أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية حول واقع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات ونيوزيلندا وفرص تطويرها في ظل التطورات التي تشهدها الدولتان في مختلف القطاعات، وذلك في إطار مهام ورؤى الوزارة المستندة إلى إستراتيجية الحكومة في تعزيز الوعي المعرفي الذي يساهم في زيادة فرص نفاذ الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات الأجنبية داخل القطاعات الإنتاجية المختلفة في الدولة وإزالة أية معوقات قد تعترض مسيرة التنمية الإماراتية.
وأكدت الدراسة التي أصدرتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ونيوزيلندا شهدت تطوراً مطرداً خلال السنوات الأخيرة مما انعكس على حجم التجارة والاستثمار الثنائي إذ ارتفع حجم التبادل التجاري من 139 مليون دولار عام 2005 ليصل إلى 297 مليون دولار عام 2009 بنسبة نمو خلال هذه الفترة بلغت 7, 113 في المائة.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب أن تبني الإمارات خططاً ورؤى واضحة لتفعيل مختلف قطاعاتها الاقتصادية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي ساهم باستقطاب العديد من الشركات من مختلف الدول، وخاصة من نيوزيلندا للاستثمار بمختلف القطاعات في الإمارات منها النفط والغاز والخدمات البحرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأغذية ومنتجات الأسماك إلى جانب عدد من الشركات الصغيرة التي تعمل في مجالات الأثاث والتصميمات الداخلية ، مشيرة إلى ارتباط الإمارات مع نيوزيلندا باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي واتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي وقعت كلاهما عام 2003 .
التجارة الثنائية
واحتلت نيوزيلندا المرتبة 62 بالنسبة للإمارات من حيث إجمالي تجارتها الخارجية مع دول العالم وذلك خلال عام 2009 بإجمالي قيمة وصلت إلى 297 مليون دولار أمريكي بنسبة نمو 13 في المائة عن عام 2008 بنسبة مساهمة 16, 0 في المائة من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية مع العالم لتتقدم عن العام الماضي بدرجتين إذ جاءت في المرتبة 64 خلال عام 2008.
وشكلت الصادرات الإماراتية غير النفطية 5, 16 في المائة بقيمة بلغت 46 مليون دولار بينما شكلت واردات الإمارات منها 5, 83 في المائة بقيمة بلغت 250 مليون دولار.
وحقق الميزان التجاري عجزاً لصالح نيوزيلندا خلال عام 2009 قيمته 204 ملايين دولار بنسبة نمو 23 في المائة عن عام 2008 .
صادرات الإمارات
شهدت حركة الصادرات غير النفطية إلى نيوزيلندا تراجعاً طفيفاً خلال عام 2009 بنسبة 8, 9 في المائة مقارنة بعام 2008 ليتراجع ترتيبها بالنسبة للإمارات من 44 في عام 2008 إلى 46 في عام 2009.
وتركزت 3, 97 في المائة من الصادرات الإماراتية إلى نيوزيلندا في عشر سلع جاء منتج (زجاج ومصنوعاته ) في المقدمة بقيمة بلغت 2, 26 مليون دولار لتستحوذ على ثلثي الصادرات بنسبة نمو 48 في المائة عن عام 2008 ، ثم ( لدائن ومصنوعاتها ) في المرتبة الثانية بوزن نسبي 5, 10 في المائة من إجمالي الصادرات بقيمة 9, 3 ملايين دولار بنسبة تراجع 8, 69 في المائة ، ثم ( شعيرات تركيبية أو اصطناعية ) بنسبة 5, 10 في المائة من إجمالي الصادرات لتنخفض 8, 32 في المائة عن العام السابق .
من جانب آخر يلاحظ من خلال نسب النمو للصادرات خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 أن أغلب السلع شهدت تراجعاً ، ومنها محضرات أساسها الحبوب أو الدقيق أو النشا أو الحليب و فطائر بنسبة 7, 66 في المائة ومنتجات من خزف بنسبة 50 في المائة، ومصنوعات من حديد أو صلب (فولاذ) بنسبة 40 في المائة، ووقود معدني، زيوت معدنية ومنتجات تقطيرها و مواد قارية وشموع معدنية بنسبة 40 في المائة، وسجاد وأغطية أرضيات أُخر من مواد نسجية بنسبة 40 في المائة . بالمقابل سجلت صادرات الدولة من مصنوعات من حديد أو صلب (فولاذ) نمواً بنسبة 150 في المائة.
إعادة التصدير
شهدت حركة إعادة التصدير إلى نيوزيلندا نمواً طفيفاً بنسبة 5, 12 في المائة خلال عام 2009 وارتفع إجمالي قيمتها من 8 ملايين دولار خلال عام 2008 إلى 9 ملايين دولار في عام 2009 .
