رأس الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية الاجتماع الأول للدورة التاسعة للمجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية بمقر جامعة الإسكندرية.
وألقى الدكتور التركي كلمة أشار فيها إلى أن الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي تدعو إلى ضرورة العمل والتحرك وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية. وقد بدأ المجلس بمناقشة جدول الأعمال المتضمن عرض ميزانية الرابطة والحساب الختامي للعام الماضي، ومشروع الموازنة العامة ومراجعة الاتفاقات المطلوب الموافقة عليها.
وأكد الدكتور التركي على ضرورة وضع خطة عملية لدعم نشاطات رابطة الجامعات الإسلامية ودراسة أوضاعها دراسة عملية جادة من شأنها زيادة نشاطات الجامعات في خدمة القضايا الإسلامية والدفاع عنها.كما تضمن جدول الأعمال المذكرة المعروضة بشأن تقارير الأمين العام لرابطة الجامعات وتقارير اللجان المتخصصة عن أنشطتها خلال العام الماضي عن الرابطة والمقترحات الجديدة حولها.
وأبرز الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الدور المرموق الذي بلغته الجامعات السعودية في مجال البحث العلمي على مستوى العالم، وأشاد معاليه بالدور الفاعل للمدن المتخصصة في مجال البحث العلمي كمدينتي الملك عبد العزيز والملك عبد الله للبحث العلمي في الحلقة النقاشية، والتي كانت بعنوان: «الدور المأمول للجامعات الإسلامية في المرحلة الراهنة.
ودعا الأمين العام للرابطة لإيجاد صيغ تعاون علمية وبحثية مستمرة بين الجامعات الإسلامية قاطبة لتفعيل الدور المهم الذي تمارسه الجامعات في بناء المجتمع وتوعية أبنائه بالثقافة الإسلامية المعتدلة والفاعلة في عالم اليوم.
وأبان بأن على عاتق الجامعات دورا مهما في تخريج جيل جديد ملم بواجباته تجاه دينه وأمته حتى يواكب العصر بروح إسلامية بعيدا عن الغلو والتطرف. واختتم كلمته مشددا على ضرورة قيام الجامعات كمؤسسات مجتمعية وثقافية بالدور المطلوب منها في النهوض بمجتمعاتها وألا تكتفي بالدور الأكاديمي؛ فهي الصورة الحقيقية لحال المجتمع ويقع على عاتقها بناء المجتمعات وتحضرها.
كما طالب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي العلماء والباحثين بوضع حلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية للمسلمين في الغرب ودراسة قضاياهم، خاصة وأنهم يمثلون شريحة مهمة من شرائح المجتمع الغربي ويعملون في قطاعات متعددة من هذه المجتمعات.
وأكد المؤتمر على ضرورة التمسك بأهداف الإسلام الصحيحة في الحوار مع الآخرين والتعاون معهم مما يؤدي إلى حسن الجوار والتفاهم بين المسلمين والمجتمعات التي يعيشون فيها، وينتمون إليها منبهين إلى أن الإسلام بريء من دعاوى التطرف والإرهاب وأن الحوار مع الآخر مبدأ إسلامي سلكته الأمة الإسلامية عبر تاريخها.
وقدر المجتمعون في وثيقة التعاون بين المسلمين في المجتمعات الغربية التي أصدروها في ختام الجلسات اعتراف بعض الدول الأوروبية بالإسلام دينا رسميا فيها وسماحها للمسلمين بان يكون لهم تمثيل رسمي لدى الحكومات ومشاركات ايجابية في شؤون التعليم الديني الإسلامي في المدارس الرسمية بهذه الدول، بما انعكست آثاره على المسلمين في هذه الدول.
كما طالب المؤتمر الصحف الأوروبية ومختلف وسائل الإعلام في أوروبا بالكف عن الإساءة للإسلام والشعائر الإسلامية والسماح للمسلمين في هذه المجتمعات بمساحة مناسبة في أجهزة الإعلام، للتعبير عن مشاعرهم ومعتقداتهم في الإعلام، وأهمية حظر الإساءة للإسلام باعتباره دينا إلهياً لا يجوز المساس به أو الإساءة لنبيه الكريم واعتبار ذلك خطوطاً حمراء لا يجوز تجاوزها وليست حرية رأي وإنما هي اعتداء على حرية ومعتقدات الآخرين.
