بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني ورئيس مجلس إدارة مطارات دبي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات، ومعالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي، عقدت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي جلسة استماع بشأن جهود الحكومة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر في دبي.
حضر الجلسة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى ممثلي مختلف الفعاليات الاقتصادية في دبي، وعبدالرحمن آل صالح، مدير عام دائرة المالية لحكومة دبي. كما حضر الجلسة هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي. وأبدى الحضور تساؤلاتهم بشأن عدد من القضايا التي طرحت في الجلسة، تركزت معظمها حول وضع السيولة في دبي، وتكاليف الأعمال ودورها في تحديد القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي، وآفاق المالية العامة لدبي، والضمان البنكي للمقاولين، وتأثير مشروع ضريبة القيمة المضافة في اقتصاد دبي.
واتفق الحضور على أهمية المضي قدماً في تعزيز الشفافية في المؤسسات الاقتصادية، والاستفادة من دروس الأزمة الاقتصادية العالمية من أجل استدامة مسيرة التنمية الاقتصادية لدبي. وفي مستهل الجلسة، أشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إلى أن حكومة دبي تتطلع دوماً إلى استدامة مسيرة النمو الاقتصادي لإمارة دبي والحفاظ على المكتسبات التي حققتها طوال السنوات السابقة والتي حولتها إلى مركز تجاري هام على خريطة الاقتصادين الاقليمي والعالمي. فقد اتخذت الحكومة حزمة من السياسات والتدابير لمواكبة التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي.
كما ذكر أن الضجة التي أثارتها وسائل الاعلام العالمية بشأن اعلان «دبي العالمية» عزمها على إعادة الهيكلة هي انعكاس لأهمية دبي وشركاتها في الاقتصاد العالمي. كما أنسب هذه الضجة إلى وجود خلط لدى الأوساط الأجنبية بين الشركات التابعة لحكومة دبي وتلك المملوكة للحكومة (مثل دبي العالمية) ولكنها غير مضمونة منها.
وفي هذا السياق، أوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن حكومة دبي قامت خلال الآونة الأخيرة بتوعية مجتمع الأعمال في العديد من دول العالم بضرورة إزالة اللبس القائم ما بين الديون السيادية وديون الشركات، مؤكداً وجود تفهم لهذا الأمر من قبل دائني دبي. كما أوضح أن الشركاء التجاريين لدبي حريصون على استدامة دبي كمركز تجاري اقليمي وعالمي.
وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن استراتيجية حكومة دبي لمواجهة التحديات التي تواجهها الشركة تبدأ بحصر الشركات التابعة لهذه الشركة والتي تعاني من صعوبات مالية نتيجة للتوسع الكبير في نشاطاتها، منوهاً إلى أن العديد من الشركات الأخرى العاملة تحت مظلة «دبي العالمية» لا تعاني من مشاكل بل استطاعت أن تحقق معدلات نمو مقبولة في الفترة الأخيرة مثل الموانئ والمنطقة الحرة وغيرهما.
كما أشار سمو الشيخ أحمد إلى أن من بين الاجراءات التي قامت بها الحكومة مؤخراً في هذا المجال تشكيل مجلس إدارة جديد لشركة نخيل من أجل توفير درجة أعلى من التحكم في الجانب المالي ومراجعة كافة العمليات التشغيلية بالاتجاه الذي يدفع الشركة نحو التعافي في أسرع وقت ممكن وبأقل التكاليف.
طيران الإمارات
وفي ذات السياق، يرى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أهمية أن تولي الشركات الكبيرة اهتماماً ملحوظاً بإدارة الأزمات والمخاطر وخاصة في حالة وجود أزمة مالية عالمية، بما قد يتضمن ذلك عملية إعادة الهيكلة بغية تجنب المزيد من الصعوبات المالية، مشيراً إلى تجربة «مجموعة طيران الإمارات» التي قامت منذ بداية الأزمة العالمية بهذا الدور واستطاعت أن تحقق نتائج متميزة على صعيد تقليل التكاليف ورفع الانتاجية وبالتالي تحقيق معدلات نمو تجاوزت التوقعات رغم التباطؤ الاقتصادي الذي يشهده الاقتصاد العالمي.
