أينما اتجهت في شوارعها أم شواطئها أم أسواقها أم رمالها أم مراكز تسوقها، سواء في الصيف أم الشتاء، ستجد آلاف السياح يومياً يجولون في أرجائها، بأمان، وسلام. جاءوا من شرق العالم وغربه، شماله وجنوبه، يبحثون عن بهجة الحياة، في مدينة العالم التي تنافس أعرق العواصم السياحية في العالم، من طوكيو وباريس ولندن وصولاً إلى لاس فيغاس. لأنها اختزلت جميع التجارب ببراعة وجمال.

من يتابع حركة السياحة القادمة لدبي، سيرى بأم عينه كيف استطاعت الإمارة كسب حب زوارها من مختلف الأصقاع، موفرة لهم متكأً هو الأحدث والأرقى في العام: أضخم المطارات، وأحدث شبكة مواصلات بما فيها المترو، وفروعاً لجميع الفنادق العالمية الشهيرة بلمسات الكرم والضيافة التي تصبغها دبي على الجميع.

ويمتد المشهد البصري الخلاب إلى أنقى الشواطئ البحرية المعدة خصيصاً للاستجمام صيفاً وشتاءً، ومنها إلى مراكز التسوق الأكبر والأكثر تنوعاً في العالم، ثم مرافق الترفيه المائية والمدن الرياضية والثقافية وحتى الطبية.

ليس غريباً إذن أن تساهم السياحة بحوالي 20% من الناتج المحلي للإمارة، لأنها أصبحت الوجهة المفضلة لسياحة الرمال والشواطئ الدافئة في عز الشتاء، ووجهة شهر العسل الأولى عالمياً، ووجهة عشاق التسوق من اليابان وحتى كندا لأنها مدينة خالية من الضرائب. تلك هي مدينة الأحلام التي سنرصد فيها المشهد السياحي بعيون من زاروها خلال الأيام المقبلة.

باتت دبي وجهة مفضلة للسائحين من الشرق والغرب في رحلة فريدة إلى الماضي وتراثه وأصالته وإلى المستقبل الذي يستوطن بآفاقه في المدينة، وصارت بتناغم الحياة فيها بين المقيمين والزوار واجهة العالم، وقبلة السائحين.

وقال سائحون استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن دبي تعد إحدى أكثر المدن السياحية جذباً على المستوى المحلي والعالمي، مشيرين إلى أن الخدمات الفندقية وصناعة الضيافة الموجودة في المدينة هي خدمات فريدة من نوعها ولا تتوفر كلها في كثير من المدن العالمية.

وأضافوا انهم كانوا يتطلعون منذ فترة طويلة لزيارة المدينة الجميلة التي تجمع بين الحداثة والتطور الهائل والقيم الشرقية الأصيلة، حيث أتى معظمهم ليشاهد هذا الخليط المنقطع النظير.

وأطلقوا عدة تسميات على دبي، فبعضهم قال إنها مدينة الأحلام، نظراً للمزارات السياحية التي تتميز بها، كبرج خليفة، أطول أبراج العالم، وجزيرة النخلة التي أصابت بعضهم بالدهشة، والبعض الآخر قال عن دبي إنها مدينة الشمس، حيث يهربون من الثلوج والبرودة في بلادهم ليستمتعوا بالشمس المشرقة التي قال معظمهم انهم يعتقدون أنها لا تغيب عن المدينة.

وأشادوا بالكرم العربي الأصيل الموجود في دبي، والذي كان له أكبر الأثر في صناعة الضيافة الموجودة فيها، حيث جعل العاملون فيها يتطبعون بتلك الطباع التي أثرت في السائحين، وجعلتهم يقومون بتكرار زياراتهم إلى دبي مرات عديدة.

متعة كبيرة

وقال آلان رافيزا، وهو سائح سويسري الجنسية قدم إلى دبي منذ يومين فقط، إنه شهد كرماً غير مسبوق في دبي، واستمتع هو وزوجته خلال اليومين بالخدمات الموجودة في الفندق الشاطئي الذي يقيمان فيه، مشيراً إلى أنه سوف يكرر الزيارة إلى «مدينة الأحلام» في المستقبل القريب.

