أقرت الجمعية العمومية العادية لشركة آبار للاستثمار أمس، توزيع أسهم منحة بواقع 10% من رأس المال.

كما وافقت على اقتراح مجلس الإدارة بإصدار سندات إلزامية التحويل إلى أسهم لصالح شركة الاستثمارات البترولية الدولية (إيبيك) بحد أقصى 346 .7 مليارات درهم وتحديد سعر التحويل بمبلغ 5 .2 درهم.

وتخويل مجلس الإدارة بتحديد جميع الشروط والأحكام الخاصة بهذا الإصدار وتواريخ استحقاقات هذه السندات، بالإضافة إلى تخويل كل من رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة مجتمعين أو منفردين بالتفاوض بشأن اتفاقية الاكتتاب بهذه السندات، وبتنفيذ زيادة رأس المال التي تتبع كل عملية تمويل واتخاذ القرارات اللازمة لزيادة رأس المال. وتعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي بما يتوافق مع ذلك.

وأعلنت شركة، آبار للاستثمار، المساهم الأكبر حجماً في شركة دايملر أنه ليس لديها أي مشاريع فورية بزيادة حصتها في شركات إنتاج السيارات الفخمة الألمانية، بالرغم من الإعلان سابقاً عن هدفها القائم على زيادة حصتها إلى 15%، على حد ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة أمس.

وقال محمد الحسيني لوكالة زاويا داو جونز، على هامش الجمعية العمومية السنوية للشركة: في ما يتعلق بحصصنا، لا مشاريع فورية بزيادتها.

وأضاف: تبدّل السعر بشكل ملحوظ منذ أن أعلن رئيس آبار خادم القبيسي في نهاية السنة الماضية أنه يود زيادة حصته إلى 15%.

وفي سياق آخر قال الحسيني: كان القرار بإلغاء عقد يمنح آبار للاستثمار حصة 70% في شركة أرابتك توافقياً محضاً ومفيداً لكلتا الشركتين.

وأضاف: شعرنا أن الطرفين سينتفعان من عدم المباشرة في الصفقة بالصيغة التي أعلن بها عنها. وعوضاً عن ذلك، قررت الشركتان مناقشة شراكة استراتيجية لم يتفق بعد على بنيتها التشغيلية.

وقال الحسيني: لدينا محفظة أصول ستبقي ارابتك منشغلة.

وأضاف أن إقدام ارابتك مؤخراً على فصل وحدتها العقارية وتحويلها إلى شركة متفرعة مستقلة، يعتبر مثلاً على كيفية التعاون الممكنة بين الشركتين.

وعندما سئل الحسيني عما إذا كانت آبار العقارية ستدرس إمكانية الاستحواذ على حصة ملكية في ارابتك في مرحلة لاحقة، أجاب قائلاً: لم نناقش هذا السيناريو حتّى الآن.

وفي سياق مختلف، وافق مساهمو «آبار» على إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 35 .7 مليارات درهم إماراتي لمصلحة شركة «الاستثمارات البترولية الدولية» (ايبيك) التي تعتبر أكبر مساهمة فيها.

وتابع الحسيني من شركة «آبار» بالقول: «سيتم الأمر في غضون سنتين، مع خيار بالتحويل بأسرع وقت ممكن».

وقال الحسيني أيضاً ان سعر التحويل لن يزيد على 5 .2 درهم إماراتي للسهم. وعند تحويل الإصدار كاملاً باعتماد هذا السعر، سيرفع حصة «ايبيك» في «آبار» إلى نسبة تزيد قليلاً على 84%، بالمقارنة مع نحو 70%.

ولم تشهد أسهم «آبار» أي تداولات يوم الخميس. وكانت قد أقفلت عند 17 .2 درهم إماراتي يوم الأربعاء. وفي دبي، ارتفعت أسهم «ارابتك» بنسبة 9 .0% إلى 35 .2 درهماً إماراتياً.

ورفض مسؤولون في شركة آبار تقديم أسباب حول إلغاء خطط سابقة للاكتتاب في سندات قابلة للتمويل في شراكة ارابتك القابضة، واكتفوا بالقول بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في هذا الخصوص، لكنهم أوضحوا مجدداً أن التواصل مستمر مع ارابتك لبحث إمكانيات الدخول في مشاريع مستقبلية من دون تقديم أية إيضاحات.

