افاد استطلاع نشر أمس ان اغلبية اليونانيين يعارضون قرار رئيس وزرائهم جورج باباندريو طلب مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ويخشون اضطرابات اجتماعية.

وافاد اول استطلاع منذ طلب اثينا الجمعة تفعيل خطة المساعدة المالية ان 9, 60% من اليونانيين يعارضون قرار الحكومة اللجوء الى مساعدة مالية لتجاوز الازمة فيما يرفض 2, 70% منهم ان يمنح صندوق النقد الدولي اليونان مساعدته.

الا ان شعبية باباندريو ما زالت مرتفعة اذ حاز على تأييد 8, 50% من المستطلعين، كما لا يزال الحزب الاشتراكي الحاكم يحظى بشعبية لدى 30،6% مقابل 21% لاكبر احزاب المعارضة اليمينية «الديموقراطية الجديدة».

ويرى اكثر من 51% من اليونانيين ان سياسة الحكومة الاقتصادية ليست على الطريق الصحيح في حين يتوقع 4, 67% منهم حصول اضطرابات اجتماعية اثر طلب اليونان مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، كما افاد الاستطلاع الذي اجرته شركة «بابليك اوبينيون» لصالح تلفزيون ميغا على عينة من 1400 شخص.

وكانت الاستطلاعات التي اجريت قبل طلب المساعدة اظهرت قلق اليونانيين الشديد من اجراءات التقشف، لكن اغلبية الرأي العام لا تبخل على الحكومة بدعمها لها.

إضرابات عمالية

إلى ذلك أوقف عمال مضربون في النقل العام الحافلات وعربات الترام والمترو لست ساعات أمس احتجاجا على اجراءات التقشف التي يجري تطبيقها لمواجهة أزمة ديون اليونان.

ومنع العمال المضربون في رصيف أحد الموانئ أمس الأول مئات السائحين من العودة الى سفينتهم التي ستأخذهم في رحلة بحرية.

وبعد أسابيع من رفض بدء اجراءات تسلم مساعدات قيمتها 45 مليار يورو أذعنت الحكومة لضغوط السوق يوم الجمعة وطلبت تفعيل اتفاق المساعدات.

وسبب احتجاج المواطنين توتر بعض المستثمرين الذين يخشون تضرر جهود الاصلاح اذا تحولت الى اضطرابات على غرار أعمال الشغب التي أصابت أثينا بالشلل لاسابيع في ديسمبر 2008 .

وقال اتحاد النقل العام في بيان معارضا خطط رفع سن التقاعد وخفض معاش التقاعد نشجب اجراءات الحكومة التي لا تحظى بشعبية وليست في صالح العمال.

وتقول الحكومة انها سترفع متوسط سن التقاعد من 61 الى 63 لكن وسائل اعلام يونانية تقول ان صندوق النقد الدولي يريد رفعا لسن أكبر.

وخفضت الحكومة الاشتراكية بالفعل الاجور في القطاع العام ورفعت الضرائب وهي خطوات أشعلت بالفعل اضرابات ومظاهرات على مدى الشهر المنصرم.

وقال رئيس الوزراء جورج باباندريو لنواب البرلمان يوم الثلاثاء أنا مصر على فعل ما هو مطلوب عندما يقتضي الامر ذلك لاحياء بلادنا.

اما الان أو لا.. لكننا سوف ننجح.

هيكلة الديون

من جانبها قالت المفوضية الاوروبية أمس انه لم تجر محادثات بشأن اعادة هيكلة ديون اليونان في ظل المفاوضات الحالية بشأن خطط التقشف المالي التي تطبقها أثينا حتى عام 2012.

وتجري بعثة من المفوضية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي مفاوضات حاليا مع أثينا بشأن خطة تقشف لمدة ثلاث سنوات كشرط لتقديم قروض عاجلة للدولة المثقلة بالديون.

وقال ماركو بوتي المدير العام لادارة الشؤون الاقتصادية والنقدية في المفوضية ان المحادثات ينبغي أن تختتم في أوائل مايو.

وقال في جلسة مناقشة: وجود برنامج سيساعد كثيرا. سيزيل الشكوك التي تحوم حول اعادة هيكلة الدين.

ومضى قائلا دعوني أوضح .. لن يكون هناك اعادة هيكلة للدين في اطار البرنامج كانت هذه احدى المشاكل التي اوجدت شكوكا في الاسواق.

وقال ان خطة التقشف التي تستمر لمدة ثلاثة أعوام وتحدد بالتفصيل ما ينبغي على اليونان عمله لخفض العجز في الميزانية في عامي 2011 و2012 ينبغي أن تكون جاهزة قريبا. وتابع أثق بأننا سنصل في نهاية المطاف لبرنامج جاد جدا.

رفض ألماني

من جهة أخرى افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس في برلين، ان 57% من الالمان يعتبرون ان تقديم مساعدة مالية الى اليونان قرار سيئ.

واعرب 33% فقط من الالمان عن موافقتهم على تقديم دعم مالي، كما اوضح الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة دي فيلت وأجري لحساب شبكة فرانس 24 التلفزيونية الفرنسية ومجموعة «فيلت» (دي فيلت وفيلت ام سونتاع وفيلت اونلاين وفيلت كومباكت وفيلت موبيل).

ودعت نائبة رئيسة المفوضية الاوروبية فيفيان ريدينغ في تصريح لصحيفة دي فيلت الى عدم التأخر في دفع المساعدة المالية الى اثينا والى التدخل بشجاعة لتثبيت الاستقرار في اليونان لتجنب الاسوأ.

(وكالات)