رسم خبراء وعاملون صورة متفائلة لقطاع الاستثمارات الفندقية في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة رغم التحديات التي فرضتها الازمة الاقتصادية العالمية.

وقال الخبراء في المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي الذي انطلق أمس في دبي ان المنطقة وبما تحققه من نمو اقتصادي وفوائض نفطية ستكون قادرة على العودة الى الانتعاش الكامل خلال السنوات الخمس المقبلة رغم ان هذه العودة ستكون مرتبطة اكثر باداء الاقتصاديات المحلية والعالمية رغم ان المنطقة تحتوي على احتياطيات نقدية تصل الى 6 .1 تريليون دولار مما يعزز من التوقعات الايجابية حول نمو الاستثمار الفندقي والسياحي.وتوقعت شركة جونز لانج لاسال حول سوق الاستثمار الفندقي في المنطقة ان ترتفع اعداد الغرف الفندقية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا من 640 الف غرفة حاليا الى 730 الف غرفة خلال الفترة من 2010 وحتى 2015 .***40 الف غرفة فاخرة***وتوقع مارك واين سميث الرئيس التنفيذي لاوروبا والشرق الاوسط وافريقيا في شركة جونز لانج لاسال ان يشهد سوق الفنادق دخول اكثر من 40 الف غرفة من قطاع الضيافة الفاخرة.حيث يشهد السوق نموا جيدا في مختلف اسواق المنطقة خصوصا اسواق قطر والامارات والبحرين والسعودية فقد حققت اعداد الغرف الفندقية في الامارات نموا بلغ 12 بالمائة خلال الفترة من 2003 وحتى 2010 وفي قطر 23 بالمائة وفي السعودية 6 بالمائة.

وقال سميث ان تحديات الازمة العالمية ما زالت تلقي بظلالها على الاستثمار الفندقي وتحتاج المنطقة من 3 الى 4 سنوات حتى عودة الانتعاش الكامل موضحا ان القطاع ما زال يراوح في الاسفل مع ظهور اشارات الانتعاش بداية العام الجاري. واضاف ان عام 2010 .

سيكون عام المراقبة بالنسبة لحركة الاستثمار الاجنبي في اسواق المنطقة حيث يعمل المستثمرون على تقييم اوضاع السوق في دول التعاون قبل قرار الاستثمار وهي فترة تحتاج الى عامين او ثلاثة مشيرا الى ان آثار الازمة العالمية ما زالت تؤثر على خيارات المستثمرين في هذا المجال.وهناك تباين بين نسب النمو في الغرف الفندقية بين دولة واخرى.

الفنادق الاقتصادية

ومن جهته يؤكد كيرت ريتر الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق ريزودور ان المنطقة ما زالت تمتلك آفاقا واسعة للنمو في مجال الاستثمار الفندقي وهناك اشارات للعودة التدريجية الى الانتعاش مع تزايد نسب الاشغال في مختلف فنادق المنطقة.

وقال ريتر ان المنطقة شهدت تغيرات جوهرية في حركة الاستثمار الفندقي حيث تمتلك الفنادق الاقتصادية فرصا جيدة للنمو مع تزايد الطلب على هذا النوع من الفنادق موضحا ان زيزودر تخطط لافتتاح مزيدا من الفنادق ذات تصنيف ثلاث نجوم ونجمتين.

واضاف ان التوجه اليخر يتمثل في نمو قطاع الشقق الفندقية ووجود طلب قوي عليه في اسواق الخليج الامر الذي دفع المستثمرين الى التوسع في هذا النوع من الفنادق. وتدير ريزودر اليوم 42 فندقا من مختلف القطاعات وهي تخطط للتوسع في مختلف اسواق المنطقة.

730 الف غرفة

وفي تقرير لشركة جونز لانج لاسال حول سوق الاستثمار الفندقي في المنطقة اشار الى ان السوق في المنطقة شهد اقامة العديد من المشاريع الفندقية الضخمة ورغم تأجيل بعضها والغاء البعض الآخر الا ان امكانات السوق ما زالت قوية حيث يتوقع ان ترتفع اعداد الغرف الفندقية في منطقة مينا من 640 الف غرفة حاليا الى 730 الف غرفة خلال الفترة من 2010 وحتى 2015 .

