لا يختلف اثنان على عشق الطليان للشمس والطعام وارتداء آخر صيحات الموضة، وهو ما وجده السياح في دبي، فدرجات الحرارة المرتفعة لا تجرؤ على صدهم عن دبي، كما أن الزائر بإمكانه تذوق أشكال وألوان من أطباق الطعام القادمة من الشرق والغرب تجتمع كلها تحت سقف دبي، حيث أصبح طهاة العالم يتسابقون لتأسيس مطاعم فاخرة في دبي..
كما أن مراكز التسوق في دبي تتيح للسائح شراء آخر صرعات الموضة لكبار المصممين في العالم من شتى بقاع الأرض.. لم تعد موناكو ونيويورك وباريس ولندن مراكز للاستقطاب السياحي في العالم ولكنها دبي.. مدينة الأحلام التي نجحت في سحب البساط من تحت أقدام أكبر المدن السياحية وأجمل الجزر في العالم. ما يجذب السياح الإيطاليين إلى دبي هو الأمن والأمان والذي تفتقد إليه وجهات سياحية مرموقة في العالم، دبي سياحة صحراوية ومائية ومراكز تسوق ومتاحف ومعارض ودور فنون وثقافة وصيد وغوص وإبحار، فنادق فخمة وضيافة بلا حدود تجعل السائح يقرر العودة إلى دبي حتى قبل مغادرتها عائدا إلى وطنه.
قال كورادو كيرينتين المدير الشريك لشركة رويس للسياحة ان السياح الإيطاليين لا يزالون يتدفقون على دبي، ففي عام 2009 زار دبي وحدها 140 ألف سائح إيطالي ونتوقع زيادة في تعداد السياح من إيطاليا إلى دبي بنسبة 5 % هذا العام. وأضاف برأيي أن احتضان دبي لأفخم الفنادق وأفضل المطاعم واستثمارها في مشاريع البنية التحتية وتميزها في مجال الضيافة وتوفيرها وسائل الترفيه للسياح الزائرين إلى أراضيها وتوفر عنصر الأمن والأمان والذي قد لا يتوفر في وجهة سياحية أخرى وهو وراء صعود نجم دبي على الخارطة السياحية كاحدى الوجهات المفضلة لدى السياح الإيطاليين في العالم وليس على مستوى المنطقة فقط، وأضاف كورادي الإيطالي والذي قضى 20 عاما في الإمارات أن دبي أصبحت من أكثر وجهات العالم جذبا للسياح الأجانب من مختلف دول العالم.
وسائل الترفيه تجتمع في دبي ... يؤكد كورادو على أن الخدمات التي تقدم في دبي في تحسن مستمر ففي الماضي كانت زيارة السائح لا تتعد زيارته لشواطئ دبي الجميلة والتسوق ولكن مع طفرة النمو الكبيرة التي عاشتها دبي خلال السنوات القليلة الماضية فبإمكان الزائر لدبي أو السائح أن يستمتع بالاقامة في أفخم الفنادق والمنتجعات الصحراوية وأن يمارس شتى الألعاب الرياضية مثل الغولف وسباق السيارات وركوب الخيل، والصيد، والمناطيد والغوص ...الخ من الرياضات التي يتطلع الأجانب إلى ممارستها في رحلاتهم حول العالم جميع الأنشطة باختلافها، والتي تتوزع في دول وجزر العالم تجتمع كلها هنا في دبي .
حيث ان دبي تحرص كل الحرص على تقديم مختلف وسائل الترفيه إلى زوارها من العالم أضف إلى ذلك مهرجان التسوق والصيف والقرية العالمية والمهرجانات الأخرى والتي تحتضنها دبي خلال أشهر السنة بلا انقطاع، أيضا هناك السياحة العلاجية والتي بدأ يلمع نجمها في دبي وبدأت تهتم دبي باستقطاب أشهر الأطباء والجراحين ومتخصصي العلاجات الطبيعية.. الخ وبالتالي هذا حقل سياحي مهم نتوقع له مستقبلا ساطعا في دبي.
الإيطاليون يحبون التردد على دبي
يقول كورادو ان موقع دبي الجغرافي وأهميتها كمركز تجاري واستثماري ومالي في المنطقة جعلاها أحد أهم الوجهات في العالم، والزائر إلى دبي يعود إليها، فعلى سبيل المثال لا يكتفي السائح الإيطالي بزيارة دبي مرة واحدة حيث تشعره الزيارة الأولى بالذهول ويستمتع بمرافق الترف المتوفرة هنا في دبي.
وبالتالي قضاؤه لأوقات ممتعة في زيارته الأولى لدبي يجعله يستمتع ويقرر السفر مجددا إلى دبي وكل أشهر السنة محببة لدى السائح الإيطالي لزيارة دبي، ولكن فترتي رأس السنة وعطلة الربيع هما من الأوقات المحببة للسائح الإيطالي لزيارة دبي.
أيضا فصل الصيف رغم ارتفاع درجات الحرارة في دبي إلا أن السائح الإيطالي يستمتع بقضاء معظم أوقاته على شاطئ البحر والاستمتاع بحرارة الشمس وأيضا الاستمتاع بالحياة الليلية والأسواق ورحلات القوارب الخشبية الشراعية في الليل.
رؤية رويس للسياحة
ويتابع كورادو قوله لقد وجدنا من خلال بحث معمق ودراسة مستفيضة بأن السياح الإماراتيين أيضا يختارون إيطاليا لقضاء إجازاتهم وعطلات نهاية الأسبوع وما نرغب في فعله في شركة رويس للسياحة هو نظرتنا للسياحة من خلال رؤية واستراتيجية مختلفة فنحن نهدف إلى خلق تعاون وثيق ما بين الدوائر السياحية في الإمارات ونظيرتها في إيطاليا وأن يكون هناك تعاون وثيق ما بين المسؤولين في القطاع السياحي في البلدين.