هذا ولفت سمو الشيخ أحمد إلى أن البنوك الاماراتية كانت في وضع جيد ما مكنها من تقديم قروض بمبالغ كبيرة إلى مختلف القطاعات لاسيما التجارية، وأن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تستثن أية دولة في العالم وإن كانت بدرجات متفاوتة، بيد أن المؤشرات الاقتصادية الكلية لدبي تفيد بحسن الأداء العام مقارنة بالعديد من دول المنطقة والعالم.
وفي سياق حديثه عن أولويات العمل المطلوب على المدى المنظور، يرى سمو الشيخ أحمد بن سعيد ضرورة التركيز على القطاعات الاستراتيجية والتي ساهمت في ابراز دبي كمركز تجاري هام كالتجارة - وخاصة إعادة الصادرات - والسياحة وغيرهما. كما شدد على الدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في المشاركة في دعم التنمية واستدامة الاقتصاد على المدى الطويل.
لبنة الفكر الاستراتيجي
أشار جمعة الماجد إلى أن مجلس دبي الاقتصادي هو لبنة الفكر الاستراتيجي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) في مساهمة قطاع الأعمال المحلي في رسم السياسات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز عملية التنمية الاقتصادية في الامارة، مؤكداً مسؤولية ممثلي مختلف الفعاليات الاقتصادية في تعزيز دورهم في هذا المجال من خلال الحوار الفعّال وتقديم المبادرات للمضي قدماً في عملية التن
وفي إطار حديثه عن آفاق اقتصاد دبي في ظل الوضع الحالي الذي يشهده الاقتصاد العالمي، أكد جمعة الماجد ضرورة أن تتوجه السياسات الاقتصادية نحو تعزيز حركة النشاط الاقتصادي وتحفيز قطاع الأعمال من خلال خطوات يتخذها المصرف المركزي والبنوك مماثلة للخطوات التي اتخذتها البنوك في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
وفي هذا السياق، أشار الماجد إلى أن مشروع ضريبة القيمة المضافة الذي اتفقت عليه دول مجلس التعاون الخليجي للتعويض عن الخسارة التي ستنجم في حال توقيعها على اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من دول العالم قد يعد غير مناسب بالنسبة لدولة الامارات في الوقت الراهن نظراً لما يتطلبه المشروع من جاهزية على الصعيد المؤسسي. وتأسيساً على ذلك، يرى الماجد ضرورة الابقاء على الرسوم الجمركية في الوقت الراهن مع إمكانية إعادة النظر في المشروع المذكور ودراسته بصورة شاملة ودقيقة مستقبلاً.
وأضاف، «في هذا الوقت الذي يشهد العالم فيه ركوداً اقتصادياً، وبما أن الرسوم الجمركية في دول الخليج لا تتعدى نسبة 5%، حيث لا تشكل عبئاً على الواردات، فإنها يجب أن تبقى بدلاً من فرض ضريبة القيمة المضافة، سيما وأن دول الخليج العربي غير مستعدة حالياً لتطبيق هذا القانون. وحتى في حال تطبيق الضريبة المذكورة فإن الرسوم الجمركية يمكن أن تبقى نظراً لنسبتها القليلة بالمقارنة مع دول أخرى».
من جهة أخرى، يرى جمعة الماجد أن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع بعض الدول يجب أن تعرض على الجهات المعنية والخبراء المتخصصين في هذه المجالات في الدول الأخرى من أجل الاطلاع عليها والاستفادة منها.
