ارتفعت أسعار النفط الخام أمس ليسجل مزيج برنت الخام أعلى مستوى في 18 شهرا اذ عززت البيانات الاقتصادية الاميركية القوية الامال بانتعاش دائم في أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم الا ان قوة الدولار حدت من المكاسب.
وارتفع الدولار الاميركي أمام سلة من العملات أمس ليضع حدا لمكاسب النفط نظرا لان قوة الدولار تجعل أسعار السلع الاولية مثل النفط باهظة للمشترين الذي يتعاملون بعملات اخرى.
وصعدت أسواق الاسهم الاوروبية أمس اثر مكاسب الاسهم الاميركية يوم الجمعة بفضل بيانات قوية لقطاعي المساكن والصناعات التحويلية.
وقال كريستوفر بيلو من باخ كوموديتيز لعمليات السمسرة في سوق النفط: اعتقد ان الاسعار القوية تدعم النفط أكثر من أي شيء اخر.
وتابع: أدت البيانات الاميركية القوية لصعود داو (جونز) ويغذي ذلك الاسواق الاوروبية حاليا.
وارتفع الخام الاميركي تسليم يونيو تسعة سنتات الى 21, 85 دولارا للبرميل في أواسط تعاملات يوم أمس بعد تسويته على ارتفاع 42, 1 دولار يوم الجمعة.
وزاد سعر مزيج برنت الخام في عقود الشهر التالي 19 سنتا الى 44, 87 دولارا بعدما لامس 65, 87 دولارا في وقت سابق من يوم الاثنين وهو أعلى سعر منذ اوائل اكتوبر 2008
سلة أوبك
وقالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع الى 01, 83 دولارا للبرميل يوم الجمعة الماضي من 36, 82 دولارا يوم الخميس.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور .
إلى ذلك قال مصدر بالشحن البحري ومسؤول عراقي أمس ان العراق استأنف تصدير النفط الخام لتركيا عبر خط أنابيب كركوك - جيهان الشمالي الذي يحمل ربع صادرات العراق من النفط الخام.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه استؤنف الضخ في حوالي الساعة الخامسة صباح أمس ومعدل الضخ يبلغ نحو 18 ألف برميل في الساعة.
وأكد مسؤول بشركة نفط الشمال التابعة للدولة في العراق استئناف ضخ الخام فجر أمس عقب اصلاح الاضرار التي تسبب فيها انفجار يوم الخميس الماضي مما أوقف التصدير.
وكان اخر هجوم تعرض له الخط الممتد من حقول النفط في كركوك الى ميناء جيهان التركي في ديسمبر. واوقفت مشاكل فنية تدفق النفط لعدة ساعات في يناير .
استقرار اليورو
وفي أسواق صرف العملات استقر اليورو أمس عقب انخفاضه لاقل مستوى في عام في أواخر الاسبوع الماضي مع ترقب السوق للخطوة التالية عقب طلب اليونان قرضا طارئا لتفادي العجز عن سداد دين سيادي.
ودفع التماسك النسبي لليورو بعد أن طلبت أثينا مساعدة مالية رسميا يوم الجمعة الماضي الى شيء من المخاطرة بشراء عملات ذات عائد أعلى وتراجع الين أمام عملات مثل الدولارين الكندي والاسترالي.
ويوم أمس الأول قال وزير المالية اليوناني ان المساعدة الطارئة ستصل في الوقت المناسب لتفادي العجز عن السداد. وتجري أثينا محادثات مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن خطوات اضافية لضمان تدفق المساعدة في وقت مناسب للوفاء بموعد استحقاق سندات في 19 مايو .
وقال كريستيان لورانس خبير العملة في ار.بي.سي كابيتال ماركتس: تبحث السوق عن أنباء جديدة بشأن اليونان .. سيكون ثمة رد فعل ايجابي فقط حين نحصل على بعض التفاصيل المؤكدة ولكن ربما يستغرق ذلك وقتا.
