أقر البنك الدولي في وقت متأخر من مساء امس الأول صيغة تعطي حق التصويت لاكبر البلدان الصاعدة اقتصاديا وتزيد المساهمات المالية في المؤسسة الدولية.
ووافق الاعضاء الـ 186 على رفع رأسمال البنك بقيمة 1, 5 مليارات دولار اميركي وهي الزيادة الاولى من نوعها منذ 20 عاما لمساعدة تمويل البلدان التي تعاني اقتصاديا جراء الازمة المالية العالمية كما وافقت الدول الاعضاء على اعطاء نسبة مئوية من التصويت للبلدان النامية وذلك لاعطائها صوتا اكبر في المؤسسة.
وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في مؤتمر صحفي بعد نهاية اجتماعات لجنة التنمية في واشنطن ان اليوم هو يوم جيد للدبلوماسية متعددة الاطراف مشيرا الى ان البنك الدولي قطع اشواطا هامة في زيادة صوت ونفوذ البلدان النامية كما أعلن وزير الخزانة الاميركي تيموثي غيتنر ان الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 1, 1 مليار دولار معتبرا ان اصلاحات التصويت ستعكس بشكل افضل ثقل البلدان النامية والتي تمر بمرحلة انتقالية في الاقتصاد العالمي مع حماية صوت البلدان الاصغر والافقر.
وحصلت الدول النامية على 3 نقاط مئوية تمنحها 47% من مجموع الأصوات بينما انخفضت حصة الدول الصناعية إلى 53% ، إلا أن الجانبين لم يشعرا بالسعادة إزاء هذه التسوية.
وذهب الجزء الأكبر من الزيادة في حصص التصويت إلى القوى الناشئة بينما ظلت حصة دول العالم الأكثر فقرا كما هي بدون تغيير. وكانت الدول النامية تسعى منذ فترة طويلة للحصول على حصص تصويت متساوية مع الدول الصناعية إلا أن هذا الأمر لن يتم قبل عام 2015 عند المراجعة المقبلة لحصص التصويت بالبنك الدولي.
الصين أكبر متبرع
وكانت الصين أكبر متبرع، وارتفعت حصتها من الأصوات من 77, 2% إلى 42, 4% لتصبح القوة الآسيوية ثالث أكبر عضو مؤثر في البنك الدولي خلف الولايات المتحدة واليابان وتراجعت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، إلى المركز الرابع.
وقالت جودرن كوب من وزارة التنمية الألمانية إن الزيادة الهائلة للصين كانت تسوية لمرة واحدة.. أثارت امتعاض العديد من الدول المانحة. ودعت إلى نظام أكثر اعتمادية وشفافية وتركيز أكبر على أفريقيا خلال المراجعة التي ستتم عام 2015 .
الدول الناشئة
واعتبرت الدول الناشئة الفائز الاكبر في اصلاح حقوق التصويت الذي توصلت اليه أمس الأول الدول الاعضاء في البنك الدولي، وهي المسألة التي راوح صندوق النقد الدولي مكانه فيها.
واثناء اجتماعات الربيع للمؤسستين الماليتين الدولتين في واشنطن، توصل البنك الدولي الى الوفاء بالتعهد الذي قطعته مجموعة العشرين في سبتمبر بنقل 3% على الاقل من هذه الحقوق من الدول الغنية الى تلك المعروفة باسم الدول النامية او في المرحلة الانتقالية.
وعملية نقل الحقوق التي تمت المصادقة عليها الاحد، بلغت في النهاية 13, 3%، ما اعطى لهذه الدول 19, 47% من حقوق التصويت.
الرابحون والخاسرون
وفي التفاصيل، فان الدول الرابحة هي عمليا الدول التي تقود نمو الاقتصاد العالمي منذ سنوات عدة وهي الصين (من 77, 2% الى 42, 4%) والبرازيل (من 06, 2% الى 24, 2%) والهند ايضا (من 77, 2% الى 91, 2%). وقد فازت هذه الدول الثلاث لوحدها بحوالى ثلثي الحصص التي تم توزيعها.
اما الدول الخاسرة، فهي خصوصا اعضاء مجموعة السبع، وفي الدرجة الاولى اليابان (من 62, 7% الى 84, 6%) وفرنسا وبريطانيا (اللتين انتقلتا كلتاهما من 17, 4% الى 75, 3%) او المانيا ايضا (من 35, 4% الى 4%) وكندا (من 71, 2% الى 43, 2%)، في حين لم تتغير حصة الولايات المتحدة (85, 16%). واراد البنك الدولي الحفاظ على صوت الدول التي يقدم لها اكبر قدر من المساعدة، اي الدول الفقيرة في العالم. الا انه لم يتوصل الى تحقيق ذلك.
(وكالات)