هذا وأكد جمعة الماجد أهمية تعزيز القطاعات الرئيسية لاقتصاد دولة الإمارات. أما بخصوص قطاع العقار ومدى مساهمته في النمو الاقتصادي لدولة الإمارات، فأشار الماجد إلى أن قطاع العقار قد ارتبط بالنمو الاقتصادي المتصاعد لإمارة دبي خلال السنوات الماضية، وأن التوسع الكبير الذي شهده القطاع مؤخراً هو بسبب انفتاحه على الاستثمارات الأجنبية، مطالباً بضرورة توفير إطار تنظيمي للمستثمرين الأجانب يتسم بالشفافية بما يضمن حقوقهم من ناحية، وتحقيق أفضل النتائج لاقتصاد دبي من ناحية أخرى.
رصد التطورات
صرح هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، ان جلسة الاستماع تأتي في إطار حرص المجلس على رصد التطورات الحاصلة في اقتصاد دبي في ظل الأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي، وتفعيل الحوار بين مختلف الفعاليات الاقتصادية ومراكز صنع القرار الاقتصادي في الامارة بهدف التوصل إلى مقترحات للسياسات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في دبي.
هذا وتضمن المحور الأول من الجلسة تقديم استعراض عن الأزمة المالية العالمية وآثارها في اقتصاد دبي، والذي أعدته الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي.
واستهل الاستعراض بالتطورات الاقتصادية الكلية في اقتصاد دبي في عام 2009.
حيث أشار إلى ان اقتصاد دبي لم يكن بمنأى عن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية شأنه في ذلك شأن باقي دول المنطقة والعالم لاسيما في ظل استراتيجيتها التنموية المنفتحة على الخارج. فقد انخفضت معدلات النمو الاقتصادي خلال العامين الماضيين بسبب تأثر القطاعات الاقتصادية وخاصة العقارات والانشاءات. كما انخفضت معدلات السيولة المحلية في عام 2009 لتصل إلى (5, 3%) بعدما بلغت أعلى مستوياتها في عام 2007 (42%).
محورية التجارة
أكد الاستعراض أنه على الرغم من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، لم يتأثر الهيكل القطاعي لدبي كثيراً بالأزمة المذكورة حيث ظل قطاع التجارة يلعب الدور المهيمن. ومع انخفاض معدل النمو والسيولة، انخفض معدل التضخم في دبي بحسب مؤشر سعر المستهلك (2005-2010) من 3, 11% في عام 2007 إلى 03, 1% في فبراير 2010.
صادرات دبي
أما بالنسبة لقطاع التجارة الخارجية لدبي، فسلطت الورقة الضوء على التطورات الحاصلة في كل من الواردات والصادرات وإعادة الصادرات. حيث أشارت إلى أن الواردات قد سجلت ارتفاعاً متواتراً خلال عامي 2007 و2008 حتى وصلت إلى 120 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2008، ولكنها انخفضت بصورة حادة خلال العام الماضي (2009) إلى متوسط بلغ 80 مليار درهم.
أما الصادرات فقد شهدت ارتفاعاً منتظماً منذ عام 2007 ولم تتأثر كثيراً بالأزمة العالمية، حيث وصلت إلى 16 مليار درهم في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة ب8 مليارات درهم في الربع الأول من العام 2007.
أما إعادة الصادرات فقد تراجعت من أعلى معدل لها في الربع الأول من 2008 (37 مليار درهم) إلى أدنى معدل في الربع الأخير من نفس العام (27 مليار درهم). أما العام 2009 فقد شهد انتعاشاً ملحوظاً في قطاع التجارة الخارجية حيث وصل المعدل إلى 31 مليار درهم في الربع الأخير من العام المذكور.
ويذكر أن واردات دبي تتسم بتنوع كبير في الشركاء التجاريين (45%) بينما تستحوذ الهند والصين معاً على 27% من إجمالي الواردات. أما الصادرات فانها لا تتسم بنفس التنوع في هذا المجال، حيث تستحوذ الهند وحدها على 41% من صادرات دبي. وكذا الحال بالنسبة لإعادة الصادرات حيث تذهب 39% منها إلى الهند وإيران.
