شهد الإنفاق الإعلاني في دول الخليج مسيرة من الصعود مع بداية الربع من العام 2010 بنحو 17% مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يؤكد تعافي المنطقة من تداعيات الأزمة. واحتلت الإمارات المرتبة الأولى بنحو 1 .1 مليار درهم وبمعدل 27% من القيمة الكلية والمقدرة بـ 13 .1 مليار دولار (ما يعادل 1 .4 مليارات درهم).
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بـ 253 مليون دولار ومن ثم الكويت بنحو 200 مليون دولار. وتؤكد الدراسات أن الإمارات ودبي بشكل خاص منصة ممتازة للقيام بالأعمال في الشرق الأوسط لما تتمتع به من بنى تحتية متطورة ومتقدمة وشفافية وجميع العوامل الضرورية لإدارة شراكات إقليمية انطلاقاً من دبي.
واستحوذت الصحف والمطبوعات في الدولة على 972 مليون درهم وهي الحصة الأسد من الإنفاق الإعلاني أي ما يشكل 85% من إجمالي الإنفاق الإعلاني ما عدا الإعلانات المبوبة.
وكان للإعلام الرقمي حصة ودور في الإنفاق الإعلاني حيث بلغ عبر التلفاز 46 مليون درهم و12 مليوناً من خلال دور العرض والسينما. واحتل الإعلام السمعي مكانة مرموقة على قائمة القطاعات المستهدفة في الإنفاق الإعلاني بـ 4 .73 مليون درهم.
وتوقع خبراء ومسؤولون في قطاع الإعلانات أن تستمر مسيرة الانتعاش والصعود في الإنفاق الإعلاني بالتوازي مع استمرار النمو الاقتصادي في معظم قطاعات الأعمال، ويرى البعض أن ينمو الإنفاق الإعلاني في الإمارات بنحو 20% خلال العام الحالي.
وأكد خبراء أن الاستحواذ الكبير للمطبوعات من حصة الإنفاق الإعلاني يمكن احتفاظ القطاع بمكانته في بعض الدول وهذا يرجع إلى قانون العادة الذي يحكم سلوكيات جيل الآباء والأجداد وهي الأجيال التي لم تستسغ الثقافة الرقمية واعتادوا أعينهم إتباع الوسائل التقليدية.
وأشار البعض إلى ان القطاع الرقمي سيشكل محوراً أساسياً خلال السنوات الخمس المقبلة وسيجذب عدداً من القطاعات منها القطاع العقاري والمصرفي واللوجستي ويرى الخبراء أن المفهوم الإعلاني في حالة تغير مستمرة من خلال المفهوم والتخصص والخدمة المقدمة إذ لم يعد مقبولاً رؤية شركات على أنها تقدم الخدمات الإعلانية بشكل عام إذ بات من الواضح على شركات الإعلان المحلية التركيز بشكل أكبر على مفهوم التميز بحيث تتجه إلى التخصص الدقيق ليتسنى لها تقديم قيمة مضافة حقيقية لعملائها.
وقال لويس حكيم رئيس مجلس إدارة مجموعة المعلنين التجاريين غرفة تجارة وصناعة دبي: شهد قطاع الإعلانات الخارجية انتعاشاً خلال طفرة العقارات في دبي ولا يزال يتوجب على الإعلانات الخارجية أن تبرر نفسها كوسيلة فاعلة للإعلان مقارنة مع الإعلانات التقليدية في التلفزيون والصحف. واستطرد حكيم قائلاً: في ظل غياب أدوات قياس واضحة فإن أي تعليق على أية وسيلة إعلامية يكون أمراً تقديرياً بحتاً.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
