أكد خبراء في قطاع التعهيد المشاركين في الدورة السنوية الثانية لمؤتمر التعهيد العربي 2010 في دبي أن القطاعات الرئيسية في المنطقة مثل النفط والغاز والاتصالات والخدمات المالية قامت بإبرام عقود تعهيد رئيسية مع الشركات العالمية العملاقة ساهمت في تعزيز تخفيض النفقات بمئات ملايين الدولارات وساعدت على الارتقاء بجودة الخدمات بنسبة 5,94 % مقارنة مع 87 % قبيل الاعتماد على مفهوم التعهيد.

وقالوا إن منطقة الشرق الأوسط تمتلك الإمكانيات اللازمة للمنافسة العالمية،ومؤهلة لأن تكون في مقدمة النمو بفضل وجود أعداد متزايدة من الشركات التي تبحث عن حلول لتبسيط عملياتها وتخفيض تكاليفها وتعزيز كفاءة أعمالها من خلال الاعتماد على مفهوم تعهيد الأعمال على المستوى العالمي.

وتوقعوا أن يبلغ حجم الإنفاق على حلول تعهيد الأعمال المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات في سوق المنطقة إلى أكثر من 40 مليار دولار في عام 2010. فيما يتوقع أن تضيف تكنولوجيا الحوسبة السحابية 800 مليار دولار إلى شبكة الأعمال الجديدة على المستوى العالمي في الفترة حتى عام 2014.

وألقى مالك آل مالك المدير العام لمدينة دبي للتعهيد ومدينة دبي للانترنت مجمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لتيكوم للاستثمارات الكلمة الافتتاحية للمؤتمر. أكد فيها على الدور الحيوي الذي تلعبه الإمارات في صناعة التعهيد الإقليمية مستفيدة من موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب والبنية التحتية واللوجستية المتطورة التي تمتلكهما إمارة دبي وشهرتها كمركز عالمي للمال والأعمال.

250 مشاركاً

ويستقطب المؤتمر أبرز الفعاليات الرئيسية لقطاع التعهيد في منطقة الشرق الأوسط والذي افتتحت فعالياته أمس تحت عنوان الريادة في عالم ما بعد الأزمة الاقتصادية من خلال تطوير استراتيجيات ابتكارية لتعهيد الأعمال بواقع 250 مشاركاً من أبرز قادة الأعمال الذين سيناقشون التحديات التي تواجه قطاع تعهيد الأعمال وفرص الأعمال المستقبلية التي تزخر بها المنطقة.

وقال جينوبي ناريان مدير مؤتمر التعهيد العربي تي سي كيو تراينغل: حظي قطاع تعهيد الأعمال بنوعيه المملوك لموفري الخدمة أو مزودي الخدمات من الأطراف الخارجية بزخم كبير خلال السنوات القليلة الماضية وبشكل خاص في قطاعات المصارف والتمويل وتقنية المعلومات والتأمين.

وأضاف: يعتبر التوسع في محفظة العملاء الذي أعلنت عنه بعض الشركات خلال المؤتمر إشارة قوية لتبني الشركات مفهوم تعهيد الأعمال باعتباره وسيلة لتحقيق الأرباح على المدى البعيد. كما يساهم قطاع تعهيد الأعمال في توفير نموذج أعمال أكثر مرونة وفرص أوسع للمؤسسات للتركيز على أعمالها ومصادرها الرئيسية.

وشهدنا عروضاً وجلسات حوارية هامة حيث تم تسليط الأضواء على الطرق التي يمكن من خلالها أن يقوم قطاع التعهيد في المنطقة بدور أكبر في إعداد البيئة الاقتصادية الحالية للتعافي. كما أنني أتتطلع لمتابعة فعاليات المؤتمر حيث سنستمر في تعزيز الروابط بين قادة الشركات في مجال التعهيد في كل من القطاعين الحكومي والخاص وصياغة استراتيجيات إبداعية تلبي حاجات سوق التعهيد.

