ارتفع حجم الصفقات العقارية في العالم في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 57% ليصل الى 63 مليار دولار. وتوقع تقرير حديث عن العقارات العالمية ارتفاع الاستثمارات العقارية بنسبة تتراوح بين 35 و45% في العام الجاري .
وقال تقرير جونز لانغ لاسال عن الربع الأول من العام الحالي، شهد القطاع العقاري العالمي على مستوى العالم علامات انتعاش في الربع الأول من العام الحالي خاصة وان نصف الصفقات العقارية المبرمة خلال تلك الفترة كانت عبر الحدود.
وأضاف التقرير أنه رغم هذا الانتعاش فإن هناك تحديات كبيرة تواجه القطاع العقاري العالمي تشمل تزايد القلق من ارتفاع معدلات التضخم في الأسواق سريعة النمو والحركة في آسيا الباسيفيكي واحتمالات تفاقم الديون السيادية والعواقب المترتبة عليها من تشديد شروط الإقراض والتمويل.
اتجاهات المستثمرين
وقال التقرير إن هناك ارتفاعا في استهداف المستثمرين للسوق العقاري، حيث بدا اداء السوق جذابا بالنسبة لهم مع خروج اقتصاد دول العالم من مرحلة الكساد الاقتصادي.
وينتج عن ذلك توجيه مزيد من الاموال والاستثمارات الى البحث عن استثمارات ذات دخل ثابت تتمثل في القطاع العقاري خاصة مع اتجاه سوق الايجارات الى الاستقرار والانتعاش.
وثبت هذا الاتجاه في غالبية مناطق العالم، حيث عادت ثقة المستثمرين في القطاع العقاري. وهناك نشاط كبير من قطاع عريض من المستثمرين حاليا يرغبون في الاستثمار في العقارات.
وتيرة الصفقات
بلغ حجم الصفقات العقارية في الربع الأول من العام الحالي 63 مليار دولار تمثل ارتفاعا بنسبة 57% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وكانت الصفقات قد تراجعت بشكل كبير في الربع الأخير من العام الماضي بسبب صفة الموسمية وحركة المال معا، لكن الاتجاه العام لايزال الارتفاع في حجم وعدد الصفقات.
ويعد سوق العقارات الياباني والسوق الالماني من أكبر اسواق العقارات في العالم، وقد شهدا ارتفاعا كبيرا في الصفقات في الربع الأول من العام الحالي، في الوقت الذي توقف النشاط العقاري في اسواق اميركا وبريطانيا واستراليا لالتقاط الانفاس.
وسجل سوق عقارات آسيا الباسيفيكي اكبر ارتفاع في الصفقات العقارية في الربع الأول بفعل النمو القوي في اليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ. واستمر النشاط في الارتفاع في الصين من حيث حجم الاستثمارات العقارية، حيث احتلت المركز الخامس عالميا في هذا الصدد.
بناء عبر الحدود
وتميز الربع الأول من العام الحالي بعودة الاستثمار العقاري عبر الحدود (خارج الدولة) رغم أن المستثمرين الاوروبيين لم يخرجوا منها. غير أنه على مستوى العالم بلغت الصفقات العقارية عبر الحدود نصف الصفقات التي اجريت في الربع الأول من العام، مقارنة بنسبة الربع فقط في الربع الاول من عام 2009.
وارتفعت الصفقات عبر الحدود في منطقة آسيا الباسيفيكي بنسبة 35% وعاد المستثمرون الدوليون من الشرق الأوسط، خاصة من قطر التي نشط مستثمروها في اميركا وبريطانيا، والمانيا أيضا، في الوقت الذي كانت غالبية الصفقات عبر الحدود من مستثمرين في كوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة واليابان.
الفنادق العالمية
وبدأ سوق الفنادق العالمي عام 2010 بنشاط قوي، حيث أبدت اساسيات ادارة الفنادق وعائدات الشركات الفندقية العالمية نتائج جيدة في الربع الأول من العام الحالي.
وزاد الطلب على الفنادق، ما أدى الى استقرار العائدات في مدن العالم تقريبا ومنها سيدني وسنغافورة ولندن وهونغ كونغ وبرلين. ويبدو أن كبرى شركات امتلاك الفنادق وادارتها في العالم تشعر بمزيد من التفاؤل حاليا بشأن استمرار التعافي والانتعاش.
دبي ـ أشرف رفيق
