وصل وفد غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة إلى الجزائر في مستهل المحطة الثالثة والأخيرة من الجولة الترويجية للوفد والتي شملت كذلك ليبيا وتونس بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وتلك الدول وتعزيز من التواجد للمنتجات الصناعية المحلية في هذه الأسواق وبحث إقامة شراكة استثمارية ذات جدوى تسهم في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بشكل عام بين الإمارات وكل من تلك الدول العربية الشقيقة.
وكان الوفد التجاري الرفيع المستوى من غرفة الشارقة اختتم أمس الأول المحطة الثانية من الجولة للجمهورية التونسية والتي استمرت لمدة يومين ضمن الجولة الترويجية التي تنظمها الغرفة وتختتم في الثلاثين من الشهر الجاري .
وشهدت الزيارة عقد لقاء شراكة تونسي إماراتي شارك فيه من جانب الغرفة احمد محمد المدفع رئيس مجلس الإدارة وسعيد عبيد الجروان النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة وكل من عبدالله محمد شريف محمد راشد صفر أعضاء مجلس الإدارة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ومحمد جمعة المشرخ مدير إدارة الشؤون الدولية وجمال سعيد بوزنجال نائب رئيس قسم الأعلام بالغرفة إضافة إلى رجال الأعمال من ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية بالشارقة المرافقة لوفد الغرفة .
افتتح اللقاء المدير العام لدار المصدر التونسي عبداللطيف حمام الذي قال إن اللقاء يعد انطلاقه جديدة في برامج تبادل الزيارات بين الوفود التجارية بين البلديين وبما يسهم في تكريس أواصر التواصل العملي والبناء في إقامة شراكة استثمارية متميزة. وأشار بان هناك رغبة صادقة من غرفة الشارقة في إن تصبح المحرك الأساسي لتطوير وتنمية التعاون التجاري والصناعي والاستثماري بين الجانبين.
مزيد من التعاون
من جانبها أوضحت نجوى عطية رئيس غرفة تجارة وصناعة الوطن القبلي بان هذا اللقاء يبعث المزيد من التعاون بين غرفتي الشارقة والوطن القبلي مستقبلا ونحو توطيد التعاون الاقتصادي وإقامة استثمارات مشتركة لما يحدو قيادة البلدين من رغبة صادقة على دعم أواصر العلاقة المتينة التي تجمع الشعبيين الشقيين منوه بالمستوي التمثيلي لوفد غرفة الشارقة الذي يمثل نخبة مختارة من القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشارت بان الزيارة التي قام بها وفد من غرفة تجارة الوطن القبلي للشارقة خلال نوفمبر من سنة 2008 مكنت من الوقوف على مميزات التشجيع الاقتصادي الذي توفره الشارقة والتي توجت بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون أسهمت في تأسيس مستقبل واعد،كان من أهم إنجازاتها هذا اللقاء الذي نطمح من خلاله الوصول إلى المزيد من توسيع مجالات الشراكة لقطاع الأعمال في ظل تنوع وتعدد فرص الاستثمار المتاحة والتي قد يمكن ترجمتها إلي مشاريع اقتصادية ذات جدوى.
وأعرب منير موخر رئيس غرفة تجارة وصناعة تونس عن استعداد الغرفة التجارية توفير كافة المساعدة والإمكانيات لتسهيل عمل رجال الأعمال ببلاده في إقامة مشاريع استثمارية ودعم العوامل التي من شأنها إن تعزز من حجم التبادل التجاري مشيرا إلى إن هذا اللقاء بداية مشجعة نحو شراكة استثمارية متميزة ومجدية.
خطوة إضافية
وأعرب احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة عن سعادته والوفد المرافق بلقاء الاخوة في بلدنا الثاني تونس والذي أحسسنا ومنذ لحظة الوصول بدفء المشاعر الأخوية وبحفاوة الاستقبال الودي.
ونأمل أن يمثل اللقاء إضافة ايجابية في خطواتنا المشتركة المقبلة نحو توثيق العلاقات الاقتصادية وتنمية المبادلات التجارية وتطوير الشراكة الاستثمارية في إطار تعاون أشمل تسهم فيه فعاليات قطاع الأعمال وتدعم سبله غرف التجارة والصناعة وتسانده الاتفاقيات المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين في العديد من المجالات.
وأضاف المدفع تجسيدا للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمعنا بالشقيقة تونس كانت ولا تزال توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تمثل لنا القوة الدافعة في العمل على الإسهام في تنمية وتطوير هذه العلاقات من خلال تقديم كافة وسائل الدعم والتحفيز للمستثمرين الأشقاء والأصدقاء عامة ولرجال الأعمال في تونس خاصة على اعتبار أن القطاع الخاص لديه من الخبرات والطموحات والأدوات والوسائل ما يمكنه من بناء وتطوير الشراكة الاستثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية.
