أكد شمبول سيلابا آرتشا وزير السياحة والرياضة التايلاندي أن تايلاند ورغم التظاهرات العارمة التي مازالت تجتاح شوارعها من قبل المتظاهرين ممن يطلق عليهم «ذوو القمصان الحمراء» لا تزال احدى الوجهات السياحية المهمة في العالم وخاصة من منطقة الشرق الأوسط، فخلال الشهرين الأولين من هذا العام 2010، بلغ عدد الزائرين من منطقة الشرق الأوسط إلى تايلاند أكثر من 100 ألف سائح، بزيادة بلغت نسبتها 39 في المئة عن العام الماضي 2009.

وقال في حوار خص به صحيفة «البيان» على هامش زيارته الحالية لدبي لحضور معرض السفر العربي 2010 ان تعداد السائحين القادمين من الإمارات إلي تايلاند العام الماضي كان الأكبر على مستوى المنطقة، حيث بلغ إجمالي السياح القادمين من الشرق الأوسط إلى تايلاند أكثر من 370 ألف سائح، العدد الأكبر منهم جاء من الإمارات، حيث بلغ تعدادهم 84 ألف سائح.

وفي الوقت ذاته اعترف الوزير التايلاندي بأن التظاهرات التي تجتاح شوارع تايلاند تركت بعض الأثر على السياحة في تايلاند على حد قوله، حيث انخفض السياح الاجانب في بانكوك بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 12% خلال النصف الأول من شهر ابريل المنصرم، إلا أنه استدرك قائلا انه رغم ذلك الانخفاض إلا أن أنشطة السفر والسياحة في بقية مناطق تايلاند لا تزال تجتذب السياح كعادتها، حيث ارتفع تعداد السياح الاجانب الزائرين إلى جزر بوكيت، باتايا، كو ساموي، وهات ياي من 10 إلى 15% خلال النصف الأول من شهر إبريل الماضي.

التعاون مع الإمارات

وقال اننا نرحب بأي نوع من العلاقة التجارية التي تعزز العلاقات بين الإمارات وتايلاند. ومشاركة تايلاند في معرض سوق السفر العربي مهمة جدا بالنسبة لنا، فمنطقة الشرق الأوسط تعتبر واحدة من مصادرنا الأسرع نموا في الأسواق، مع متوسط معدل نمو بنحو 10% ما بين عامي 1999 و2005.

وتابع في عام 2009، بلغت نسبة إجمالي السياح القادمين من الشرق الأوسط إلى تايلاند حوالي 5 في المئة، أي أكثر من 370 ألف سائح، العدد الأكبر من هؤلاء السياح جاؤوا من الإمارات، حيث بلغ تعداد السياح 84 ألف سائح، في حين كان تعدادهم من الكويت 44 ألفا وخمسمئة سائح، ومن عمان 41 ألف سائح.

وبالنسبة للشهرين الأولين من هذا العام 2010، بلغ عدد الزائرين من منطقة الشرق الأوسط إلى تايلاند أكثر من 100 ألف سائح، بزيادة بلغت نسبتها 39 في المئة عن العام الماضي 2009.

في هذا العام، وهذا العام نصطحب في الوفد التايلاندي الزائر 93 من الفنادق التايلاندية، مشغلي الجولات السياحية ووكلاء السفر، والمستشفيات، والمكاتب الأخرى ذات الصلة، نحن نأمل بالتأكيد أن يتم تشكيل شراكات جديدة خلال زيارتنا الحالية لسوق السفر العربي هذا العام. وبشكل عام العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وتايلاند قوية جدا مع وجود إمكانات نمو هائلة بين البلدين.

تداعيات الاحتجاجات

وحول الأزمة التي تعاني منها تايلاند حاليا في ظل التظاهرات والاحتجاجات، قال الوزير التايلاندي: كلنا أمل في أن يتم حل الوضع الراهن في أسرع وقت ممكن وبالوسائل السلمية لمصلحة البلد، وكذلك قطاع السياحة.

وأفاد بأن أعداد السياح الاجانب في بانكوك قد انخفضت بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 12% خلال النصف الأول من شهر ابريل، لكنه استدرك قائلا من المهم جدا أن نلاحظ أن أنشطة السفر والسياحة في بقية تايلاند لا تزال كالمعتاد، عدد السياح الاجانب الزائرين إلى جزر بوكيت، باتايا، كو ساموي، وهات ياي ارتفعت في الواقع من 10 إلى 15% خلال النصف الأول من إبريل الماضي.

وفيما يتعلق بالفرص المتاحة في قطاع السياحة في تايلاند، قال سيلابا آرتشا هناك العديد من الفرص في صناعة السياحة في تايلاند بما في ذلك مجالات الصحة، والإسكان والطعام، وغيرها من المجالات الأخرى في تايلاند.

هذا العام وضعت هيئة السياحة التايلاندية في إطار وزارة السياحة والرياضة خطة للتركيز على تعزيز القوة في تايلاند في ثلاثة قطاعات وهي الصحة الجيدة والغذاء الجيد والأسعار الجيدة.

ومن المهم هنا التركيز على الصحة الجيدة والتي تتبع السياحة الطبية، حيث أصبحت تايلاند من الدول القائدة في توفير السياحة الطبية. كما أن الحكومة الملكية التايلاندية أعلنت استراتيجية لتطوير تايلاند كمركز طبي، وكان هناك عدد متزايد من الزوار الدوليين القادمين إلى بلادنا لإجراء فحوص طبية وللعلاج.

أطباق شهيرة

واستطرد الوزير التايلاندي قائلا: أما فيما يتعلق بالغذاء الجيد فتايلاند غنية عن التعريف بنكهات أطباقها الفريدة وتنوع موادها الغذائية والأطباق العالمية ووفقا لمجلس الاستثمار فإن تايلاند تحتل المرتبة 12 بين دول العالم المصدرة للأغذية الحلال.

إن سياسة الحكومة التايلاندية هي تطوير الأغذية الحلال لأغلبية المسلمين في المقاطعات الجنوبية في تايلاند وجعل تلك المناطق مركزا لإنتاج المواد الغذائية الحلال بالإضافة إلى ذلك، أطلقت وزارة السياحة والرياضة بالتعاون مع معهد قياس الأغذية الحلال في تايلاند شهادة قياس للأغذية الحلال للمحلات والمواد الغذائية والمطاعم والفنادق في المدن الكبرى في البلاد، أما فيما يتعلق بالأسعار الجيدة فتعتبر تايلاند وجهة سفر فاخرة بأسعار معقولة، ولها تقليد طويل من المطاعم الفاخرة في سوق السفر.

وربما أفضل مثال على ذلك هو استقبال العديد من الفنادق الشهيرة لدينا لضيوف وزوار من كبار الأغنياء والمشاهير لعقود عديدة. على مر السنين، تقلدت فنادقنا مراتب الشرف الأولى وتم تكريمها في الجوائز الرائدة في العالم، بما في ذلك المدن والمنتجعات ومراكز التدليك.