تدخل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عامها الخامس منتقلةً من نجاحٍ إلى آخر بعد أن عززت مكانتها كإحدى الجوائز المرموقة التي تكرّم الشركات المتميزة في الأداء المؤسسي في الإمارات لتصبح الجائزة في وقتٍ قصير أحد محفزات التميز المؤسسي في قطاع الأعمال.

وأثبتت الجائزة التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي في عام 2005 أنها ميدان واسع للتنافس الايجابي وفرصة للشركات والمؤسسات العاملة في الدولة لاكتساب الخبرة المؤسسية وتشجيعها على خوض تجربةٍ ثرية ورائدة تستند على عمليات التحليل الذاتي ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات العالمية وتتيح لها إمكانية التقييم الموضوعي والمستقل لتحديد نقاط القوة بهدف تعزيزها ومكامن الضعف للعمل على معالجتها وبالتالي تساعد في رفع القدرة التنافسية للمؤسسات وتحفيز كوادرها على الأداء المتميز.

ونالت الجائزة التي تقام سنوياً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2007 حيث تهدف إلى دعم تطوير قطاع الأعمال وتقدير المؤسسات التي ساهمت وتساهم في النهضة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة وتشجيعاً لها على تحقيق المزيد من النمو والنجاح والاستفادة من تجارب غيرها من المتميزين.

وتدخل الجائزة عامها الخامس بعد أن حققت نجاحات كبيرة على مدى السنوات الماضية تمثل في ازدياد أعداد الشركات المشاركة في الجائزة في الدورات المتعاقبة حيث شهدت الدورة الأولى للجائزة في 2005 مشاركة 126 شركة ليزداد العدد في الدورة الثانية إلى 142.

وبلغ عدد الشركات المشاركة في الدورة الثالثة 209 شركات حتى وصل في الدورة الرابعة الماضية إلى 234 شركة ومؤسسة في حين يتوقع أن يزداد أعداد الشركات المتقدمة للجائزة في الدورة الخامسة.

نموذج التقييم

ويعتبر النموذج الجديد لمعايير التقييم نموذجا متطورا يلبي احتياجات الشركات والمؤسسات ويتطابق مع أعلى المعايير العالمية الحديثة في تقييم الأداء المؤسسي حيث تخصص الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم الأعمال وزناً أكبر عند التقييم لنتائج الشركات والمؤسسات والتي تساوي 60% من النقاط الإجمالية التقييم في حين تخصص 40% الأخرى من النقاط للعمليات.

كما تسمح الجائزة بدورتها الحالية للشركات الجديدة بتجاوز عددٍ من معايير التقييم التي تتطلب أدلةً على نشاطها السابق وذلك لكون الشركة جديدة لا تمتلك سجلاً سابقاً لأعمالها.

وتشمل الجائزة برنامجاً مكثفاً يساعد الشركات والمؤسسات على اعتماد الممارسات العالمية الحديثة والمتطورة والمتطابقة مع أعلى المعايير العالمية حيث يشمل هذا البرنامج تنظيم ندواتٍ تعريفية وورش عملٍ تدريبية حول الجائزة وتوفير استشارات متخصصة للشركات.

ويمكن للشركات المنافسة على فئات الجائزة التالية وهي الصناعة والخدمات المالية وإعادة التصدير والبناء والتشييد والتطوير العقاري والدعم اللوجستي والتوريد والتوزيع وذلك للشركات العاملة في الدولة بالإضافة إلى فئتي الصناعة وإعادة التصدير للشركات العاملة في المناطق الحرة.

وتتميز الدورة الخامسة الحالية للجائزة بنموذجٍ جديدٍ للتقييم طورته غرفة تجارة وصناعة دبي ويأخذ بالاعتبار استدامة الأداء المؤسسي للشركات المتقدمة للجائزة بالإضافة إلى البيئة الاقتصادية والتكنولوجية والتنافسية وموارد وقدرات المؤسسة والخصائص التنظيمية لها.

كما أن معايير التقييم تشمل الحوكمة والقيادة والإستراتيجية والعملاء وإدارة القوى العاملة والكفاءات وأنشطة وعمليات التشغيل بالإضافة إلى الابتكار والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.

دعم الأعمال

وحث المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الشركات على المشاركة في الجائزة التي تحقق أهداف الغرفة في دعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة والترويج لدبي كمركزٍ تجاري عالمي حيث أصبحت الجائزة اسماً مرموقاً في عالم جوائز التميز العالمية لكونها تعزز من تنافسية بيئة الأعمال عبر معالجة التحديات التي تواجهها الشركات والمؤسسات وتمكينها من تقييم أدائها بشكلٍ موضوعي ومقارنة أعمالها وأدائها بأفضل الممارسات المطبقة في مجال نشاطها التجاري.

واعتبر عبدالله جاسم بن كلبان الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة دبي للألمنيوم دوبال الفائزة عن فئة الصناعة في الدورة الماضية أن عملية التقييم لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2008 جاءت متوافقة مع قيم المؤسسة وعلامتها التجارية مشيداً بفائدة الزيارة المهنية للموقع التي قام بها فريق التقييم التابع للجائزة.

وبدوره أشاد بالجائزة المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه الرئيس التنفيذي لمجموعة س. س. لوتاه التي فازت شركاتها بجائزة الدورة الماضية عن فئة التشييد والبناء وفئة المسؤولية الاجتماعية للشركات وأكد على أن الجائزة أتاحت الفرصة للتواصل وتبادل الخبرات مع العديد من المؤسسات التي تسعى للنجاح في إطار الالتزام بالقيم المهنية والثقافية للدولة.

وقال ريك بدنر الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني الفائز عن فئة الخدمات المالية في الدورة الرابعة للجائزة أن تقارير الحكام في الجائزة التي قيّمت أداءهم كانت لها قيمة حقيقية حيث كان لنظرة اللجنة الثاقبة لعمليات بنك الإمارات دبي الوطني وخبرات البنك في هذا المجال مردودٌ طيب يدفعنا إلى مزيدٍ من الابتكار والتطور.

قائمة

وضمت قائمة الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2008 في دورتها الرابعة 18 شركة ومؤسسة في الفئات المختلفة للجائزة من أصل 234 شركة قدمت طلباتها للمشاركة في الجائزة. وبالنسبة للشركات العاملة في الإمارات فازت 3 شركات عن فئة الصناعة وهي شركة دبي للألمنيوم وشركة دبي للكابلات دوكاب وشركة الخليج للسكر.

وعن فئة الخدمات المالية فازت 4 بنوك ومؤسسات مالية وهي بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الاتحاد الوطني ومصرف الشارقة الإسلامي وبنك دبي التجاري. أما ضمن فئة التشييد والبناء فقد فازت شركتان وهما الشعفار للمقاولات العامة و س.س. لوتاه للمقاولات. وفازت شركة واحدة في فئة التطوير العقاري وهي إي.تي.إيه ستار للتطوير العقاري. وحصدت 3 شركات جائزة فئة الإمداد والتوزيع والدعم اللوجيستي وهي موانئ دبي العالمية والإسلامي للأغذية وشركة فيدرال اكسبرس انترناشونال فرع دبي.

وفازت عن فئة إعادة التصدير شركة واحدة وهي مجموعة لاند مارك. أما في فئة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات فحصدت جوائزها شركتان هما س.س. لوتاه للمقاولات وفيدرال اكسبرس انترناشونال فرع دبي. أما فيما يتعلق بالشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة ففازت شركتان عن فئة الصناعة وهما شركة يونيليفرجلف ويوروكون بيلدينغ اندستريز.

دبي- أبوبكر الشيزاوي