بعد عقود من تطوير طرز، إما بجعلها أكبر أو أسرع أو أقل استهلاكا للوقود، يبدو أن صناعة السيارات تنتهج الآن مسارا مغايرا تماما، بانتاج سيارات صغيرة خفيفة وأقل استهلاكا مع التأكيد على آخر صيحات السيارات وهي «سيارة صديقة للبيئة».
وكل الشركات الكبرى تضفي لمسة السيارة «صديقة للبيئة» على خطوط انتاجها وتطلق عليها تلك الصفات الخيالية «بلو درايف» و «إيكو فليكس» و«بلو تك» و«إفشينسي دايناميكس» و«إيكونتيك» و«جرين لاين» وكلها صفات تؤكد على أن السيارة صديقة للبيئة.
أما مسألة ما إذا كانت تلك الجهود مجرد وسائل دعائية خادعة أم تحول حقيقي في الفكر فهو ما سيثبته المستقبل. فالسيارات المزودة بكل التقنيات والمواصفات صديقة البيئة مثل تقنية الحركة-الثبات والمحرك الأصغر حجما والأقل قدرة والمحركات الهجين والهيكل خفيف الوزن، كلها تعد صفقات رابحة بالنسبة للشركات، حيث تخرج السيارات المزودة بتلك التقنيات أغلى سعرا مقارنة بالسيارات التقليدية.
وتؤكد هيئة الفحص الفني الألمانية، ان السيارات الصديقة للبيئة غالية الثمن، لن تعوض القيمة المالية المدفوعة إلا من خلال تقليل تكاليف الوقود وذلك إذا كان قائدها يقطع مسافات لا تقل عن ثلاثين ألف كيلو متر سنويا.
والخلاصة أن كل الشركات المنتجة تطرح نماذج مختارة من السيارات صديقة للبيئة في مختلف طرزها وتقدمها بأسعار مبالغ فيها. غير أن صناعة السيارات تواجه ضغوطا لخفض استهلاك الوقود بنسب أكبر.
فالاتحاد الأوروبي يشترط أن يكون معدل العادم الذي تخرجه كل سيارة مسجلة فيه، لا يتجاوز 120 جراما لكل كيلومتر، بحلول عام 2015، على أن يتم تقليص هذا الرقم أكثر إلى 95 جراما كم بحلول عام 2020.
( د ب أ )