كشف وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي أنه من المقرر أن تنفق بلاده أكثر من 400 مليار ريال على مدى الأعوام الخمسة المقبلة في مجالات التنقيب، الإنتاج، التكرير، المعالجة، والتسويق للنفط والغاز، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات التي ضخت كمصروفات رأسمالية على مدى الأعوام الخمسة الماضية تتجاوز 236 مليار ريال لرفع طاقتها الإنتاجية لتصل مستواها الحالي.
وقال النعيمي في كلمته أمام منتدى فرص الأعمال السعودي - الأمريكي والتي حملت عنوان (دور البترول في اقتصاد المملكة وعلاقاتها بالعالم والولايات المتحدة الأمريكية)، إن صناعة الطاقة العالمية بشكل عام، وصناعة البترول بشكل خاص استجابت للقضايا الأساسية المرتبطة بالعرض والطلب وتوقعات الجميع باستمرار النمو من خلال زيادة الاستثمارات لتطوير موارد البترول والغاز التقليدية وغير التقليدية، ومصادر الطاقة المتجددة، والعديد من موارد الطاقة الأخرى.
وأضاف أن العالم بحاجة إلى جميع أشكال إمدادات الطاقة المجدية والصديقة للبيئة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة الفقر في مجال الطاقة، والمملكة قد استجابت لهذه التطورات التي شهدتها سوق البترول العالمية من مناح مختلفة، حيث واصلت سياستها والقائمة على الاعتدال، وضخ إمدادات وفيرة للأسواق في جميع الأوقات.
وأوضح النعيمي أنه من بين الاستجابات الأخرى التي قامت بها المملكة، اعتمادها زيادات في الطاقة الإنتاجية من البترول بلغت في مجملها 8 .2 مليون برميل في اليوم في الفترة من عام 2004 حتى 2009 لترفع طاقتها الإنتاجية بذلك إلى 5 .12 مليون برميل في اليوم، إضافة إلى مواصلة سياستها المتمثلة في الحفاظ على طاقة إنتاجية فائضة على الأقل من 5 .1 إلى 2 مليون برميل في اليوم في جميع الأوقات بهدف تلبية احتياجات السوق من جهة، والاستفادة منها في أوقات اضطراب الأسواق، أو انقطاع الإمدادات في أي مكان آخر، من جهة أخرى.
ولفت إلى أنه لا توجد أية دولة أخرى تمتلك القدرة الفنية، أو حتى الرغبة لممارسة هذه السياسات بشكل مستمر، وأن تلك السياسات أسهمت في الإنتاج والطاقة الإنتاجية الفائضة في تأمين إمدادات وفيرة للسوق، والحفاظ على توازنها طوال هذه المرحلة.
«وكالات»