واختتمت الورقة باستعراض تطورات سوق دبي المالي. حيث أوضحت أنه نتيجة لتراجع معدلات النمو فقد حدث هبوط كبير في أداء سوق دبي وأبوظبي الماليين في عام 2008، بيد أنهما استقرا في العام الماضي 2009 عند مستويات منخفضة مقارنة بسابقاتها.
المالية العامة
ثم استعرض عبد الرحمن آل صالح، مدير عام دائرة المالية لحكومة دبي ورقة عن المالية العامة في إمارة دبي. وتضمن العرض نظرة عامة على ميزانية دبي لعام 2010. حيث أشار آل صالح إلى وجود انخفاض طفيف في الايرادات التشغيلية من 745, 28 مليار درهم في عام 2009 إلى 611, 26 مليار درهم في عام 2010، فيما حافظت المصروفات التشغيلية على مستواها العام.
كما أوضح أن العجز المالي البالغ 990, 5 مليارات درهم في ميزانية 2010 سببه المشروعات الاستثمارية التي قامت بها الحكومة مثل البنية التحتية ومترو دبي وغيرهما، مؤكداً امكانية انخفاض هذا العجز خلال العامين القادمين
أما بخصوص سياسة الموازنة، أوضح عبد الرحمن آل صالح أنها تقوم على أساس وجود موازنة تشغيلية بدون عجز وبفائض قدره 9, 1 مليار درهم، أما عجز الموازنة فلا يتعدى 2% من اجمالي الناتج المحلي، واصفاً إياه ب«المقبول» طبقاً لأفضل الممارسات العالمية التي لا يقل العجز فيها عن 3%. كما أفاد بان موازنة 2010 هي أقل من العام الماضي بنسبة 6% نتيجة لاستكمال بعض مشروعات البنية التحتية.
والتزاماً بدعم الاقتصاد المحلي، فقد تم اعتماد مشروعات البنية التحتية بمبلغ 7, 10 مليارات درهم يتم تمويلها من ايرادات البترول بمبلغ 8, 2 مليار درهم والباقي من صندوق الدعم المالي لدعم المشاريع الاستراتيجية بمبلغ 990, 5 مليارات درهم.
ثم استعرض آل صالح جهود الحكومة لإصلاح المالية العامة وكيفية تمويل دبي لنفقاتها في الآماد القصيرة والمتوسطة والطويلة. فعلى المدى المتوسط-الطويل تضمن برنامج الاصلاح المالي تطوير الاطار التشريعي لإدارة المالية العامة، ووضع استراتيجية للمالية، وتطوير عملية وضع وتنفيذ ومتابعة الموازنة العامة، وانشاء وتطوير قاعدة للبيانات المالية الحكومية، وتطوير المهارات وزيادة الوعي المالي.
أما المبادرات على المدى القصير فقد تضمنت العمل على زيادة الفائض الجاري للعام الحالي من خلال تخفيض النفقات الجارية ب15% عن المقدر في موازنة 2010، وتكوين فريق مالي للحكومة لوضع خطة مالية متوسطة الأجل 2011-2014، وزيادة التنسيق والتعاون مع الدوائر والهيئات الحكومية من خلال ورش العمل ووسائل الاتصال الأخرى.
ثم استعرض مدير عام دائرة المالية بدبي الملامح الرئيسية للاستراتيجية المالية، وتتضمن تحقيق الاستقرار والاستدامة الماليين، وترشيد ورفع كفاءة الانفاق الحكومي، وتطوير هيكل الإيرادات الحكومية، وإدارة الالتزامات الحكومية على أسس سليمة.
كما تضمن الاستعراض جهود الحكومة لمواجهة التحديات في إعادة هيكلة ديون دبي، حيث أوضح آل صالح أن تلك الجهود قد تركزت على تحقيق الاستقرار والاستدامة الماليين، إضافة إلى تخفيف الضغوط على الموازنة العامة، واستعادة ثقة المستثمرين، وتحسين التصنيف الائتماني للحكومة.
