شهدت أسواق الأسهم المحلية تراجعا في أول أيام تعاملات الأسبوع تحت ضغط من استعجال المتداولين جني الأرباح خاصة على الأسهم التي سجلت تحسنا في جلسة يوم الخميس الماضي، الأمر الذي ساهم في فقدان المؤشرات للمكاسب المتحققة في الجلسة السابقة. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3 .1 مليار درهم متراجعة الى مستوى 401 مليار درهم .

ومع الأداء السلبي للأسهم فان الأسواق تعود للدوران مجددا في حلقة مفرغة إذ كلما حققت مكاسب عادت لخسارتها أو أكثر منها نتيجة عدم تريث المتداولين وإعطاء الفرصة للأسهم من اجل بناء مراكز سعرية جديدة وفقا لرأي العديد من المتابعين.

ويلاحظ من خلال التعاملات شح السيولة رغم التراجع الذي شهدته الأسواق أمس، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 250 مليون درهم، علما بان التداولات المنفذة في سوق ابوظبي كانت الأضعف حيث لم تتخط حاجز 85 مليون درهم.

وفي تفاصيل تحركات المؤشرات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 91 .0% الى مستوى 1724 نقطة، كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2773 نقطة وبنسبة 12 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وكانت الأسهم القيادية الأكثر تأثيرا من الناحية السلبية على المؤشرات حيث انخفض اعمار الى 86 .3 دراهم وارابتك 44 .2 درهم فيما تراجع سهم الدار الى 78 .3 دراهم في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري.

وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 34 .0% مغلقا عند مستوى 2736 نقطة.

سوق دبي المالي

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد تكرر نفس السيناريو الذي نشهده بعد كل عملية ارتفاع، حيث استعجل المتداولون عمليات جني الأرباح مما أعاد اللون الأحمر الى شاشات العرض في سوق دبي المالي بعد التحسن المسجل في جلسة يوم الخميس الماضي، مما افقد غالبية الأسهم المكاسب المتحققة في تلك الجلسة.

وكان واضحا منذ بداية التعاملات أن الأسعار في طريقها للانخفاض رغم شح السيولة المتداولة، وما أن انطلقت التداولات حتى أخذت الأسهم بالانخفاض نتيجة عمليات البيع التي تعرضت لها بقصد جني الإرباح في خطوة عكست استمرار عدم ثقة المتعاملين بالبقاء في السوق لمدة تتجاوز الجلستين على أكثر تقدير سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.

وكالعادة فقد كانت الأسهم القيادية الأكثر عرضة لعمليات المضاربة وجني الأرباح، حيث انخفض اعمار الى 86 .3 دراهم رغم استحواذه على نصف إجمالي السيولة المتداولة تقريبا، كما تراجع ارابتك الى 44 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 93 .2 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 26 .2 درهم وسهم السوق 73 .1 درهم وارامكس 63 .1 دراهم.

وفي ظل الأداء السلبي للأسهم الثقيلة انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 91 .0% مغلقا عند مستوى 1724 نقطة وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.وانخفضت قيمة السيولة المتداولة بشكل كبير خلال جلسة الأمس، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 168 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 83 مليون سهم فقط نفذت من خلال 2440 صفقة.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سلامة المنخفض الى 821 .0 درهم والخليج للملاحة 53 فلسا وطيران العربية 93 فلسا وتبريد 43 فلسا وأمان 826 .0 درهم الى جانب سهم دبي للاستثمار 913 .0 درهم ودريك اند سكل 871 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 407 .0 درهم.

وعادت الأسهم الخاسرة للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة تم تداولها في سوق دبي المالي في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

سوق أبوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي ساهم التحسن الذي شهده سهم الاتصالات في تقليص خسائره التي جاءت تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي لقطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 12 .0% عند مستوى 2773 نقطة.

وعادت أحجام السيولة لتسجل مستويات جديدة من التدني، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 85 مليون درهم وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 38 مليون سهم نفذت من خلال 1182 صفقة.

وفي أعقاب الإعلان عن نتائج الشركة عن الربع الأول من العام الجاري انخفض سهم الدار بقوة هابطا الى 78 .3 دراهم فيما استطاع سهم صروح الثبات تقريبا عند مستواه السابق وهو 29 .2 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم رأس الخيمة العقارية 49 فلسا.

وفي قطاع البنوك وباستثناء سهم بنك ابوظبي التجاري الذي ارتفع الى 75 .1 درهم فقد سيطر الهدوء المائل للتراجع على بقية الأسهم، حيث انخفض سهم بنك الخليج الأول الى 1 .18 درهما ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 83 .2 درهم، فيما حقق سهم آبار اكبر المكاسب في قطاع الطاقة مرتفعا الى 24 .2 درهم وتراجع طاقة الى 14 .1 درهم فيما أغلق الدانة غاز عند مستواه السابق 82 فلسا.

ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في ابوظبي انخفضت أسعار أسهم 13 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.