المضاربات في رفع سعر سهم بنك ابوظبي التجاري الى الحد الأعلى المسموح به يوميا تقريبا صاعدا الى 89 .1 درهم تلاه سم دار التمويل 41 .4 دراهم وبنك الخليج الأول 35 .18 درهماً وبنك الاتحاد الوطني 29 .3 دراهم.

وكان سهم آبار الكاسب الوحيد في قطاع الطاقة مرتفعا الى 26 .2 درهم فيما حافظ سهما ابوظبي للطاقة ودانة غاز على أسعارهما السابقة وبواقع 14 .1 درهم و82 فلسا على التوالي.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 96 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 45 مليون سهم نفذت من خلال 1147 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

أبوظبي ـ ناصر عارف