ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الاجتماع السابع للجنة التنسيق والتعاون الاقتصادي يوم أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حيث تم مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية أبرزها استراتيجية تنمية الصناعة في دولة الإمارات ومشروع السجل التجاري الموحد، القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2010 بشأن تعديل أحكام القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية.

وتباحث المجتمعون حول موضوع تحديث وإصدار تشريعات اقتصادية جديدة ومشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة وآليات التشاور والتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص فيما يتعلق بإعداد التشريعات.

وأكد معالي المنصوري أن موضوع استراتيجية تنمية الصناعة في الامارات يعتبر أحد المشاريع الجوهرية وذات الأولوية القصوى بالنسبة لقطاع شؤون الصناعة ووزارة الاقتصاد، مضيفا ان وزارة الاقتصاد تعمل على إعداد استراتيجية الصناعة للدولة انسجاما مع استراتيجة الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لدولة الامارات لعام 2021 بهدف ارساء اقتصاد مستدام ومتنوع يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية ويشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الافراد ويكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصا افضل لمختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وشدد معاليه على حرص الوزارة على العمل على ترجمة ما جاء في استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تعكس الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة فيما يتعلق بقطاع الصناعة وذلك من خلال إجراء دراسة متخصصة لأفضل الممارسات العالمية في مجال تنظيم القطاع الصناعي، حيث طلبت الوزارة من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إعداد دراسة حول إعداد استراتيجية لتنمية الصناعة في الدولة وبرامج عمل مستقبلية.

دراسة

وقال إن الدراسة المقترحة من قبل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والخاصة باستراتجية الصناعة للإمارات تعتبر احدى المسلمات الرئيسية للمرحلة الاولى من مراحل انجاز الاستراتيجية الصناعية التي تتعاون فيها عدة جهات اتحادية والجهات المحلية المعنية بالصناعة ومؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومصادر التمويل الصناعية.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري انه وفي إطار الاهتمام الكبير بالقطاع الصناعي في الامارات قامت الجهات المعنية بتوفير المرتكزات الأساسية اللازمة لتحقيق النهضة الصناعية، حيث أقيمت البنية التحتية والأطر المؤسساتية وقدمت الحوافز والتسهيلات لتشجيع إقامة المشاريع الصناعية ومن ضمنها المدن الصناعية المجهزة بالخدمات المتنوعة التي تقدم للمستثمرين بأفضل المستويات.

ولفت معاليه إلى أن التطور الصناعي حقق خلال السنوات الاخيرة نموا مطردا نتيجة توجه الاستثمارات الكبيرة نحو هذا القطاع واقامة صناعات ضخمة اعتمدت على الموارد الهيدروكربونية والطاقة ومن اهمها صناعة تكرير النفط وتسييل الغاز وصناعة الاسمدة الكيماوية وصهر الالمنيوم وصناعة الاسمنت ومواد البناء، كما قامت العديد من الصناعات الاستهلاكية التي اسهمت في تغطية جزء كبير من حجم الاستهلاك المحلي.

منطلقات

وأضاف معاليه أن هناك عدة منطلقات رئيسية للاستراتيجية الصناعية، حيث اعتمدت على ملامح استراتيجية الحكومة على اعتبار انها منطلقات رئيسية لاستراتيجية القطاعات المختلفة بما فيها استراتيجية الصناعة لما تتضمنه من نقاط مشتركة تعتبر بمثابة غايات مستهدفة مستقبلا لتنمية الصناعة التحويلية وبالتالي تم التعرف وتحديد القطاعات الرئيسية المستهدفة لقوة العمل المواطنة والتي من ابرزها الطاقة والتمويل والتجارة والصناعة التحويلية.

وبين معاليه ان المرحلة الثانية من مراحل انجاز الاستراتيجية تتضمن إجراء تحليل الفجوات وعمل المشاورات الوطنية بهدف المناقشة مع الخبراء والجهات المعنية بالصناعة حول محاور الاستراتيجية والأهداف الرئيسية والأولويات وصولا الى وضع الإطار العام للخطة التنفيذية.

حيث تتكون الدارسة من ثلاثة أجزاء، الاول يعرض المنطلقات الرئيسية لاستراتيجية تنمية الصناعة في دولة الامارات والثاني يتناول الاقتصاد الاماراتي واهمية قطاع الصناعة وواقع الصناعة التحويلية والصناعات المعرفية في الدولة وأهم الاستنتاجات التي توصلت لها الدارسة والثالث خاص بالملاحق.

الشارقة ـ «البيان»