واشار التقرير الى ان السوق تأثر كغيره بالازمة العالمية وهو في حالة تأرجح حاليا رغم ظهور اشارات الانتعاش التدريجي والبطئ ويتوقع ان ينشط السوق اكثر خلال العام المقبل مدفوعا بالنمو في الاقتصادات العالمية وتزايد اهتمام المستثمرين باسواق المنطقة.

ويوضح التقرير ان عام 2010 سيشهد مظاهر عدة للسوق ابرزها التحول من التطوير الى الاستثمار وزيادة حركة بيع الفنادق في حين تضيق فجوة الاسعار لتصبح اكثر تنافسية.

كما تبرز في هذا العام زيادة في اعداد الزوار القادمين من خارج المنطقة خصوصا من منطقة اوروبا واسيا والهند مما يزيد من نسب الاشغال الامر الذي سينعكس على ايجابا على عائد الغرفة والمتوقع ان يشهد ارتفاعا جيدا خصوصا في اسواق مثل القاهرة وبيروت ودمشق وعموما فان الفنادق يتوقع لها ان تكون السباقة في الانتعاش في قطاع السياحة.

والمح التقرير الى ان الازمة الحالية دفعت المستثمرين الى البحث اكثر عن استثمارات آمنة وذات دخل متوقع اكثر من الاستثمار قصير الاجل.

وحول اعداد الغرف المتوفرة يشير التقرير الى اعداد الغرف الفندقية في مصر سيتجاوز هذا العام 160 الف غرفة ترتفع الى 165 الف في العام 2014 مقارنة مع 158 الف في العام 2008. وفي الامارات يتوقع ان يصل اعداد الغرف الى65 الف غرفة في العام الجاري ترتفع الى 105 الاف في عام 2014 مقارنة مع50 الف في عام 2008 .

82 مليون زائر

ويتوقع ان يزور منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اكثر من82 مليون زائر خلال العام الجاري حيث حققت اعداد الزوار من الخارج نموا بواقع 44 بالمائة خلال الفترة من 2005 وحتى 2009 علما ان اعداد الزوار في العم 2008 زادت عن 84 مليون زائر.

وشهد العائد على الغرفة في المنطقة تغيرا كبيرا في عدد من اسواق المنطقة حيث تراجع العائد بنسب وصلت الى 30 بالمائة في ابو ظبي و5 بالمائة في دبي و 20 بالمائة في الدوحة خلال الفترة من الربع الاول من عام 2009 وحتى الربع الاول من عام 2010 في الوقت الذي شهد فيه عائد الغرفة ارتفاعا في فنادق دمشق 30 بالمائة وبيروت 25 بالمائة وعمان 20 بالمائة والقاهرة 15 بالمائة.

وتوقع التقرير عودة قوية للمستثمرين الى اسواق دبي والرياض والقاهرة ودمشق وبيروت ومعتدلة لكل من عمان وجدة ومسقط وضعيفة للكويت وابو ظبي والدوحة.

الاستثمار الفندقي يتحول من الغرب إلى الشرق

قال مديرون وخبراء في القطاع السياحي أن عملية الاستثمار وبناء الفنادق الجديدة تحولت من الغرب إلى الشرق، إذ تتجه أنظار مستثمرو القطاع السياحي إلى آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف الخبراء، خلال جلسات على هامش المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي، أن سبب ذلك التحول الكبير هو النمو الملحوظ الذي يشهده القطاع السياحي في تلك المناطق، التي بدأت تجتذب السائحين من كافة دول العالم، نظراً لأجوائها المتميزة وخدماتها التي تشهد تطوراً مستمراً يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى أن أسعار غالبية الفنادق في تلك المناطق تعتبر مقبولة إلى حد كبير.

النمو المستمر

وأشاروا إلى أن النمو المستمر الذي تشهده تلك المناطق يلفت أنظار المستثمرين إليها، إذ أنه مع نمو دول تلك المناطق الثلاث سوف يشهد القطاع السياحي نمواً متواصلاً فيها تباعاً لذلك النمو الملحوظ، مؤكدين أن فنادق تلك المناطق لم تشهد تأثراً كبيراً بالأزمة المالية العالمية، كما أن القطاع الفندقي فيها سوف يشهد تعافياً ملحوظاً.

وقال مارك واينسميث.

الرئيس التنفيذي في شركة جونز لانج لاسال للاستشارات والاستثمارات الفندقية وإدارة الفنادق في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، إن القطاع السياحي يشهد تعافياً ملحوظاً ليس على مستوى المنطقة فقط، ولكن على مستوى العالم، إذ أن عدد زوار الفنادق بدأ في الزيادة خلال فترة الربع الأول من العام الجاري، ما يدل على وجود بوادر ملحوظة لتعافي القطاع.

وأضاف أن سوق السياحة في منطقة الشرق الأوسط يعد سوقاً واعداً، مشيراً إلى أنه لا زالت هناك فرص لنمو ذلك القطاع حتى برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

إشغالات فنادق دبي

وأشار إلى أن إشغالات فنادق دبي خلال الربع الأول من العام الجاري شهدت ارتفاعاً كبيراً وصلت نسبته إلى 8% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، الذي تأثر سلباً بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، مؤكداً إلى أن عدد الغرف الفندقية في دبي سوف يصل إلى 60 ألف غرفة بحلول العام 2012، بنمو قدره 9% مقارنة بالعام 2003.

وتوقع واينسميث أن تشهد معاملات القطاع السياحي نمواً نسبته 35% عالمياً خلال العام الجاري مدفوعة بهبوط الأسعار التي اجتذبت شرائح مختلفة من السائحين حول العالم.

وبين أن أنظار المستثمرين تتجه في الوقت الحالي إلى أسواق آسيا لا سيما الصين والهند وسنغافورة، والتي تشهد نمواً ملحوظاً، حيث يأمل المستثمرون في نمو القطاع السياحي مع نمو اقتصادات تلك الدول.

نمو الأسواق

وقال بيير فريدريك رولوت، رئيس شركة جولدن توليب للضيافة، إن عدد فنادق الشركة وصل إلى 85 فندقاً خلال العام الماضي على المستوى العالمي.

وأضاف أن الشركة إذا قررت التفكير بالاستثمار في الوقت الحالي، فسوف تستثمر في دول آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار إلى أن أسواق تلك المناطق تشهد نمواً ملحوظاً، ما يجذب أنظار المستثمرين إليها ويجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات مقارنة بالدول الغربية، إذ أنه في الفترة الأخيرة لوحظ أن عدد السائحين يزداد إلى تلك المناطق، نظراً لأجوائها المتميزة وأسعارها المقبولة، التي جعلتها محط أنظار السائحين من كل دول العالم.

السوق الآسيوية

من جهته، قال إيريك دانزايجر، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق وايندهام، إن السوق السياحية الآسيوية تعد أولى الأسواق الواعدة في العالم، مشيراً إلى أن هناك فرصاً استثمارية كبيرة في عدة دول منها وهي تلك الدول التي تشهد طفرة كبيرة ونمواً ملحوظاً في اقتصاداتها مثل الهند والصين وتايلاند، إذ أن تلك الدول الثلاث تعد وجهات جاذبة للسائحين نظراً لما تتمتع به فنادقها من خدمات متمتيزة.

وأضاف دانزايجر أن الشرق الأوسط يعد ثاني الأسواق السياحية الواعدة عالمياً بعد السوق الآسيوي، إذ أن القطاع السياحي يشهد نمواً ملحوظاً في تلك المنطقة، مشيراً إلى أن شركته سوف تتجه إلى الاستثمار في السوقين الآسيوي والشرق أوسطي.

وأوضح أن السوق السياحي في دبي يشهد نمواً جيدا.

حيث كانت هناك نسبة نمو ملحوظة خلال الأعوام القليلة الماضية في الإمارة، مشيراً إلى أن دبي نجحت في الترويج لنفسها خارج حدود منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى جذب السائحين من كافة أنحاء العالم لزيارتها.

الشرق الأوسط

من جهته، قال كرت ريتر، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق ريزيدور، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً ملحوظاً في القطاع السياحي مقارنة مع أوروبا، إذ أن سوق المنطقة يعد سوقاً واعداً، ما يجعل المجموعة تفكر في التركيز على ذلك السوق في استثماراتها المستقبلية.

وقال سرمد زوك، الرئيس التنفيذي لشركة كينجدوم للاستثمارات الفندقية، إن الشركة تركز غالبية خططها المستقبلية للاستثمار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يشهد القطاع السياحي نمواً ملحوظاً في تلك المناطق.

متابعة - كفاية اولير وعلي الصمادي

وهادي فاروق