استمر النشاط بقطاع إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي في ظل ارتفاع الطلب على مختلف شرائح هذه الوحدات مع تزايد المعروض من هذه الشرائح واتجاه مستويات الإيجارات إلى الانخفاض بالعديد من مناطق مدينة ابوظبي وضواحيها.
وتوقع رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية ان تتجه المستويات الايجارية بابوظبي نحو الاستقرار خلال عام 2011 وان يقل التذبذب، مشيرا الى ان احدث دراسة اجرتها تروث اشارت الى انه من المتوقع ارتفاع عدد الوحدات العقاريّة المعروضة في السوق العقاريّة بالدولة .
وان تصل إلى نحو 180 ألف وحدة عقاريّة مؤكدة أنَّ التباطؤ الاقتصادي النسبي عقب اندلاع الازمة المالية العالمية عام 2008 لم يؤثر بصورة ملحوظة على تزايد حجم الطلب على تأجير العقارات في أبوظبي خلال عامي 2009 و 2010 ولكن بدأت تتسم فجوة الطلب بحدَّة أقل وانخفاض مستوى الإيجار عن مستوى الإيجار عام 2008.
واوضح مسلم ان الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي والمستوى الحضاري المتطوّر الذي بلغته البنى القانونيّة والثقافيّة والتقنية الرقميّة والهيكليّة والتحتية إلى جانب السياسات الاقتصادية الشاملة التي انتهجتها دولة الإمارات والتي وفرت الحرية الاقتصادية وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الدخل القومي أسهم كل ذلك في تحقيق الازدهار الاقتصادي.
وتوقع مسلم أن يشهد اقتصاد الإمارات نمواً متعاظماً نتيجة سياسة العولمة ونظراً لعودة أسعار النفط إلى الارتفاع وطرح مجموعة كبيرة من المشاريع العملاقة وجملة من المشاريع الصناعية والخدمية بالإضافة إلى سياسة الحكومة في خصخصة العديد من المؤسسات وبالأخص في قطاعي الطاقة وخدمات حقول النفط.
واضاف انه وفقا للدراسة فقد ارتفع عدد السكّاَن ( الفعلي ) من 2, 3 ملايين نسمة عام 2000 إلى نحو 2, 7 ملايين نسمة عام 2008 بمعدل نمو 12% سنوياً وهذا المعدل أعلى معدل نمو سكاني في العالم وغير مسبوق في التاريخ وارتفع عدد المشتغلين في دولة الإمارات من 7, 1 مليون عامل عام 2000 إلى نحو 9, 4 ملايين عامل عام 2008 وتصاعد نمو الدخل القومي بمعدل بلغ نحو 14% سنوياً والطبقة الوسطى هي الشريحة الاجتماعيَّة المستفيدة الأولى من تحسن مستوى الدخل والباحثة عن سكن لائق في مبان جديدة معربا عن اعتقاده بان كل هذه العوامل توفر عنصر قوة وانتعاشا بالسوق العقاري بابوظبي لسنوات قادمة.
وأوضح ان زيادة الإقبال على الإسكان العائلي في المرحلة الراهنة يرجع لسعى العديد من الموظفين المقيمين مع أسرهم إلى تغيير مساكنهم بهدف الانتقال إلى مساكن بقيم ايجارية اقل حيث يلجا العديد منهم إلى السكن في اطراف مدينة ابوظبى وخارجها في المناطق التي بدأت تشهد انخفاضات ملموسة.
وأشار إلى ان الايجارات لم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا أو انخفاضا خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق له حيث تراوح متوسط إيجار الاستوديو داخل مدينة ابوظبي بين 45 و55 الف درهم سنويا وايجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تراوح بين 80 و100 الف درهم للشقة حسب المواصفات والموقع وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي تراوح بين 120 و150 الف درهم سنويا والشقق المكونة من 3 غرف وصالة تراوح إيجارها بين 170 و200 الف درهم سنويا.
مشيرا إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو إلى نحو 250 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
وأوضح ان إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة يتراوح بين 280 و320 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 260 الف درهم و300 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 400 الف درهم و500 الف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوي التشطيبات والخدمات المتوفرة.
وقال انه بالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2000 و3500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 3000 و6000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