وفي أواسط تعاملات أمس استقر اليورو عند 3385, 1 دولار بعدما ارتفع الى 3397, 1 دولار حسب بيانات لرويترز. ويوم الجمعة سجل 3199, 1 دولار وهو أقل مستوى منذ أوائل ابريل من العام الماضي.
وصعد اليورو 2, 0 في المئة الى 96, 125 ينا.
كما تراجع الين مقابل عملات أخرى ليسجل الدولار الكندي 46, 94 ينا وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر تشرين الثاني 2008 وارتفع الدولار الاسترالي لاعلى مستوى في 19 شهرا وسجل 58, 87 ينا . والاسواق في أستراليا مغلقة يوم الاثنين.
وزاد الدولار الاميركي 2, 0 في المئة الى 12, 94 ينا بعدما سجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع فوق 94 ينا يوم الجمعة.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الاميركية امام ست عملات رئيسية وسجل 290, 81 وكان قد بلغ أعلى مستوى في شهر يوم الجمعة عند 074, 82
امدادات النفط والغاز
من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية للنفط «كريستوف دو مارجوري» أمام مؤتمر عالمي عن النفط أمس انه ينبغي على شركات الطاقة الاسراع بتنفيذ الاستثمارات اللازمة للحفاظ على امدادات كافية من النفط والغاز على مستوى العالم لتلبية الطلب في المستقبل.
وعلقت دول وشركات منتجة للنفط الكثير من المشروعات في الفترة التي شهدت انخفاضا للطلب على الطاقة ابان التراجع الاقتصادي العالمي.
وطالب دو مارجوري باستئناف هذه المشروعات في ظل توقعات بانتعاش الطلب العام الحالي بعدما شهد انكماشا على مدى عامين.
وأضاف ما من وقت نضيعه قبل معاودة الاستثمار.
وينبغي أن تظل الاسعار حيث كانت للحفاظ على قدرات صناعة الطاقة.
وتابع أن أسعار النفط بين 80 و85 دولارا للبرميل كافية لتشجيع الاستثمار في مشروعات بالقطاع. وأضاف أنه في حالة حدوث زيادة قوية للطلب ينبغي أن يرتفع السعر الى ما يقرب من 100 دولار للبرميل لتشجيع الانتاج من مشروعات ذات تكلفة أعلى.
وتوقعت توتال زيادة الطلب على النفط نحو مليون برميل يوميا كل عام حتى 2020.
وقال ان ثمة حاجة لاستثمارات لتلبية الطلب ولمواجهة تراجع الانتاج من الحقول الحالية بنسبة بين ستة وسبعة في المئة سنويا.
وتابع أن جزءا كبيرا من الطلب الجديد يأتي من اسيا بينما يتوقع أن يظل الطلب من الدول المتقدمة ضعيفا في السنوات المقبلة.
وأضاف أن ذلك يغير طبيعة قطاع النفط والغاز والشركاء التجاريين.ومضى قائلا انه يغير العلاقة ويغير الشراكة ويغير كيفية تصرفنا.
وذكر ان سوق النفط تتمتع حاليا بتوازن جيد وفي سياق متصل قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال ان شركته ستوقف مبيعات البنزين لايران اذا مررت الولايات المتحدة تشريعا لفرض عقوبات على الشركات التي تصدر الوقود لطهران. وأوضح للصحفيين على هامش مؤتمر عن النفط ان توتال تصدر حاليا كميات ضئيلة من الوقود للجمهورية الاسلامية. وأضاف أن الشركة تجري مفاوضات مع الكويت بشأن مشروع مشترك لمصفاة تكرير ومصنع للبتروكيماويات في الصين.
وقال مارجوري ان الوضع السياسي الحالي في العراق لم يبطيء العمل في مشروع حقل الحلفاية النفطي.
(رويترز)
