تمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ الاميركي من حشد عدد كاف من الاصوات مساء أمس الأول لمنع مناقشة مشروع قانون لاصلاح قواعد تنظيم القطاع المالي. ويعطي الاقتراع الجمهوريين قوة في موقفهم التفاوضي لانتزاع مزيد من التنازلات من الديمقراطيين بشأن مشروع قانون قد يحظر على البنوك بضعة انواع مربحة من التعاملات ويخضعها لقدر أكبر من الاشراف.
ومع حاجتهم الى 60 صوتا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو لبدء مناقشة مشروع القانون تمكن الديمقراطيون من الحصول على 57 صوتا فقط. ومن غير المرجح ان تكون هذه الانتكاسة دائمة.
وقال مشرعون من الحزبين انهم قريبون من اتفاق وان مجلس الشيوخ قد يناقش مشروع القانون في وقت لاحق من هذا الاسبوع. ويريد الرئيس باراك اوباما والديمقراطيون تشديد القواعد التي تنظم عمل البنوك واسواق رأس المال لمنع تكرار الازمة المالية التي وقعت في 2008 و2009 وزجت بالاقتصاد الاميركي الي ركود حاد.
ويقول كثيرون من الجمهوريين انهم يرون حاجة الى الاصلاح لكنهم يعارضون مشروع القانون الذي اقترحه الديمقراطيون بدعوى انه ينطوي على تجاوز من الحكومة. إلى ذلك قال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك أوباما سيلقي خطابا بشأن اصلاح التنظيم المالي اليوم الاربعاء في ايلينوي المحطة الاخيرة ضمن جولة مدتها يومان لبحث جهود تعزيز الاقتصاد في الريف الاميركي.
ويقوم أوباما بزيارة ايوا وميزوري وايلينوي لمناقشة خططه لتعزيز نمو الوظائف ودعم الشركات الصغيرة في المناطق الريفية وهي الخطوة الاحدث ضمن جهوده لاقناع الاميركيين أن بمقدوره تخفيف متاعبهم الاقتصادية. وفي ظل نسبة بطالة أقل بقليل فحسب من عشرة بالمئة يبدي الاميركيون قلقا ازاء الوضع المالي للبلاد مما خفض نسبة الرضا عن أداء أوباما في استطلاعات الرأي الى 50 في المئة أو أقل كما يلقي بظلال على فرص حزبه الديمقراطي خلال انتخابات الكونجرس في نوفمبر. (رويترز)