فمن خلال الترويج للبلدين ومن خلال شبكات الأعمال واللقاءات التي تنعقد بالإمكان تعريف السائحين سواء في إيطاليا أو في الإمارات أو في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بالإمكانات السياحية في هذه الدول.
وتابع قائلا برأيي أن هناك حاجة لبناء قنوات تواصل أكبر بين إيطاليا والإمارات بما فيها دبي وخاصة في قنوات التعليم والثقافة والصحة ومن خلال تلك القنوات بإمكاننا بناء قاعدة قوية تؤهل لشراكة وتعاون دائم.
ودعيني أعطيك مثالا حيا مدينة «بدوا» التي نشأت وترعرت فيها في إيطاليا هناك ثاني أكبر مركز على مستوى أوروبا متخصص في «الفيزياء النووية» وعلمت أن طلابا إماراتيين يدرسون هناك وهذا مثال على وجود فرصة لتقوية العلاقات بين البلدين من خلال قطاعات أخرى كالتعليم والثقافة إلى جانب العلاقات التجارية والسياحية والاقتصادية وهذا أحد أهم أهدافنا والتي نسعى لتحقيقها في شركة رويس.
من خلال خبرتي في عالم السياحة والسفر خلال العشرين عاما الماضية تمكنت من الإلمام المتكامل بالأسواق الإماراتية وربطت تلك المعرفة بطبيعة السائح الإيطالي فقد رأينا أن الطبقة المتوسطة والغنية من الإيطاليين هم المنجذبون إلى زيارة دبي وهناك طلب متزايد على زيارة دبي من إيطاليا.
باخرة كوستا كروز
السائح الإيطالي كثير الأسفار وبالتالي فهو ملم بوجهات السفر في العالم ودائما ما يبحث عن الأفضل في أسفاره وهو بالتأكيد يستمتع بأجواء الفخامة والتميز والتي تتيحها فنادق ومنتجعات ومراكز التسوق في دبي.
هناك أيضا الباخرة العملاقة التي تتبع شركة كوستا كروز العالمية الايطالية وتمتلك قدرة على حمل 3 آلاف راكب على متنها وحاليا هناك باخرتان من هذا النوع تنجزان خمس رحلات أسبوعيا من إيطاليا إلى دبي ومن ثم تتابع الباخرة جولتها إلى باقي دول المنطقة.
وقد ساهمت تلك الرحلات في زيادة تعداد السياح الإيطاليين الزائرين لدبي. وأتذكر هنا بأنه خلال عطلة فصل الربيع العام الماضي كانت دبي مكتظة بالسياح الإيطاليين فسواء ذهبت لشاطئ البحر أم فندق أتلانتيس أو باب شمس أو منتجع المها ستجدينها مكتظة بالسياح الإيطاليين، أيضاً افتتاح برج خليفة أطول برج في العالم أصبح معلما مهما من معالم دبي، أصبح السياح الذين يزورون دبي يحرصون على التقاط صور للبرج العملاق.
الأزمة وقطاع السياحة
يرى كورادو أن قطاع السياحة كان أقل القطاعات في العالم تأثرا بتبعيات الأزمة وأضاف قائلا قد يتجه الناس في الأزمات إلى تخفيض إنفاقهم على شراء الطعام أو التسوق ولكنهم لا يستطيعون الاستغناء عن السفر فهو المتنفس بعد أشهر طويلة من الأعمال كما أنه أمر لابد منه حتى يستطيع الناس أن يعيدوا تجديد نشاطهم الجسماني والعقلي قبل العودة لمزاولة أعمالهم إلى جانب أن عطلات المدارس تفرض على العائلات ضرورة إيجاد الوقت للسفر وضمان تمتع أبنائهم برحلات شيقة.
ومن خلال خبرتي التي تمتد إلى عشرين عاما في قطاع السياحة وجدت أن قطاع السياحة يشهد نموا ملحوظا في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها دولة الإمارات وخاصة في دبي ولذلك نرى أن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص قد استثمرت في مشاريع البنية التحتية وعمدت إلى تشييد أفخم وأرقى الفنادق كما حرصت على التميز في قطاع الضيافة وأولته اهتماماً كبيراً ونحن لا نتحدث هنا عن فنادق وضيافة اعتيادية نحن نتحدث هنا عن مستوى عال من الرفاهية والرقي تتميز بها فنادق دبي ومستويات الضيافة المتميزة التي تقدمها دبي للسياح القادمين إليها.
نرى أيضا إمارة أبوظبي والتي شيدت الفنادق والمنتجعات الفخمة واهتمت كثيراً بالمتاحف.. وكلها وجهات تشد السائح الأجنبي إلى الإمارات هناك أيضا قطر حيث متحف الفنون الإسلامية والذي بات يجذب عددا كبيرا من السياح.
احصائيات
طبقا لإحصائيات مجلس السياحة والسفر العالمي فإن قطاع السياحة في الإمارات حقق عائدات تقدر 97 مليار درهم العام الماضي 2009 ويتوقع أن تصل تلك العوائد إلى 170 مليار درهم بحلول 2016.
كما وفر قطاع السياحة في الإمارات 294 ألف وظيفة في عام 2006 وبحلول عام 2016 يتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 376 ألف وظيفة. وطبقا لمنظمة السياحة العالمية فإن قطاع السياحة العالمي سجل عائدات تقدر بـ 944 مليار دولار من خلال 922 مليون سائح في
دبي ـ كفاية أولير



