اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل اشادا بدعم صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي لليونان، ودعوا هذا البلد الى اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة صعوباته الاقتصادية.
وقالت الرئاسة الاميركية من كوينسي (ايلينوي، شمال) حيث ينهي اوباما جولة استمرت يومين في الوسط الغربي ان الرئيس الاميركي وميركل تشاورا هاتفيا اليوم.
واضاف المصدر نفسه ان الجانبين تحدثا عن اهمية اتخاذ خطوات حاسمة من جانب اليونان والدعم المرحب به لصندوق النقد الدولي واوروبا لمواجهة الصعوبات الاقتصادية لهذا البلد.
كما شهدت عملية اصلاح وول ستريت التي يدعمها الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة، تقدما كبيرا بعد موافقة الجمهوريين على بدء مناقشة مشروع قانون لاصلاح قواعد تنظيم القطاع المالي، الذي تقرر أمس.
يأتي هذا بعد ثلاثة ايام من الشلل في مجلس الشيوخ جراء تمسك المشرعين الجمهوريين بعدم السماح للمجلس بمناقشة مشروع القانون الذي قدمه الديمقراطيون.
وقال زعيم الغالبية الديمقراطية هاري ريد إن الاميركيين انتظروا بما فيه الكفاية لكي يبدأ قادتهم العمل على تطهير وول ستريت مشيدا بقرار الجمهوريين البدء اخيرا بنقاشات حول مشروع القانون الواعد والهادف الى منع تكرار الكارثة المالية التي وقعت عام 2008.
وبعد مفاوضات صعبة بين الطرفين وبعض التنازلات من جانب الجمهوريين، قرر النواب مساء الاربعاء القيام بفتح نقاشات عبر التوافق الجماعي مجنبين انفسهم عملية تصويت جديدة.
وهذا التقدم يمهد الطريق امام الاعتماد النهائي للنص في مجلس الشيوخ في الاسابيع المقبلة.
أدوات الاشراف
وينص مشروع القانون على اصلاح ادوات الاشراف على الاسواق المالية ويشدد خصوصا على الرقابة على سوق المنتجات المشتقة الكبير، وقد يحظر على البنوك بضعة انواع مربحة من التعاملات ويخضعها لقدر أكبر من الاشراف.
وبدأت النقاشات ظهر أمس بتوقيت الولايات المتحدة وسيكون لدى الجمهوريين والديمقراطيين احتمال عرض عدد من التعديلات قبل التبني المحتمل للنص في الاسابيع التالية.
وكان اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين هددوا اثر الوصول الى طريق مسدود بعقد جلسة استثنائية ليلا في محاولة لتغيير موقف المعارضة.
وقال مساعد جمهوري ان الديمقراطيين قدموا ستة تنازلات كجزء من اتفاق للمضي قدما، أحدها هو إسقاط اقتراح لانشاء صندوق بقيمة 50 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف تفكيك الشركات المالية الكبيرة التي تمر في محنة.
ومشروع الاصلاح المالي هو مشروع تقدم رئيس اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ كريستوفر دود، وسيؤدي الى إنشاء «منظم تصفية» لعملية فك الشركات المتعثرة، كما يهدف إلى منع المزيد من عمليات الإنقاذ التي تاتي من دافعي الضرائب، كما حدث عام 2008 لانقاذ شركة التأمين أمريكان انترناشيونال جروب وصدمة إفلاس بنك ليمان براذرز.
ومع قرب انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر، يحرص المشرعون من كلا الطرفين على تمرير مشروع قانون ، في حين حاولت جماعات الضغط المصرفية لعدة أشهر عرقلة وإضعاف الإصلاحات.
وتراقب الاسواق المالية قوة التشريع في اتخاذ اجراءات صارمة ضد التعامل المصرفي والممارسات ، وما قد يعنيه لرؤوس أموال البنوك والتقييمات.
وقال دود للصحفيين ان مشروع القانون الجديد الذي يتضمن 1558 صفحة لن يؤثر على قدرة الشركات الصغيرة مثل تجار السيارات وأطباء الأسنان لتقديم خطط للسداد بالتقسيط، وهذه مسألة كان الجمهوريون قد أعربوا عن قلقهم ازائها.
ولم يتمكن الطرفان من التوصل الى اتفاق حول مصير المنتجات المشتقة ولا الوكالة المستقبلية لحماية المستهلكين.
وحصل الجمهوريون على ضمانات من جانب الديموقراطيين حول واقع ان فيلاتغييرات ستدخل من اجل وقف انقاذ (مؤسسات مالية) على حساب دافعي الضرائب والفكرة الخطيرة القائلة بان بعض المؤسسات كبيرة جدا لكي تعلن افلاسها، كما اعلن زعيم الاقلية الجمهورية ميتشل ماكونيل في بيان نشر قبل اعلان الاتفاق.
وبحسب مصدر مقرب فان انشاء صندوق بقيمة 50 مليار دولار فيلامدفوعة مسبقالالا من المصارف لمواجهة صعوبات محتملة سيُسحب من مشروع القانون.
وكان مجلس النواب اعتمد نسخته الخاصة باصلاح النظام المالي في ديسمبر الماضي. وفي حال تبني مشروع القانون في مجلس الشيوخ، سيتم دمج النسختين قبل احالتهما الى البيت الابيض للمصادقة عليها.
مساع
أوباما يعتزم ترشيح 3 حكام للمصرف المركزي الأميركي
ينوي الرئيس الأميركي باراك أوباما ترشيح ثلاث حكام جدداً لبنك الاحتياطي الاتحادي في مسعى منه لملء الفراغ في رئاسة المصرف المركزي في وقت حساس جداً بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة فيلاواشنطن بوست الأميركية عن مسؤول في الإدارة الأميركية ان أوباما عازم على ترشيح جانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو حالياً، لشغر منصب نائب رئيس المصرف المركزي الأميركي.
وأضاف المسؤول ان الرئيس الأميركي يريد أيضاً ترشيح كل من سارة بلوم راسكين، مفوضة التنظيم المالي في ماريلاند، وبيتر دايموند، وهو اقتصادي ليكونا حاكمين في المصرف.
ولفت المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى ان البيت الأبيض أكد من قبل ان أسماء الثلاثة تؤخذ جدياً في الاعتبار لهذه المناصب، لكن احتمال الترشيح الرسمي بات كبيراً جداً.
يشار إلى انه في حال حصل هذا الأمر فستكون المرة الأولى التي يكتمل فيها مجلس الحكام المؤلف من 7 منذ 4 سنوات.
يذكر ان منصبين في المجلس خاليان حالياً ويفترض أن يشغرهما راسكين ودايموند، في حين ان يلين ستحل مكان نائب رئيس المصرف المركزي الحالي دونالد كوهن، الذي ينوي التقاعد في يونيو المقبل.
