أكد بنكاج سفارا المدير الإقليمي لمكتب حكومة غرب أستراليا على أن استراليا يمكنها أن توفر الأمن الغذائي لدول المنطقة مشيرا إلى الحرص على تعزيز العلاقات مع الدولة والمنطقة في شتى المجالات.

وأوضح في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» أن ولاية غرب أستراليا تأتي ضمن الولايات التي حققت نموا العام الماضي في إجمالي التبادل التجاري لها مع الإمارات حيث سجلت ما إجماليه 2,4 مليارات دولار استرالي في 2009 وتسهم الولاية بنسبة 65 % من إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وأستراليا ككل والذي سجل العام المنصرم 6,5 مليارات دولار أسترالي.

ونفى سفارا وجود أية بنوك دائنة لدبي العالمية في ولاية غرب أستراليا مشيدا في هذا السياق بمباشرة نخيل تسوية الديون مع دائنيها التجاريين واصفا الخطوة بالإيجابية جدا والتي سيكون لها وقع كبير يعزز مستوى ثقة المستثمرين في دبي العالمية بشكل عام بما فيها نخيل كما ستدفع الخطوة إلي تشجيع مزيد من الشركات الأجنبية وعلى رأسها الشركات الأسترالية التي تبحث عن تأسيس تواجد إقليمي لها في المنطقة للانتقال إلي دبي.

سداد ديون نخيل

ونفى سفارا علمه بما تناقلته صحف أسترالية من انسحاب موانيء دبي العالمية من موانيء إسترالية تديرها. وقال: لا أستطيع الحديث بالنيابة عن باقي ولايات أستراليا ولكن بإمكاني أن أؤكد بأن موانيء دبي العالمية لم تنسحب من إدارة ميناء ولاية غرب أستراليا.

وبشكل عام استثمارات موانيء دبي العالمية في موانيء في استراليا كانت ولازالت موضع ترحيب وينظر لها بإيجابية كبيرة وأنا على علم أن حكومة أستراليا ناقشت قبل 12 شهرا مع موانيء دبي العالمية فرص توسع أكبر لموانيء دبي العالمية في موانيء أسترالية نعم أنا أعرف أن أمورا كثيرة قد جدت منذ ذلك الوقت ولكن نحن نوقن أن إستثمارات موانيء دبي العالمية لا تزال تحقق الربحية لحكومة دبي وعلاقات أستراليا مع موانيء دبي العالمية مهمة جدا ولم أتحدث إلي أي شخص قلق على مستقبل موانيء دبي العالمية.

وأضاف: نحن نأتي من أستراليا ذلك البلد البعيد ونمتلك ثقة كبيرة جدا في اقتصاد الإمارات وقدرة اقتصاد دبي على تجاوز أية أزمات أو عقبات فلقد اثبتت حكومة دبي للعالم امتلاكها قدرة كبيرة على التعامل مع الازمات .

التجارة الحرة

وفيما يتعلق بمفاوضات التجارة الحرة الخليجية الأسترالية وإن كان يتوقع التوصل إليها قريبا أكد سفارا على أن المفاوضات باتت في مراحلها النهائية قائلا أن توقيع الإتفاقية من شأنه أن يوسع آفاق التبادل التجاري بين الدول الخليجية وأستراليا وكذلك تعزيز العلاقات الإقتصادية بينهما .

وأضاف أن أستراليا تتطلع بشغف لتوقيع هذه الاتفاقية والتي ستخدم أستراليا ودول المنطقة الخليجية عند التوصل إليها وتابع قوله أعتقد أن الجانب الخليجي والإسترالي متفقان في هذا الأمر والتوقيع مسألة وقت ليس إلا .

الأمن الغذائي للمنطقة

وعن توقعاته للنمو التجاري بين البلدين العام المقبل قال: ولاية غرب أستراليا من الولايات الأسترالية المهمة فهي تنتج 500 نوع من المعادن المختلفة إلى جانب امتلاك الولاية لقطاع زراعي ضخم متعدد المنتجات والعام الماضي كان هناك اهتمام كبير بقدرة أستراليا على تحقيق الأمن الغذائي للمنطقة الخليجية بما فيها الإمارات ويسعدني القول إن السعودية قررت منذ أسابيع الموافقة على استيراد القمح الأسترالي بعد أن توقفت عن استيراد القمح منذ العام الماضي.

وهنا نتحدث عما قيمته 5,2 مليار دولار أي حتى ولو صدرنا 30 إلى 40 % من القمح الأسترالي إلى السعودية فهذا يعني تحقيقنا أعمال بقيمة مليار دولار. أيضا نحن نصدر القمح للإمارات ودائما نعمل على ضمان تواجد الشركات الأسترالية في مزادات المنتجات الزراعية ونعمل على تأمين موارد الغذاء للمنطقة الخليجية وخاصة أن ولاية غرب استراليا تصدر 80% من إجمالي المنتجات الزراعية التي يتم إنتاجها أي أننا نصدر ما قيمته 4 مليارات دولار أسترالي من المنتجات الزراعية سنويا للعالم.

كما أن 25% من لحوم الخراف الحية المصدرة للعالم مصدرها ولاية غرب أستراليا وبما أن اقتصاد أستراليا قائم على التصدير بالدرجة الأولى فنحن نقول للمستثمرين من الإمارات والخليج إن أستراليا تعد وجهة مهمة لتحقيق الأمن الغذائي للمنطقة وهذا هدف نسعى في غرب أستراليا إلي تحقيقه .

الشركات والاستثمارات

وقال سفارا إن هناك 6 آلاف من المنتجات والخدمات تأتي من أستراليا وهناك 250 شركة أسترالية تتخذ من الإمارات مقرا لأعمالها وأنشطتها التجارية إلى جانب 2000 شركة أسترالية تزود المنطقة بالمنتجات والخدمات المتنوعة للمنطقة.

وبالنسبة للإستثمارات الإماراتية في أستراليا فقد لاحظنا مؤخرا اهتماما أكبر بالإستثمار في أستراليا سواء من جانب الصناديق السيادية الإماراتية أو استثمارات الأفراد الخاصة ولاحظنا اهتماما كبيرا بالإستثمار في قطاع الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي للإمارات من خلال النظر إلى أستراليا كبلد بإمكاننا تحقيق ذلك ولاحظنا اهتماما مشابها من دول خليجية أخرى مثل قطر والسعودية . أيضا الشركات الأسترالية تنظر للإمارات كمركز إقليمي لانطلاقها والتوسع بأعمالها إلي منطقة الشرق الأوسط ودول المحيط الهندي .

دبي - كفاية أولير