تقول استطلاعات الرأي إن 60% من المشاركين فيها يعتقدون أن الاقتصاد الأميركي يسير إلى منحدر طويل الى أسفل. ويعتقدون أن النظام السياسي غير كفء، وأن الأزمة المالية لا يمكن تجاوزها وهناك مئات الأسباب للشعور بهذا التشاؤم.

غير أنه وعلى الرغم من كل هذا، فإن مستقبل الاقتصاد الأميركي واعد ومشرق أيضاً. توقع خبراء السكان أن سكان الولايات المتحدة سوف يزدادون في السنوات الأربعين المقبلة، بمقدار 100 مليون نسمة، أي أن العدد الاجمالي للسكان سيصل الى 400 مليون نسمة. وفي عام 2050 سيكون ربع السكان فقط فوق سن الستين عاماً مقابل 31% في الصين و41% في اليابان.

وقال مؤلف كتاب «المئة مليون المقبلون» إن هذا التطور سوف يغير المشهد الأميركي بالكامل. ويتوقع هذا الكاتب ظهور مراكز حضرية جديدة منتشرة، وقرى عنقودية ومراكز مدن.

الموجة الأولى من انتشار الحضر كانت بغير ملامح واضحة. وقد لاحظ الكاتب توم ولف، إنك لا تعرف أنك في بلدة جديدة إلا عندما تشاهد مقهى من سلسلة «سيفين إليفين».

لكن البشر يحتاجون الى اماكن ذات مغزى، لذلك شركات التطوير العقاري تملأ الارض الأميركية بمشرعات جديدة وتجمعات من الضواحي، حيث يستطيع الناس الذهاب الى المطاعم والعمل ومشاهدة الافلام السينمائية في دور العرض والاستمتاع بالاماكن العامة.

ويتوقع صاحب الكتاب أنه في الاربعين سنة المقبلة، سوف يزداد انتشار المراكز الحضرية، لكن تاثيرها هو ما نشير اليه، لأنه يؤدي الى ضواحي مكتفية ذاتياً. غالبية تلك المناطق سوف تكون في حزام الشمس (الاميركي)، والقيادة الى هناك لاتزال صعبة، لكن الكاتب يشير الى ارتفاع اعداد المركز منخفضة الكلفة على السهول، مثل فارجو ودوبوك ومدينة ايوا وسيوكس فالز وبويز.

من جانب آخر لاتزال اميركا تستقطب المهاجرين من أفضل الاماكن، والنتيجة أن نصف المواهب في العالم سوف تأتي الى اميركا.

وقال ستيفن روز في كتابه «لماذا سوف تخرج اميركا أقوى بعد الازمة المالية؟»، إن نسبة الذين يحققون دخلاً يصل الى 105 آلاف دولار سنوياً ارتفع بنسبة 14%. وفي السنوات العشر الماضية ارتفع دخل 60% من الأميركيين الى أكثر من 100 ألف دولار سنوياً وبلغ دخل 40% من الشعب الأميركي أعلى من متوسط ما كان عليه الدخل في السنوات الثلاث السابقة للعقد الحالي.

باختصار الولايات المتحدة على حافة انتعاش اقتصادي سكاني اجتماعي، يقوم على نقاط قوتها التاريخية. بالتالي لن تجلس تلك الأمة مكتوفة الأيدي لتترك ثقافتها السياسية والاقتصادية تنحدر وتتحلل.