ولهذا بادرنا بالانضمام إلى عضوية مجلس الأعمال الإماراتي التونسي منذ عام 1996. وحرصنا على توفير العديد من فرص الاستثمار المشترك والتي أسهمت في توجه نخبة من رجال الأعمال الإماراتيين وخاصة من الشارقة لتدارسها وإقامة مشاريع استثمارية واعدة في تونس نعتز بنجاحها واستمرارها.
وقال: تمثل إمارة الشارقة نموذجا واقعياً ناجحاً لهذه البيئة الجاذبة والتي تشهد حاليا تنفيذ واستكمال مشاريع تحديث البنى التحتية وتطوير المرافق الرئيسية التي تفتح المجال أمام تعدد الفرص الاستثمارية التي نأمل للأشقاء في تونس التوجه نحو الاستفادة منها خاصة وأن المتغيرات التي شهدتها الساحة العالمية اقتصادياً ومالياً واستثمارياً تؤكد جدوى وأهمية العمل على تعزيز الشراكة الاستثمارية العربية والتركيز على فرص ومجالات الاستثمار في الدول العربية الشقيقه والتي يمكن الإطلاع على العديد منها بل وتنفيذ مشاريعها في بلدينا الشقيقين.
وأشار رئيس الغرفة إن الواقع يشير إلى أن حجم المبادلات التجارية لا يرتقى إلى مستوى الطموح رغم انفتاح السوق في كلا البلدين ورغم أيضا أهمية وتميز مكانة وموقع كل من الإمارات وتونس على خارطة حركة التجارة الإقليمية آسيوياً وأفريقياً وأوروبياً ... الأمر الذي يدعونا إلى المطالبة بمزيد من الجهود المشتركة والعمل الجاد على الارتقاء بحجم هذه المبادلات ورفع معدلات نموها .
وأكد المدفع استعداد الغرفة في المساهمة والعمل بجهود متواصلة مع الجانب التونسي لتحقيق الطموح في توسيع الشراكة على كافة الأصعدة وفي جميع المجالات كما رحب بالأشقاء من تونس لزيارة دولة الإمارات والدعوة لتشكيل وفد من مختلف الفعاليات التونسية للالتقاء بهم في الشارقة .
ترويج
تعرف الحضور على جوانب مختلفة من النهضة الحضارية والعمرانية والتعليمية والثقافية والسياحية والاقتصادية التي تشهدها إمارة الشارقة من خلال الفيلم الوثائقي الذي عرض عليهم ،ثم قدم حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة شرحا تفضيلا عن الشارقة وما توفره من تسهيلات وإمكانيات للرجال الأعمال والمستثمرين الراغبين بإقامة مشاريع استثمارية بالإضافة إلي الدور الذي تلعبه غرفة الشارقة في تقديم المساعدة والدعم اللازم لفعاليات القطاع الخاص عامة وأعضائها المنتسبين خاصة من خلال البرامج والمبادرات التي تشرف الغرفة على تنفذها.
وشهد اللقاء عقب ذلك نقاش مفتوح بين المسؤولين والحضور من رجال الأعمال التونسيين تطرق إلي العديد من المواضيع والمسائل المتعلقة بطبيعة القوانين والتشريعات الاستثمارية في الشارقة والتسهيلات التي يمكن تقديمها لراغبين في إقامة شراكات استثمارية مع نظرائهم في الشارقة وطبيعة وواقع الحركة التجارية وما توفره المناطق الحرة بالشارقة من تسهيلات ومزايا وحوافز تخدم المستثمر التونسي.
وفي ختام اللقاء نظم لقاءات عمل ثنائية في قاعة الاجتماعات بمقر مركز المصدر بين رجال الأعمال المرافقين لوفد الغرفة ونظرائهم التونسيين تم تبادل المواضيع ذات العلاقة بمشاريعهم وسبل إقامة تعاون في ما بينهم من خلال الاستعراض كل على حدة نماذج من المنتجات الصناعية والتعرف على طبيعتها ونوعيتها ومدى ملاءمتها لسوق الأخرى وإمكانية تصديرها أو استيرادها وأكد الحضور على وجود العديد من الفرص المتاحة في إقامة تعاون استثماري وتبادل تجاري فيما بينهم كما تم توزيع خلال اللقاء كتيبات تعريفية وترويجية عن الشارقة والغرفة .
وأعرب عدد من رجال الأعمال الأعضاء بالوفد عن استحسانهم لتنظيم الغرفة لهذه الجولة التي أسهمت وبشكل مثمر في التعرف على العديد من الفرص الاستثماري السانحة بتونس.
وقال الياس فياض: قررنا الاستثمار بتونس والتمتع بما توفره من مناخ اقتصادي واستثماري مشجع خاصة وان العديد من التشريعات والقوانين التي سنتها تونس في مجال الاستثمار والتجارة الخارجية تساعد على الانتصاب في سوقها الذي اكتشفنا أننا في حاجة ماسة إليه فنحن شركة تصدر منتجاتنا لـ 64 دولة في العالم. وستكون لنا زيارة لاحقة لدراسة المشروع الاستثماري الذي سنؤسسه بتونس قريبا.
