ارتفعت وتيرة المضاربة وجني الأرباح في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس الأمر الذي ساهم في عودة اللون الاحمر الى شاشات العرض بعد التحسن المسجل في الجلسة السابقة،مما يشير الى استمرار حالة عدم الاستقرار في التعاملات رغم إعلان بعض الشركات عن نتائج مالية أكثر من جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري.

ومع عودة السلبية الى الأسواق فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو ملياري درهم من قيمتها التي هبطت الى مستوى 6, 406 مليارات درهم بحسب الإحصائيات الرسمية.

وقال محللون انه وبرغم النتائج الايجابية التي أعلنت عنها بعض الشركات إلا أن عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة ما زالت تسيطر على غالبية التعاملات، مشيرين الى أن عمليات المضاربة ليس مقتصرة على الافراد بل تشمل مؤسسات ومحافظ أيضا.

وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 69, 0% مغلقا عند مستوى 1757 نقطة مفرطا بذلك بغالبية المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة، كما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2810 نقاط وبنسبة 39, 0% مقارنة مع أمس الأول.

وكان اعمار الأكثر تأثيرا على الاداء العام للأسواق بعدما عاد للتخلي مجددا عن مستوى 4 دراهم مغلقا عند 96, 3 دراهم تحت ضغط من تواصل جني الأرباح على السهم،كما انخفض الدار الى 19, 4 دراهم وارابتك 47, 2 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2775 نقطة بانخفاض نسبته 48, 0% وسط شح كبير في حجم السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 320 مليون درهم في السوقين.

سوق دبي

وعلى مستوى الأسواق فقد عاد التراجع الى سوق دبي المالي بعد التحسن الطفيف الذي سجله أمس الأول نتيجة عمليات المضاربة التي شارك بها أفراد ومؤسسات ،والتي تواصلت أمس أيضا ولكن بوتيرة اقل من السابق مما ساهم في فقدان غالبية الأسهم للمكاسب التي حققتها.

وما زالت غالبية السيولة تتركز على اعمار رغم شح التداولات وقد تعرض السهم لمزيد من عمليات المضاربة وجني الأرباح مما دفعه للتخلي مجددا عن مستوى 4 دراهم منخفضا الى 96, 3 دراهم طبقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

ومع عودة اعمار للانخفاض فقد انعكس ذلك سلبيا على أداء المؤشر العام للسوق والذي انخفض الى بنسبة 69, 0% مغلقا عند مستوى 1757 نقطة مفرطا بذلك بغالبية بالمكاسب التي حققها في الجلسة السابق تقريبا.

والى جانب اعمار فقد شهدت غالبية الأسهم الثقيلة تراجعا في أسعارها ومن ضمنها ارابتك المنخفض الى 47, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 28, 2 درهم بالإضافة الى سهم السوق 80, 1 درهم وسلامة 84 فلسا والاتصالات المتكاملة (دو) 51, 2 درهم وأمان 83 فلسا ودريك اند سكل 903, 0 درهم.

وعلى النقيض من ذلك فقد تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية ضيقة حيث ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 95, 2 درهم الأمر الذي قلص من خسائر المؤشر العام لسوق دبي ،كما صعد سهم العربية للطيران الى 955, 0 درهم ودبي للاستثمار 998, 0 درهم وارامكس 76, 1 درهم وديار للتطوير العقاري 433, 0 درهم.

وشهدت أحجام السيولة تراجعا جديدا في سوق دبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 263 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 125 مليون سهم نفذت من خلال 2918 صفقة.

وبعد التحسن الذي سجله المؤشر السعري أمس الأول عاد اللون الأحمر ليسيطر مجددا على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت اسعار اسهم 11 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

سوق أبوظبي

ولم يختلق الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي عاد الى الانخفاض مجددا بعد الهدوء المائل للارتفاع الطفيف الذي سيطر على تعاملاته أمس الأول حيث انخفض المؤشر العام الى مستوى 2810نقاط وبنسبة 39, 0% مقارنة باليوم السابق.

وجاء التراجع في سوق العاصمة تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذت على أسهم العقار بالدرجة الأولى والتي كانت حققت بعض التحسن في الجلستين السابقتين،حيث انخفض سهم الدار الى 19, 4 دراهم وصروح الى 40, 2 درهم فيما أغلق سهم رأس الخيمة العقارية لليوم الثاني عند نفس المستوى السابق وهو 50 فلسا.

وسيطر الأداء السلبي أيضا على غالبية أسهم البنوك وتكبد سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر الخسائر متراجعا بالحد الأدنى المسموح به يوميا ومغلقا عند مستوى 71, 2 درهم تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري 86, 1 درهم وبنك الاتحاد الوطني 26, 3 درهم فيما سجل سهم بنك الشارقة اكبر المكاسب مرتفعا الى 71, 1 درهم وبنك ابوظبي الوطني الذي بلغ مستوى 12 درهما.

وفي قطاع الطاقة تواصل التراجع لليوم الثاني على التوالي بقيادة سهم آبار المنخفض الى 27, 2 درهم والدانة غاز 89 فلسا بالإضافة الى سهم ابوظبي للطاقة 25, 1 درهم.

وعادت أحجام السيولة في سوق العاصمة الى مستويات متدنية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 77 مليون درهم في انخفض عدد الأسهم المتداولة الى 26 مليون سهم نفذت من خلال 855 صفقة فقط.

وكان من الطبيعي تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة في ظل الأداء للسوق حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط واستقرار أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة.