قالت مجلة ميد في تقرير لها عن المشاريع التطويرية في الإمارات، أن أبو ظبي، رغم تباطؤ الإنفاق جراء الأزمة المالية العالمية، ما زالت تشكل سوقا واعدة لشركات البناء، حيث يجري هناك تنفيذ مشاريع عمرانية وسياحية على نطاق واسع.
ففي غمرة الركود الاقتصادي الذي ساد معظم أنحاء العالم، ألقت شركات مقاولات عدة قدمت إلى أبو ظبي. وأسست مكاتب لها هناك، في ضوء المؤشرات على استمرار المشاريع المدفوعة بحاجة ماسة للسكن.
وعزم الحكومة الأكيد على تطبيق رؤيتها التنموية. وتشير مصادر مشاريع ميد إلى أن بعضا مما قيمته 200 مليار دولار من المشاريع العمرانية هي قيد الدرس، أو التصميم أو في مراحل طرحها للمناقصة في أبو ظبي.
مشاريع تطويرية
في وقت ينشغل فيه المطورون بتنفيذ مشاريع جديدة في جزر غير مطروقة مثل جزيرة الريم والسعديات وياس، فإن أبو ظبي منهمكة في إعادة تطوير مناطق حضرية قائمة من البر الرئيسي. وأكبر تلك المشاريع يجري العمل فيه في منطقة السوق المركزي.
ففي موقع السوق الذي أنشئ أصلا في عام 1970، تعكف شركة الدار العقارية على بناء السوق المركزي بكلفة 5 مليارات درهم ما يعادل 2 .1 مليار دولار، يتضمن أبراجا سكنية وتجارية، ومركزا للتسوق، فضلا عن السوق المجدد نفسه.
وقد وضعت تصاميمه شركة الهندسة العمرانية البريطانية فوستر اند بارتنرز، ويغطي مساحة بناء إجمالية تقدر بنحو 490 الف متر مربع. ومن المتوقع افتتاح السوق نفسه في نهاية العام الجاري.
كما يجري البناء حاليا في مركز جديد للتسوق يدعى امبوريوم ويتوقع افتتاحه في الربع الرابع من العام الحالي. وسيضم 150 محلا تجاريا ويغطي مساحة 62 الف متر مربع. فيما يتوقع انجاز الأبراج السكنية والتجارية في العام 2012.
ومن مشاريع إعادة التطوير الأخرى في أبو ظبي، مشروع رصيف البطين التطويري. وتعتبر منطقة البطين المنطقة المأهولة القدم في العاصمة، ويجري تطويرها حاليا قبل شركة أبو ظبي للتطوير والاستثمار السياحي.
ويضم المشروع ميناء جديدا للصيد وشققا وفندقا من فئة الخمس نجوم. وتدير الشركة عملية إعادة تطوير الميناء بصورة منفردة، وتطور فندق رصيف وسكن البطين في إطار تحالف مشترك مع شركة مشاريع بلادي المحلية.
ويضم الميناء 323 مرسى ، ومركزا لجمعية الصيادين، ومبنى للتخزين الجاف لنحو 150 مركبا. وقد أنجزت المرحلة الأولى من المشروع في مطلع العام الجاري، على أن يبدأ العمل في المرحلة الثانية في الربع الثالث من العام.
وكان مشروع فندق البطين صممته الشركة الأميركية كوهن بديرسون فوكس. ويضم الفندق 397 غرفة، فوق مساحة بناء 475 .131 مترا مربعا. ومن الموتقع إنجاز مشروع البطين برمته في الربع الثاني من العام 2013.
وتخطط شركة التطوير المحلي انترناشونال كابيتال تريدنغ لتطوير مشروع عقاري في البطين مارينا. وستبني الشركة مشروع مراسي على قسيمتي أرض في البناء.
وستضم القسيمة الأكبر سبع مبان سكنية، فيما تضم القسيمة الأصغر مبنى واحدا، وتبلغ مساحة البناء الإجمالية 100 ألف متر مربع. وسلمت عروض عقد البناء في شهر أغسطس الماضي، وارسي في شهر ابريل على شركة بيفوت للهندسة والمقاولات العامة. وتبلغ قيمة العقد 422 مليون درهم.
ومن المناطق الأخرى التي يجري تطويرها في أبو ظبي ميناء زايد. حيث سيتم نقل الميناء السابق إلى منطقة الطويلة في نهاية 2012، وإعادة تطوير المستودعات ومنشآت الميناء السابقة في الميناء. وتعتبر الدار العقارية المطور الرئيسي لمشروع تطوير الواجهة المائية التي تبلغ مساحتها 150 فدانا.
ومن بين أهم المشاريع التي يجري تطويرها في منطقة ميناء زايد، هو مشروع إم جي إم جراند متعدد الأغراض، الذي تقوم بتطويره شركة مبادلة للتنمية مع مستشفى إم جي إم ميراج الأميركية. ويمتد المشروع على مساحة 3 كيلومترات من الواجهة المائية في ميناء زايد.
ويتضمن فندقا يضم 1000 غرفة، ومباني سكنية تضم 500 شقة، ومركزا للمؤتمرات، وحلبة داخلية تضم 10 الآف مقعد، ومدرجا يضم 3000 مقعد، ومنطقة تجزئة مساحتها 25 ألف متر مربع. وكانت إم جي إم دعت الشركات لتقديم عروضها للأعمال التمكينية في فبراير الماضي، بعد استكمال شركة جنسلر الأميركية لوضع المخطط الرئيسي.
ومن المشاريع التطويرية الأخرى دانة أبو ظبي، الذي تعكف على تطويره شركة القدرة العقارية التابعة لشركة القدرة القابضة. ويقع المشروع في طريق المطار، ويضم 34 برجا يتراوح ارتفاعها بين 15-23 طابقا، وفندق هوليدي إن بطاقة 200 غرفة، ومركزا للتسوق. أما الأبراج الأخرى فيقوم بتطويرها مستثمرون أفراد. وسيقسم المشروع إلى خمس مناطق هي جمانة، ودرة، ولولو، وجيوان، وجيماش.
مشاريع سياحية
تمضي المشاريع السياحية العملاقة قدما في أبو ظبي. فقد دعت شركة التطوير والاستثمار السياحي المقاولين لتقديم عروضهم لمشروع بناء متحف اللوفر الذي تقدر كلفته بنحو مليار دولار.
وحددت الأول من يوليو موعدا نهائيا لتسليم العروض الفنية والتجارية للعقد. وقد تأهلت عدة شركات للعقد الذي سيقام على مساحة 24000 متر مربع.كما يتوقع تسليم عروض متحف جوجنهايم، وترسيتها في العام الحالي. ويقع مشروعا اللوفر وجوجنهايم في جزيرة السعديات التي تبلغ كلفة تطويرها 27 مليار دولار.
كما تضم الجزيرة بالإضافة إلى ذلك متحف الشيخ زايد الوطني الذي صممه نورمان فوستر، ومركز الفنون الأدائية الذي صممته زها حديد.
وتأمل شركة التطوير والاستثمار السياحي أن تستقطب جزيرة السعديات 7 .2 مليون زائر سنوي، عند افتتاح متحفي اللوفر وجوجنهايم، وتحتضن الجزيرة بعد إنجاز عملية تطويرها زهاء 160 ألف مقيم.
وائل الخطيب
