قدرت شركة بوينغ لصناعة الطائرات حاجة شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط من الطائرات الجديدة خلال العشرين عاماً المقبلة في الفترة من 2009 حتى 2028 بحوالي 1710 طائرات تقدر تكلفتها بحوالي 300 مليار دولار وذلك من إجمالي 29 ألف طائرة تحتاجها أساطيل النقل الجوي في العالم ككل باستثمارات تقدر بنحو 2 .3 تريليونات دولار.

وقال راندي تينيسث نائب رئيس قسم التسويق في شركة بوينغ للطائرات التجارية ان شركات الطيران في الشرق الأوسط قادرة على مواجهة التحديات العالمية ومن المتوقع أن تشهد نمواً سريعاً في الفترة المقبلة يقدر بنحو 6 .6% في حركة الطلب على السفر معزّزة من كفاءتها في مجال نقل البضائع والركاب من خلال الاستثمار بشكل كبير في طائرات الممرّ المزدوج.واضاف راندي في مؤتمر صحافي عقده أمس في دبي انه ووفقاً لتوقعات بوينغ فإن شركات الطيران في الخليج ستسجل نمواً بنحو 11% سنوياً حتى العام 2015 في الطاقة المقعدية كما من المتوقع ان تسجل منطقة الشرق الأوسط نمواً من رقمين يتراوح بين 10 إلى 15% في الطلب على السفر بعدما بدأ التعافي من تداعيات الأزمة العالمية العام الماضي.حيث سجلت اقتصادات المنطقة نمواً بنسبة 3 .0% يتوقع ان يصل الى 3 .4% العام الجاري وأكبر نسب النمو ستكون خلال العامين 2011 و2012.وأكدت ان شركات الطيران التي عانت من ضغط ارتفاع أسعار الوقود ستعود إلى الربحية خلال العالم الجاري، حيث يتوقع ان تصل أرباح شركات المنطقة إلى 400 مليون دولار.وقدرت بوينغ حجم السوق المتوقعة للطائرات الإقليمية بـ 50 طائرة تشكل 3% من إجمالي الطلب المتوقع وتتوقع أن يصل عدد طلبيات طائرات الممر المزدوج مثل 787 و777 و747 إلى 980 طائرة، بما يقرب من 57% من إجمالي الطلبات المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط حتى عام 2028 .

كما تشير توقعات بوينغ الحالية للسوق أن الطلب على الطائرات ذات الممرّ الواحد مثل طائرات الجيل المقبل 737 سيصل إلى 680 طائرة، ليستحوذ على 40% من مجمل الطلبيات للفترة ذاتها، أما النسبة المتبقية من الطلبيات البالغة 3%، فسوف تكون من نصيب الطائرات الإقليمية التي تضم ما يقل عن 90 مقعداً.

ووفقاً لبوينغ تتمتع شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط بوضع جيد في الوقت الراهن، وهي على استعداد للتعامل مع ارتفاع الطلب على خدمات السفر الجوي بفضل ما تملكه من أساطيل، بالإضافة إلى طلبياتها التراكمية على طائرات جديدة ومن الواضح أنها ستواصل نموها بشكل كبير.

وتتوقع بوينغ أن يتم تسليم 150 طائرة شحن لشركات الشحن الجوي الشرق أوسطية بحلول عام 2028، معظمها طائرات ذات هيكل عريض تتراوح بين المتوسطة وكبيرة الحجم وحظيت شركة بوينغ بطلبيات من المنطقة على الطرازين 777 فرايتر و747-8 فرايتر، ما من شأنه أن يساعد على تلبية الطلب المتزايد على طائرات الشحن الكبيرة.

المنطقة مهمة

وتؤكد بوينغ أن منطقة الشرق الأوسط واحدة من أهم المناطق في العالم بالنسبة لها، حيث لا تقتصر نشاطات الشركة في المنطقة على بيع أحدث الطائرات، إذ تشمل أعمالها في المنطقة تقديم خدمات التدريب والدعم من خلال الشركات التابعة لها، مثل جيبيسين وايال وبوينغ للطيران وخدمات التدريب، وتقدم الشركة خدمات الدعم اللازمة لأساطيل عملائها من خلال شركة بوينغ لخدمات الطيران التجاري.

وأوضحت أنها قامت بتسليم 481 طائرة خلال العام الماضي و108 طائرات خلال الربع الأول من العام الجاري وتلقت الشركة طلبيات لـ 8 طائرات من طراز بوينغ 787 من طيران الخليج و10 طلبيات لطائرات 787 من الحكومة العراقية ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لطائرات 787 التي تقدمت شركات الطيران في الشرق الأوسط بطلبها إلى 145 طائرة.