تشارك أهم المدن الألمانية بقوة في معرض سوق السفر العربي. وينظر ممثلو المدن الألمانية إلى المعرض باعتباره الحدث الأبرز في قطاع السياحة والسفر في المنطقة لما يوفره من منصة مثالية لعرض الوجهات السياحية المتميزة وإطلاع الزوار والمختصين على خصائصها.
كما تنبع أهمية المعرض من كثرة الفرص التي يتيحها أمام خبراء قطاع السياحة والسفر للاجتماع تحت سقف واحد وتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة مختلف القضايا المتعلقة بقطاع الطيران والتسويق السياحي والفندقة وفرص السياحة الداخلية والخارجية ودور قطاع الأعمال في رفع وتيرة الاستقطاب السياحي.
ويسعى المشاركون في هذا الحدث إلى إبراز أهم الوجهات السياحية والترفيهية في بلادهم والتعريف بأهم المشاريع ذات المستوى العالمي وما تتميز به من عناصر الجذب السياحي بالإضافة إلى المشاريع المستقبلية والكثير من العروض الترويجية الأخرى.
وتمثل مشاركة المدن الألمانية وميونخ وبرلين وفرانكفورت وهامبورغ ودوسلدورف وبادن بادن في فعاليات سوق السفر العربي بدبي تجسيداً لتطلعاتها في تشجيع السياحة الدولية إلى ألمانيا وذلك ضمن إطار الاهتمام الألماني الكبير بصناعة السياحة والسفر باعتبارها داعماً قوياً للاقتصاد الألماني.
فعلى الرغم من أن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى تراجع صناعة السياحة العالمية بشكل عام إلا أن ألمانيا أثبتت قدرتها على المنافسة في هذا المجال والتي تجلت بشكل واضح في الإيرادات حيث وصل دخل الإقامات الليلية من السياح الأجانب في ألمانيا إلى 8 .54 مليون يورو.
بينما زادت نسبة السياحة الداخلية الألمانية عما كان عليه الوضع في العام المنصرم. وفي المجمل فقد وصلت نسبة الإقامة في الفنادق الألمانية إلى نفس المستوى الذي كانت عليه في الفترات السابقة.
ميونيخ
وتنبع أهمية مشاركة مدينة ميونيخ في هذا المعرض من أهمية المدينة بحد ذاتها على المستوى العالمي لاسيما وأنها تعتبر ثالث أكبر مدن ألمانيا وعاصمة ولاية بافاريا الشهيرة كما يشكل اقتصادها أحد أقوى وأغنى اقتصادات ألمانيا حيث تعتبر مقراً للعديد من المصانع والشركات المهمة مثل بي إم دبليو وشركة سيمينز وغيرها.
أما بالنسبة لمكانة هذه المدينة في المجال الطبي فهي تحتل مركزاً مرموقاً لاسيما مع ما تتميز به عالمياً من ريادة في تشخيص وعلاج كافة الأمراض وتفوقها في مجال الأبحاث الطبية واستخدام أحدث التقنيات والتجهيزات في هذا المجال كما تشتهر بكونها مركزاً عالمياً للمؤتمرات الدولية حيث تستضيف المدينة الكثير من المؤتمرات المتخصصة في المجالات الطبية.
فرانكفورت
بدورها تدرك مدينة فرانكفورت أيضاً أهمية معرض سوق السفر العربي في تدعيم عملية الترويج السياحي، ويعود ذلك بشكل خاص إلى أن هذه المدينة مشهورة تاريخياً بالمعارض العالمية المتخصصة التي تقام على أرضها لاسيما معرض السيارات الدولي ومعرض فرانكفورت الدولي للكتاب كما يوجد فيها أيضاً ثالث أكبر أرض معارض في العالم. وتقع منطقة المعارض هذه في قلب المدينة ولا يمكن أن يضيع الزائر عنوانها لأن برج المعارض البالغ طوله 256 متراً يمكن مشاهدته من مسافات بعيدة فهو كان يعد أعلى مبنى في أوروبا حتى العام 1997.
برلين
أما العاصمة الألمانية برلين فهي تتمتع بخبرة كبيرة في المجال السياحي وتعتبر من أهم المدن الألمانية التي يتوافد السياح إليها من كل حدب وصوب نظراً لما تتمتع به من مقومات سياحية تجعلها إحدى أفضل وجهات السفر في العالم. فبحسب إحصائيات هيئة ترويج السياحة في برلين فإن المدينة تمكنت في عام 2008 من جذب نحو 9 .7 ملايين سائح.
وشهدت ألمانيا على مدار السنوات القليلة الماضية زيادة سريعة في أعداد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي الذين دأبوا على قضاء إجازاتهم في ألمانيا، إذ تشير الإحصائيات التي نشرها مكتب الاحصاء الاتحادي الألماني في وقت سابق إلى أن عدد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي في ألمانيا خلال عام 2009 بلغ 88 .258 ألف سائح وأن غالبية السياح جاؤوا من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت مما يدل على زيادة قدرها 07 .7% بالمقارنة مع عام 2008 وهذا ما يجعل من منطقة الخليج إحدى الأسواق الخارجية الهامة بالنسبة لصناعة السياحة في ألمانيا.
واستجابة لهذا النمو الديناميكي تواصل ألمانيا جهودها لجذب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي من خلال إطلاق عروض ترويجية جديدة تلبي احتياجات محددة.
وكما هو واضح فإن الجهود التي تبذلها ألمانيا في سبيل ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للسفر بالنسبة للمواطنين الإماراتيين قد حصدت نتائج إيجابية.
وبالمقابل فإن المواطنين الألمان يُقبلون على قضاء إجازاتهم في دولة الامارات حيث كشفت ندوة حول التعاون السياحي بين ألمانيا والعالم العربي والتي أقيمت في وقت سابق على هامش بورصة السياحة العالمية في برلين أن عدد السياح الألمان الذين زاروا دولة الإمارات في عام 2009 بلغ قرابة 5 .1 مليون شخص وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم مرشح لزيادة كبيرة خلال الأعوام المقبلة.