وتركز إعادة تصدير الإمارات إلى نيوزيلندا بنسبة 92 في المائة في عشر سلع جاءت ( وقود معدني، زيوت معدنية ومنتجات تقطيرها مواد قارية شموع معدنية ) بالمرتبة الأولى بوزن نسبي وصل إلى 6, 55 في المائة من إجمالي إعادة التصدير إلى نيوزيلندا لترتفع إجمالي قيمتها من 20 ألف دولار إلى 5 ملايين دولار.
بينما جاءت ( لحوم وأحشاء وأطراف صالحة للأكل ) بالمرتبة الثانية لتبلغ مساهمتها قرابة 10 في المائة لترتفع إجمالي قيمتها إلى 900 ألف دولار عام 2009 مقابل لا شيء عام 2008 ، ثم ( مركبات جوية ومركبات فضائية وأجزاؤها ) بوزن نسبي 7, 6 في المائة لترتفع إجمالي قيمتها من 40 ألف دولار خلال عام 2008 إلى 600 ألف دولار في عام 2009 ، فيما يلاحظ من خلال قراءة مؤشر نسب التغير في قيمة السلع المعاد تصديرها خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 أن أغلب السلع حققت نسب نمو إيجابية.
الواردات
بلغ إجمالي قيمة واردات الدولة من نيوزيلندا 250 مليون دولار خلال عام 2009 بنسبة نمو وصلت إلى 8, 16 في المائة عن عام 2008 . وتركزت هذه الواردات بنسبة 8, 94 في المائة في عشر سلع . إذ ساهم بند ( ألبان ومنتجات صناعة الألبان، بيض طيور ؛ عسل طبيعي ؛ منتجات صالحة للأكل من أصل حيواني ) بنسبة 7, 61 في المائة من إجمالي الواردات بنسبة نمو 6, 61 في المائة، ثم بند ( خشب ومصنوعاته، فحم خشبي ) بنسبة 12 في المائة لتشهد تراجعاً بنسبة 6, 40 في المائة 2008، ثم واردات بند ( لحوم وأحشاء وأطراف صالحة للأكل ) لتساهم بنسبة 8 في المائة من إجمالي الواردات بنسبة تراجع 8, 26 في المائة.
من جانب آخر يلاحظ ارتفاع نسبة نمو بعض السلع لعام 2009 مقارنة بعام 2008 مثل (مشروبات، سوائل كحولية وخل ) من 7, 1 مليون دولار خلال عام 2008 إلى 7, 3 مليون دولار في عام 2009 بنسبة نمو مقدارها 118 في المائة ، و (أدوات وأجهزة للبصريات، أو للتصوير الفوتوغرافي أو للتصوير السينمائي أو للقياس أو للفحص والضبط الدقيق؛ أدوات وأجهزة للطب أو الجراحة، أجزاء ولوازم هذه الأدوات والأجهزة ) إجمالي وارداتها من 900 ألف دولار عام 2008 إلى 8, 1 مليون دولار عام 2009 بنسبة نمو مقدارها 100 في المائة، و(آلات وأجهزة وأدوات آلية؛ أجزاؤها) بنسبة 33 في المائة.
الاقتصاد النيوزيلندي
واستعرضت الدراسة مقومات الاقتصاد النيوزيلندي إذ بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2009 قرابة 94 مليار دولار بنسبة انخفاض بلغت 4, 1 في المائة عن عام 2008 وساهم قطاع الخدمات بنسبة 7, 69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 8, 22 في المائة ثم قطاع الزراعة بنسبة 5, 4 في المائة فيما تأتي نيوزيلندا في المرتبة الخامسة عالميا من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 3, 27 ألف دولار .
وتشير الإحصاءات الصادرة عن مركز التجارة العالمي إلى أن إجمالي التجارة الخارجية لنيوزيلندا مع دول العالم بلغت 8, 58 مليار دولار خلال عام 2009 شكلت الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير 3, 49 في المائة بقيمة 29 مليار دولار . وتعد استراليا والصين وأمريكا واليابان والمملكة المتحدة أهم الشركاء التجاريين لنيوزيلندا .
وشكلت واردات نيوزيلندا 7, 50 في المائة من إجمالي تجارتها الخارجية بقيمة وصلت إلى 8, 29 مليار دولار وتركزت على وقود معدني وزيوت معدنية ومنتجات تقطيرها و آلات وأجهزة وعرباتمركبات جوية ولدائن ومصنوعاتها.
أبوظبي - البيا