أما على الصعيد الاجرائي، بالنسبة للديون شبه السيادية فقد أنشئ صندوق دبي للدعم المالي لدعم الشركات الحكومية وشبه الحكومية، إضافة إلى العمل مع الشركات للوفاء بالتزاماتها وإعادة هيكلة الديون والهيكلة المالية، والبدء بخطوات إنشاء مكتب للدين العام.
أما بشأن الديون السيادية (الحكومية)، فقد جرى العمل على تخفيض عجز الموازنة وتحقيق موازنة متوازنة أو ذات فائض في نهاية الخطة المالية متوسطة الأجل (2011-2014)، وضغط الانفاق الاستثماري، والقيام بمبادرات لترشيد الانفاق الجاري في الأجل القصير، والعمل على إعادة هيكلة بعض الديون الحكومية.
وأشار آل صالح إلى أنه بعد الاعلان عن إعادة هيكلة ديون «دبي العالمية»، وتحديد حجم الدين موضوع إعادة الهيكلة والبالغ 26 مليار دولار، تم سداد قيمة الصكوك المستحقة على شركة نخيل في ديسمبر 2009 والبالغة 1, 4 مليارات دولار. كما أعلنت الحكومة عن التزامها بتقديم دعم قدره 5, 9 مليارات دولار. كما تم تقديم عرض لإعادة هيكلة ديون كل من «دبي العالمية» و«نخيل» في مارس 2010.
تساؤلات وقضايا ملحة استعرضها المجلس
أبدى الحضور في جلسة مجلس دبي الاقتصادي التي عقدت اخيرا تساؤلاتهم بشأن عدد من القضايا التي طرحت في الجلسة، تركزت معظمها حول وضع السيولة في دبي، وتكاليف الأعمال ودورها في تحديد القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي، وآفاق المالية العامة لدبي، والضمان البنكي للمقاولين، وتأثير مشروع ضريبة القيمة المضافة في اقتصاد دبي.
واتفق الحضور على أهمية المضي قدماً في تعزيز الشفافية في المؤسسات الاقتصادية، والاستفادة من دروس الأزمة الاقتصادية العالمية من أجل استدامة مسيرة التنمية الاقتصادية لدبي.
تحسن قطاع السياحة في الربع الأخير
على صعيد قطاع السياحة في دبي فقد تأثر بالتداعيات التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على حركة السياحة العالمية. حيث انخفضت نسبة إشغال الفنادق والشقق الفندقية من 88% في الربع الأول من 2008 إلى 72% في الربع الأول من عام 2009. واستمرت وتيرة الانخفاض حتى وصلت الى 61% في الربع الثالث من 2009 بينما شهد الربع الأخير من عام 2009 بعض الانتعاش النسبي.
وكما هو متوقع، فقد انعكس انخفاض نسبة اشغال الفنادق في الإيرادات التي تراجعت من 7, 4 مليارات درهم في الربع الأخير من عام 2008 إلى 2, 2 مليار درهم في الربع الثالث من 2009، ولكنها تحسنت في الربع الأخير من نفس العام.
القطاع العقاري مستقر
بخصوص التطورات في قطاع العقارات في دبي، أشارت الورقة إلى ان حجم التداولات والقيمة الشرائية للعقارات قد شهدا نمواً مضطرداً خلال العام 2007 وحتى أبريل 2008، وبعده شهد تراجعاً حتى أكتوبر 2008.
أما في عام 2009 فقد شهد القطاع استقراراً نسبياً. ولعل من أهم المؤشرات عن أداء قطاع العقارات متوسط سعر القدم للشقق السكنية الذي واصل الارتفاع حتى أغسطس 2008 قبل ان يتراجع لفترة قصيرة (سبتمبر-ديسمبر 2008) ثم استقر في عام 2009 ولكن بمعدل أعلى مما كان عليه في عام 2007. كما انخفضت عمليات الشراء والبيع في عام 2009 لكل الجنسيات، بيد أن عمليات الشراء كانت أكبر من البيع ماعدا حالة الاماراتيين.
دبي - «البيان»