وتشير اتجاهات السوق إلى إزياد أعداد الشركات التي تعتمد أسلوب التعهيد والتي تستفيد من الفوائد التي يوفرها سواءً من خلال المرونة والخفض الفوري للكلف والدعم المستقبلي للنمو.

حوسبة سحابية

وقال ديريك كيمب رئيس شركة باتني كمبيوتر سيستمز في الشرق الأوسط وأفريقيا: يتوقع أن تضيف تكنولوجيا الحوسبة السحابية 800 مليار دولار إلى شبكة الأعمال الجديدة على المستوى العالمي في الفترة بين عامي 2010 و2014.

ونعتقد أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك الإمكانيات اللازمة التي تؤهلها لأن تكون في مقدمة هذا النمو خاصة مع وجود أعداد متزايدة من الشركات التي تبحث عن حلول لتبسيط عملياتها وتخفيض تكاليفها وتعزيز كفاءة أعمالها من خلال الاعتماد على مفهوم تعهيد الأعمال على المستوى العالمي.

وأضاف: يتوقع أن يصل حجم الإنفاق على حلول تعهيد الأعمال التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات في سوق الشرق الأوسط إلى أكثر من 40 مليار دولار في عام 2010.

كما ساعدت الحلول الإستراتيجية لتعهيد الأعمال التي نوفرها المؤسسات في كافة أنحاء العالم على خفض التكاليف وتوسيع نطاق العمليات ووفرت في الوقت نفسه فرصة لها للتركيز على مجالات عملها الأساسية ونتوقع أن يكون لخدماتنا إمكانات كبيرة في هذه المنطقة.

وتعد مجموعة الخدمات التي نوفرها في مجال أنظمة المعلومات الحاسوبية وحلول تعهيد الأعمال في مجال نظم الإدارة خطوة طبيعية لتوسع عروض خدماتنا. ونقوم بتوفير هذه الحلول والخدمات على أسس عملية واعتماداً على خبراتنا الواسعة في هذا المجال ونقوم بتعزبزها من خلال تبني التقنيات المبتكرة.

وأكد كيمب الذي سيشارك في جلسة نقاشية في المؤتمر بعنوان تعهيد الأعمال: الفرص والتحديات للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط في اليوم الأول من المؤتمر أن هناك العديد من المزايا الإستراتيجية والتكتيكية التي يمكن الاستفادة منها من خلال اتخاذ قرار مدروس لتعهيد الأعمال فضلاً عن إمكانية توفير التكاليف.

وتتراوح المزايا التكتيكية التي يمكن الاستفادة منها إمكانية القيام بإجراء عمليات سريعة لقياس المهام القصيرة الأجل وذات الحجم الكبير والوصول الاستراتيجي إلى قطاعات جديدة من العملاء بما في ذلك الشركات ذات الخدمات المنخفضة الهامش وكبيرة الحجم والتوسع في أسواق جديدة والاستفادة من قنوات أعمال جديدة وتحويل التكاليف الثابتة إلى تكاليف متغيرة.

ويمكن لقرارات تعهيد الأعمال على المستوى العالمي أن تساعد الشركات على التكيف بسرعة مع القوى المؤثرة في السوق وذلك من خلال تغطية نقص في الكوادر البشرية المؤهلة والتكيف السريع مع التكنولوجيا والتطورات التي يشهدها قطاع الاتصال.

كبار المتحدثين

وتشارك شركة باتني كمبيوتر سيستمز كراع ذهبي لمؤتمر التعهيد العربي 2010 الذي تتواصل فعالياته حتى مساء اليوم في فندق جميرا بيتش بدبي. كما استقطب الحدث مشاركة مجموعة من كبار المتحدثين بما في ذلك كارل يانزما مدير المشتريات الإستراتيجية العالمية دبي ورلد وشيريل لينش نائب الرئيس لأعمال التعهيد الإستراتيجية والتطوير في طيران الإمارات وأمين خير الدين مستشار هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وسامر عصفور مفوض خدمات المستثمر وشؤون التطوير في هيئة المناطق التنموية والأردن ووارث الخروصي مدير اللوجستيات لدى شركة تنمية نفط عمان.

دبي ـ محمد بيضا