وأكد مولر، الذي أتى من ألمانيا لزيارة دبي، أن دبي تعتبر مدينة سياحية بالدرجة الأولى، وأنه لم يشهد مثيلاً لرحلات السفاري الموجودة في دبي. وقال إنه يعشق الذهاب في رحلات السفاري أكثر من مرة في العام الواحد، حيث توفر له دبي فرصة القيام بتلك الرحلات بطريقة عصرية، وخدمات لا مثيل لها، حيث يذهب للتخييم في الصحراء خلال تلك الرحلات، ويقوم بحفلات الشواء التي تعكس الطبيعة البدوية التي تسببت دبي في عشقه لها عن طريق رحلات السفاري المتنوعة.

برج خليفة

وقال جون، فرنسي الجنسية، إنه سمع عن برج خليفة في فرنسا، وشاهد برنامجاً في إحدى القنوات الفرنسية يتحدث عن البرج وعن كيفية بنائه، والمواد المستخدمة فيه، ما جعله يأتي إلى دبي لمشاهدة تلك التحفة المعمارية على حد قوله.

الخدمات الفندقية

وقال مايك، وهو سائح أميركي أتى إلى دبي منذ يومين، إن الخدمات الفندقية الموجودة في المدينة كانت مفاجأة بالنسبة له، فهو لم ير تسهيلات وخدمات وحسن ضيافة في كل الفنادق التي قام بزيارتها مثل تلك التي رآها في فنادق دبي، ما جعله يعتبرها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم وليس المنطقة فحسب.

مدينة الشمس

من جهته، أكد بويني، السائح السويسري الجنسية، والذي كان يخطط أن يبقى لأربعة أيام في دبي، أنه سيمدد إجازته للاستمتاع بتلك المناظر الشاطئية الفريدة الموجودة في «مدينة الشمس» بحسب قوله.

خطط للبقاء

وقالت بيلا، سائحة بريطانية، إنها أتت إلى دبي بغرض السياحة، لكنها بعدما رأت هذا الكم الهائل من الخدمات السياحية المتطورة في المدينة، والأجواء الجميلة التي تتميز بها، بالإضافة إلى السكان الذين شعرت أنهم أصدقاؤها منذ زمن بعيد، تخطط الآن للبقاء والعمل في دبي.

وأضافت بيلا ان أهم ما جذبها لدبي هو الجو المشمس الدافئ الذي قلما تحصل عليه في بلدها، مشيرة إلى أن هناك عدداً كبيراً من الأماكن في دبي التي يمكنها تمضية الوقت فيها.

تكرار الزيارة

وعن العروض التي تقدمها دبي، قال جون ويليام رايت، سائح بريطاني، إن العروض التي تقدمها الفنادق والشركات السياحية في دبي لا يوجد لها مثيل في الكثير من بلدان العالم.

وأضاف انه أتى إلى دبي بصحبة زوجته، لكنه يفكر الآن في القدوم مرة أخرى مصطحباً أولاده معه، ليستمتعوا بدفء الشمس، وانعكاسها على شواطئ المدينة. وأشار إلى أنه استمتع كثيراً بالذهاب إلى مراكز التسوق المختلفة والمنتشرة في أرجاء دبي، حيث قام وزوجته بشراء بعض الهدايا لأولادهم في بريطانيا، مؤكداً أن العروض الخاصة الموجودة في تلك المتاجر، من شأنها أن تجتذب أعداداً كبيرة من السائحين.

مكانة خاصة

من جهته قال محمد فيصل، سائح كويتي، إن دبي تحتل مكانة خاصة في قلبه وفي قلوب كل الكويتيين، وسائر سكان دول مجلس التعاون.

وأضاف انه لا يتذكر عدد المرات التي قام فيها بزيارة دبي، مشيراً إلى أنه يأتي أكثر من مرة في العام الواحد لزيارة المدينة الفريدة.

دبي ـ محمد بيضا- دبي - هادي فاروق