كرمت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة رموز القطاع السياحي في الإمارة الذين استحقوا جائزة الشارقة للتميز السياحي للعام 2009 الذي شهد العديد من الإنجازات ضمن عملية التطوير القائمة للقطاع السياحي في الإمارة.

وذلك بفضل التوجهيات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي رسمت الإطار الأمثل لاستراتيجيات التطوير والنمو الاقتصادي في الإمارة خلال الحفل الذي اقيم في نادي الفروسية.

كانت الشارقة شهدت ارتفاعا في عدد السياح الذين زاروا الإمارة خلال النصف الثاني من العام 2009 بنسبة 9%. وتشير التوقعات إلى نسبة نمو إضافية خلال هذا العام تقدر بنحو 5%.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس الهيئة إن الهيئة تفخر بالرعاية الكريمة التي تحظى بها جائزة الشارقة للتميز السياحي من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وهذه الرعاية تجسد الدعم الكبير واللامحدود الذي يحظى به القطاع السياحي من حكومة الشارقة لذا فإننا نعتز بكل مساهمة وجهد بذلناه في سبيل تحقيق هذه النهضة النوعية.

ونتطلع بكامل الثقة الى تحقيق خطوات واعدة جديدة تضيف نجاحا آخر إلى ما حققناه معا في السنوات السابقة. كما نفخر بجهود مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة بالإمارة التي أسهمت في دعم مسيرة القطاع السياحي والترويج لعاصمة الثقافة العربية والإسلامية كوجهة سياحية عالمية متميزة.

تحديات

وتطرق إلى واقع القطاع السياحي في الامارة وسبل تحقيق النهضة النوعية لهذا القطاع في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وقال إنه مع إطلالة العام 2010 كان الترقب لا يزال سيداً للموقف في القطاع السياحي العالمي خاصة بعد ما تعرض له من هزات اقتصادية وصحية تمثلت الأزمة المالية ومرض انفلونزا الخنازير التي ضربت هذا القطاع في مختلف أنحاء العالم حتى اعتبر البعض أن العام 2009 هو الأسوأ في تاريخ السياحة العالمية.

وما تقدم ساهم في تقييد حركة السياح. وبالتالي تراجع أداء السوق السياحي العالمي بنسبة 3% لتصل إلى 880 مليون سائح لكن على عكس المخاوف فإن التقارير الصادرة عن منظمة السياحة العالمية تشير إلى أن السياحة في العالم ستشهد انتعاشا في العام الجاري 2010 مع توقع ارتفاع أعدداد السياح بنسب تتراوح بين 3 إلى 4% مقارنة بالعام الماضي.

وقال هذه المؤشرات الإيجابية تحتم علينا أن نسأل عن أسبابها وأن نشد على أيدي كل من حافظ على قيمة وجودة المنتج السياحي في الشارقة وكل من ساهم في المحافظة على مكتسبات المرحلة الماضية و ساهم في خطط الهيئة لتذليل العقبات في بيئة الإمارة الاستثمارية وكل من بذل جهدا مضاعفا لدخول أسواق جديدة تنقل إليها صورة الشارقة وتجتذب السياح لزيارة الإمارة .

وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في كلمته إلى المراحل التي مرت بها الجائزة مضيفا أننا سنسعى بإذن الله لمواصلة تطوير هذه الجائزة في الأعوام المقبلة لتشمل قطاعات كبيرة من الخدمات ولتكون أكثر تنوعاً في استقطابها لشرائح مختلفة من مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولأن الحديث عن التطور السياحي لا يكتمل دون التطرق إلى نوعية الخدمات السياحية التي توفرها الشارقة على أكثر من صعيد سواء من ناحية الطاقم البشري العامل في هذا المجال أو الخدمات المتوافرة أو التحديث والتجديد الدائم في هذا القطاع.

ولهذا فقد حرصنا على أن تتضمن الجائزة عدداً من الفئات هي فئة القطاع الفندقي بشقيه الفنادق والشقق الفندقية وفئة الشركات السياحية وفئة وكلاء السياحة والسفر وفئة شركات الطيران وفئة تختص بالجهات الداعمة للهيئة في مختلف أنشطتها الترويجية وفئة مراكز التسوق وفئة المرشدين السياحيين وفئة التقارير الصحفية.

تقدير

وشدد القاسمي على أن جائزة الشارقة للتميز السياحي تأتي تقديراً لكافة الجهود التي بذلها الفائزون بالجائزة خلال المرحلة الماضية ليس للمحافظة على جودة المنتج السياحي في الشارقة فحسب بل وتحقيق النمو في ظروف اقتصادية عالمية صعبة.

مشيراً إلى أن تطور الجائزة مرتبط بشكل وثيق باستمرارية عطاء المؤسسات والأفراد العاملة في القطاع السياحي بالإمارة ومؤكداً على أن العائد على الفائزين بهذه الجائزة لن يقتصر في الأعوام القادمة على التكريم المعنوي بل سيتعداه إلى الكثير من المزايا العملية التي ستميز الفائزين بهذه الجائزة عن سواهم.

واختتم بالقول إن الشارقة على موعد قريب مع الكثير من الأحداث والفعاليات والمشاريع السياحية المختلفة كما هي على موعد مع الكثير من الإنجازات التي نتطلع إلى أن تكونوا شريكاً فيها فلنفخر بإنجازاتنا ولنعد العدة لمزيد من النجاح والتطور والتقدم.