وبحسب تقرير مجلس الإدارة، فقد حققت شركة آبار إنجازات مهمة خلال العام 2009، لتحتل مركزا مرموقا كمستثمر عالمي رائد في وقت من الأزمات العالمية. ومن أبرز مشاريعها الاستثمارية في قطاع صناعة السيارات، امتلاكها لنسبة 1 .9% من حصة شركة دايملر خلال شهر مارس 2009، حيث ساهمت في العديد من المشاريع المشتركة، ففي الربع الثاني من عام 2009 دخلت شركة آبار في شراكة مع دايملر للاستثمار في شركة صناعة السيارات الكهربائية «تيسلا موتورز».

كما وافقت شركة آبار بمشاركتها مع دايملر وشركات أخرى، بإنشاء شبكة من مصنع السيارات والمحركات في الجزائر، وفي نهاية 2009 استحوذت آبار بالاشتراك مع دايملر على حصة كبيرة في الشركة الذي تملك فريق براون جي.بي الذي سمي منذ ذلك الحين مرسيدس جي.بي.

وتشمل قائمة استثمارات آبار في القطاع المالي، تملكها لبنك فالكون الخاص بنسبة 100%، الذي يتخذ زيوريخ مقراً له، من شركة إيه.آي.جي، «والتي تم إدراج بياناتها المالية بالكامل في النتائج المالية لشركة آبار»، وبالإضافة إلى ذلك، استثمرت شركة آبار سندات قابلة للتحويل في مصرف يونيكريديت، وفي بانكو سانتاندر ـ البرازيل استثمرت أسهم الإيداع الأميركية.

وفي الربع الثاني من عام 2009، اشتركت شركة آبار مع الشركة النمساوية بيرندورف إيه.حي لتأسيس الشركة الاستثمارية المشتركة ءءا التي اتخذت النمسا مقراً لها. تكلفت ءءا بإنجاز الاستثمارات الاستراتيجية في جميع القطاعات وذلك في شركات صغيرة ومتوسطة الحجم في أوروبا. وبالنسبة للأداء المالي فقد شهدت شركة آبار نمواً هائلاً خلال عام 2009 كنتيجة لهذه الاستثمارات.

وهذا النمو هو دلالة واضحة على حصول آبار على فرصة النظر في استثمارات عدة وعلى قوة ذخيرتها حتى اليوم. وقد أعلنت شركة آبار مع نهاية الاثني عشر شهراً في 31 ديسمبر 2009، عن تحقيق مصروفات شاملة أخرى بقيمة 075 .2 مليار درهم أي ما يقارب ثلاثة أضعاف أرباح عام 2008.

حيث قدرت بقيمة 727 مليون درهم. وقد انخفض الربح من السهم الواحد إلى 59 .0 درهم مقارنة مع 80 .0 مليار درهم في عام 2008 وذلك نتيجة تحويل السندات القابلة للتحويل الالزامي من قبل الشركة الدولية للاستثمارات البترولية (ايبيك)، وارتفعت حقوق المساهمين لتصل إلى 655 .12 مليار درهم وفي ختام 31 ديسمبر 2009 مقارنة بمبلغ وقدره 306 .2 مليار درهم في انتهاء سنة 2008 أي بمعدل خمسة أضعافه.

ومع انتهاء عام 2009 بلغت القيمة الصافية للسهم الواحد 05 .4 دراهم من حقوق المساهمين، بينما بلغت القيمة الصافية للسهم الواحد 56 .2 درهم في نهاية عام 2008. وارتفع مجموع الموجودات في عام 2009 بمقدار 3 .37 مليار درهم أي ما يعادل 11 مرة من مجموع قيمة الموجودات في عام 2008 المقدر بمبلغ 2 .3 مليارات درهم.

يذكر أن أرباح شركة آبار للاستثمار لعام 2009 ارتفعت إلى 589 .1 مليار درهم مقابل 175 .798 مليون درهم لعام 2008، وأعلنت الشركة مؤخراً عن تأسيسها لشركة عقارية.