أكد مسؤول مصرفي ماليزي رفيع المستوى، وجود فرص كبيرة للتعاون المصرفي والاستثماري بين الإمارات وماليزيا في المرحلة المقبلة، خصوصاً في قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية الذي يشهد تنامياً مطّرداً على الصعيد العالمي.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي أمس، بمناسبة انعقاد معرض المركز الماليزي الدولي للتمويل الإسلامي الذي اختتم أعماله أمس، على هامش زيارة وفد ماليزي رفيع المستوى برئاسة راجا الدكتور نزرين شاه بن سلطان أزلان محب الدين شاه، ولي عهد ولاية بيراك دار الرضوان الماليزية، للإمارات الذي يشغل أيضاً منصب السفير المالي للمركز المالي الدولي الإسلامي الماليزي، بهدف تعزيز فرص التجارة والاستثمار في التمويل الإسلامي في ماليزيا.
وتهدف الزيارة أيضاً لإجراء مباحثات بين الجانب الماليزي وفعاليات القطاع الاقتصادي الحكومي والخاص بالدولة، ومنها شركة مبادلة للتنمية وجهاز أبوظبي للاستثمار حول فرص التعاون المشترك وفتح الاستثمار في القطاع المالي الاسلامي، ومختلف الفرص المتاحة للتنمية الاقتصادية في الجانبين.
ويضم الوفد 58 عضواً من بينهم تان سري زارينا بنت حاجي أنور، رئيسة هيئة الأوراق المالية الماليزية، وداتو محمد رائيز بن عبدالقادر، نائب محافظ بنك نيجارا ماليزيا (البنك المركزي الماليزي)، وتان سري داتو ازمان بن مختار المدير العام للخزانة الوطنية المحدودة، وداتو الدكتور نيك رملة نيك محمود، المدير العام لهيئة الأوراق المالية الماليزية، وداتو يوسلي بن محمد يوسف الرئيس التنفيذي لبورصة ماليزيا المحدودة.
وقال محمد رازيف عبد القادر ان الزيارة تركز على بحث القضايا الثنائية وفرص الاستثمار المشترك وللتعريف بالتمويل الإسلامي في ماليزيا المعروف على الصعيد العالمي بجودته العالية في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية والسوق المالية المتطورة والمتنوعة. واوضح ان هناك 120 شركة ماليزية تعمل بالإمارات في مجالات مختلفة كما ان هناك عدداً كبيراً من الشركات التي تستثمر في ماليزيا.
واشار الى انه يوجد 300 بنك ومؤسسة على مستوى العالم تعتمد التعاملات المصرفية الإسلامية في أنظمتها البنكية ويتوقع أن تحقق أصولها نمواً بمقدار 1.5 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2012 .
مشيراً الى ان أبوظبي تعتبر الوجهة الرئيسة للمركز الماليزي الدولي للتمويل الإسلامي، مؤكداً ان ماليزيا تتيح الكثير من الفرص من خلال جهودها المبذولة لتكون بمثابة منصة التمويل الإسلامي وبوابة لمنطقة آسيا.
كما يمتلك مجتمع الأعمال في الإمارات وخاصة إمارة أبوظبي الخبرات الاستثمارية الكبيرة، حيث يمكن أن يكون هذا المزيج من العناصر السبب في تقوية الجهود التعاونية بين الإمارات وماليزيا.
وأشار الى أن ماليزيا تضم 17 مصرفاً إسلامياً وستة فروع لمصارف أجنبية و10 نوافذ إسلامية، اضافة الى ثماني شركات تكافل محلية وأربع شركات إعادة التكافل، بالإضافة إلى شركة واحدة للتكافل الدولي وخمس شركات لإعادة التكافل ويوجد بها 12 مديراً للصناديق الإسلامية و35 نافذة لإدارة الصناديق الإسلامية.
وقالت ألازارينا أنور: تمتلك ماليزيا اليوم سوق رأسمال إسلامية شاملة تتيح للجهات المصدرة أن تجد ما يلبي احتياجاتها التمويلية من خلال أسواق الأسهم والصكوك. مشيرة الى انه بالنسبة للمستثمرين الذين يسعون للأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية سيجدون في ماليزيا أكبر عدد من الشركات التي تطرحها ومن ضمنها علامات تجارية عالمية على سبيل الاستثمار أيضاً.
من جانبه قال داتو يحيى عبدالجبار سفير ماليزيا لدى الإمارات إن زيارة الوفد الماليزي للدولة تاتي في بداية جولة خليجية يقوم بها الوفد الماليزي الذي يضم ممثلين عن الإدارة العليا للمؤسسات المصرفية الإسلامية والمتمثلة في مركز المالي الدولي الإسلامي الماليزي وهو أهم مبادرة لوضع ماليزيا كمركز للتمويل الإسلامي.
واكد أن ماليزيا تستحوذ على 48.5% من إجمالي حصة العالم في إصدار الصكوك في الربع الأخير من عام 2009 وكان مجموع الصكوك العالمية التي تم اصدارها في عام 2009 نحو 24.6 مليار دولار أميركي.
وتقدم ماليزيا مجموعة كبيرة من أنظمة الاستثمار الإسلامي الجماعي ب88% من مجموع الأوراق المالية المدرجة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وكذلك تصل قيمة رسملة السوق إلى 199 مليار دولار اميركي. وتستند مؤشرات بورصة ماليزيا الشرعية على معايير متوافقة دولياً.
ويقدم المركز المالي الدولي الإسلامي بماليزيا عروضاً لمستثمري الصكوك المالية الإسلامية تشتمل على توفير الحوافز وعدم وجود قيود على حافظة الاستثمارات وحرية إعادة رأس المال والأرباح والدخل وحرية تحويل العملات الأجنبية إلى رينجت ماليزي والعكس.
ويوفر المركز المالي الدولي مرونة في دخول وخروج أموال المستثمرين الأجانب والسماح بإبرام عقود بالعملات الأجنبية لدى البنوك المرخصة بممارسة الأعمال محلياً، كما لا توجد ضريبة على الدخل من الاستثمارات في الصكوك ولا على الأرباح الرأسمالية.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
