افتتح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس أعمال الاجتماع الثالث للجنة الإماراتية النيوزيلندية الاقتصادية المشتركة في فندق قصر الإمارات بأبوظبي بحضور هوم تيم جروسر وزير التجارة النيوزيلندي الذي يترأس وفد بلاده إلى اجتماعات اللجنة يرافقه تريفور ماثيسون، سفير نيوزيلندا لدى الدولة وكبار المسؤولين ورجال الأعمال النيوزيلنديين.

وفي كلمة افتتاح أعمال اللجنة أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أهمية اجتماعات هذه اللجنة في تعزيز العلاقات الاقتصادية ورفع معدلات التبادل التجاري وتبادل الخبرات والاستثمارات بين البلدين مشيرا إلى توجه الدولة نحو توطيد العلاقات الثنائية في مجالات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا مع نيوزيلندا.

وقال معاليه ان جدول أعمال اللجنة يحفل بالعديد من مواضيع البحث التي من شأنها زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بحيث يتم العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية وإقامة مشروعات استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات بما يخدم المصالح الثنائية ويعظم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين الامارات ونيوزيلندا.

من جهته قال الوزير النيوزلندي ان دولة الامارات من أفضل الدول النفطية في العالم التي نجحت في استثمار العوائد النفطية في مجال تطوير الانسان وبناء واحدة من أحدث وأضخم البنية التحتية في العالم مما ساهم في توفير بيئة استثمارية نموذجية تستقطب كبرى المشاريع الاستثمارية من حول العالم.

وأشار معاليه إلى أن نيوزيلندا تتطلع إلى الامارات كمحور استراتيجي وبوابة دخول رئيسية الى منطقة الشرق الأوسط مثنيا على الانجازات النوعية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على كافة الأصعدة والمستويات والمكانة المتميزة التي تحتلها الدولة على خارطة الاقتصاد العالمية.

وأشار إلى أن بلاده تتطلع إلى أن يكون الاجتماع الثالث للجنة المشتركة داعما أساسيا لتوثيق العلاقات الإستراتيجية مع الإمارات على كافة المستويات.

وأكد معالي المنصوري على ضرورة زيادة معدلات التبادل التجاري غير النفطية بين البلدين التي بلغت مليار درهم عام 2008 وذلك من خلال تفعيل العلاقات المشتركة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة وتبادل الخبرات والاستثمارات ملقيا الضوء على البيئة الاستثمارية المتميزة لدولة الامارات التي ترحب بالاستثمارات النيوزيلندية من مختلف القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الامارات في كافة القطاعات الاقتصادية والحيوية .

مثل الصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية والمصارف الإسلامية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والرعاية الصحية والمواصلات والاتصالات.

وفي كلمته استعرض معاليه أيضاً التطورات الاقتصادية في دولة الامارات العربية المتحدة والسياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة وساهمت في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط حيث بلغ نسبة مساهمة القطاعات غيرالنفطية 66% عام 2008. كما ألقى معاليه الضوء على معدلات النمو الاقتصادي للدولة حيث حقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4,7% عام 2008 و3,1 عام 2009 ويتوقع أن يحقق نموا بنسبة 5,2% عام 2010.

واشار معاليه إلى العلاقات التجارية بين البلدين في الوقت الراهن تشهد تعاوناً في مجالات الطاقة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والخدمات المهنية، والزراعة، ولعل هذا التعاون هو انعكاس للعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين منذ عدة سنوات ومرشحة بطبيعة الحال إلى مزيد من الازدهار.

وأكد معاليه التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدفع العلاقات مع نيوزلندا نحو المزيد من التقدم، لأن ذلك يقع ضمن خططنا وأهدافنا الاستراتيجية المتصلة بتدعيم الاقتصاد. وقال معاليه انه ومع العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، يمكن أيضاً العمل في اتجاه التعاون في المجالات الزراعية، والتقنية، والمالية، والتجزئة، والرعاية الصحية وغيرها.

وبحثت اللجنة الاقتصادية الإماراتية النيوزيلندية المشتركة سبل تعزيز دور القطاع الخاص في البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة. وتم التطرق إلى ما توصلت إليه نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى اتفاقية للتجارة الحرة في 31 أكتوبر 2009 في ختام الجولة السادسة من المفاوضات التجارية بين الجانبين. وسيقوم كل جانب بمناقشة الإجراءات القانونية المتعلقة بالاتفاقية التجارية.

وتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 19 في قائمة الشركاء التجاريين الأكثر أهمية لنيوزلندا في العالم، وثاني أكبر شريك تجاري في الشرق الأوسط. وتتخصص الشركات النيوزيلندية العاملة في الدولة في المجالات التقنية والاستشارية والإنشاءات والخدمات البريدية والاتصالات وتطوير التعليم وغيرها.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولة ونيوزلندا عام 2008 حوالي 1.263 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات النيوزلندية للصادرات 214،7 مليون دولار، بينما بلغ حجم صادرات الدولة 40،6 مليون دولار (2008) حسب إحصاءات وزارة التجارة الخارجية. وتم التوقيع على اتفاقية فتح الأجواء بين الدولة ونيوزيلندا في 1 مارس 1998.

وحضر الاجتماع من جانب الوزارة المهندس محمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد وعبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع وعبدالله سلطان الامين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة وعدد من المسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في الدولة.

وعلى نحو متصل خاطب معالي المنصوري أكبر وفد اقتصادي نيوزيلندي يزور الدولة ومنطقة الشرق الأوسط حيث أثنى معاليه على توجه نيوزيلندا نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دولة الامارات وتحديدا فيما يتعلق بتبادل الاستثمارات والخبرات في مخ