حذر صندوق النقد الدولي أمس من خطر الإنهاك والضغوط التضخمية القوية على الاقتصادات الآسيوية، مؤكدا أن انتعاش آسيا القوي لا يزال عرضة لمخاطر ضعف الطلب في الاقتصادات الغربية مع اعتماده الكبير على التصدير.
وقال الصندوق في أحدث تقرير له عن الآفاق الاقتصادية للمنطقة، إن آفاق النمو الاقتصادي واتساع الفوارق في أسعار الفائدة مع الاقتصادات المتقدمة من المرجح أن تجتذب المزيد من رأس المال في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مخاطر التضخم في بعض الاقتصادات ويزيد من تعرضهم لازدهار الائتمان وأسعار الأصول مع خطر انتكاسات مفاجئة لاحقة.
وحث الصندوق قادة المنطقة على العودة إلى «سياسات» صرف عملاتها للتصدي لتدفق أموال المضاربة في اقتصاداتها.
وأكد أن على واضعي السياسات في آسيا النظر في حماية ضد تراكم الاختلالات في الأصول وأسواق الإسكان بسبب «السيولة الزائدة»، وأن أحد الطرق للقيام بذلك هو اعتماد أسعار صرف أكثر مرونة.
من جهة أخرى حذر الصندوق من أنه إن ظلت اقتصادات آسيا موجهة بشدة نحو التصدير ستكون عرضة لحدوث انتعاش أبطأ من المتوقع في الغرب، وحث الحكومات على الحد من اعتمادها على التصدير وتعزيز الاستهلاك المحلي.
وقال الخبير الاقتصادي بالصندوق روبرتو كاردارلي إن آسيا لا تزال أكثر اعتمادا على الطلب الخارجي من المناطق الأخرى، وفي ظل أي خلل في الاقتصاد العالمي فإنها ستعاني أكثر من غيرها.
وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعات النمو بآسيا إلى 1 .7% بالنسبة لعامي 2010 و2011، أعلى من توقعات سابقة بنسبة 9 .6% لعام 2010 و7% لعام 2011. من جهة أخرى أشاد صندوق النقد الدولي بجهود الصين حتى الآن لتهدئة الضغوط التضخمية من تدفقات قوية لرؤوس الأموال التي ساعدت على رفع أسعار العقارات وكذا أسعار الأسهم.
وقال التقرير إنه بينما تم التركيز كثيرا على حاجة الصين الخاصة لتعزيز قوة الطلب المحلي للمساعدة في إعادة التوازن للفائض التجاري الهائل مع الولايات المتحدة ودول أخرى، ظلت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات في الصين ومختلف أنحاء المنطقة.
(وكالات)