أكد تقرير بنك «ساكسو» الأسبوعي حول السلع أن عمليات التداول التي جرت في الأسابيع الماضية في أنواع الطاقة لم تسفر عن مكاسب كبيرة، ولكن كثيرا من الأمور التي دارت في السوق بصفة عامة تتيح بعض الملاحظات اللافتة للاهتمام حول الاتجاه المستقبلي للسوق. ومن أهمها أن بوادر نمو الطلب راحت تشق طريقها إلى فائض المعروض النفطي في الأسواق.

وقال ألان بلوجمان - نائب رئيس عقود الفروقات والمنتجات المدرجة في البورصة في بنك ساكسو -: في أسبوع تصدرت فيه البيانات المالية عناوين الأخبار في أسواق الأسهم، كان من اللافت للانتباه الشديد أن نلاحظ ديناميكيات الأسعار التي يمكن أن نراها في السلع بوجه عام.

ومع تكشف دعوى الاحتيال التي رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصة على مجموعة «جولدمان ساكس» كانت اتسمت ردة فعل الأسواق بالعفوية الواضحة التي تمثلت في التوجه نحو الجودة.

ومع تحرك السوق في اتجاه تقليل المخاطر، تم طرح الذهب والنفط الخام فورا للبيع. ولكن مع نبذ السوق لأي شعور متبقٍّ بالقلق، عاد المشترون إلى الاستثمار في السلع وتلافوا أي خسائر.

سعر صرف الدولار

وأضاف بلوجمان: بات سعر صرف الدولار الأميركي الآن قريبا جدا من مستويات لم يشهدها منذ أكثر من عام. ويود كثير من المستهلكين مراقبة الدولار الأميركي واستخدامه لتقدير قيمة النفط الخام والذهب كاستثمار، ولا بد أنهم فوجئوا قليلا بما اكتسبه كلاهما من قوة على نحو متزامن.

وتابع بلوجمان قائلا: في تقريري المتعجل الأسبوع الماضي، رأيت أيضا قوة ضئيلة تدعم تداول النفط الخام، حيث تبدو أسواق الشحن في حالة ركود مؤقت، في ظل وجود بوادر ضئيلة غير التداول العيني المتوسط.

ومن جديد نجد هناك بوادر تحرك بعد أن بدأنا نرى مزيدا من النشاط يحيط بالطرق الرئيسة في تجارة الطاقة. والنمو في الطلب مدفوعًا بوجه خاص بالنمو القوي الذي تشهده كل من الصين واليابان، وهو ما أثار اهتماما خاصا.

بوادر نمو الطلب

وقال: بدأت بوادر نمو الطلب في شق طريقها إلى الفائض في العرض الذي نراه حاليا. أما المخزونات فهي تفوق كثيرا متوسطاتها الدورية في الوقت الحالي، غير أنه لم يَبْد أنها تتسبب في أي قلق بالنسبة للنمو السعري الإيجابي.

واستطرد قائلا: بوجه عام، يبدو أن السوق قد حاولت التخلص من كل ما لديها تقريبا في مقابل النفط الخام، ولكننا ما زلنا نرى دعمًا قويًا. وفي ظل تحول بعض المحركات الرئيسة في السوق إلى الإيجابية، نعتقد بأن هناك مزيدا من التوسع في الانتعاش على المدى الطويل يلوح في الأفق.

وتابع: تظهر الجوانب التقنية في السوق بوادر تجدد في القوة أيضا. وقد أشرنا الأسبوع الماضي إلى أن هناك دعمًا قويًا في السوق عند 70 .80 دولارا أميركيًا. وقد رفض النفط الخام هذا المستوى بشدة، حيث إنه لامس أيضا المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا.

وما زال المتوسط المتحرك مؤشرا جيداً على الاتجاه الحالي للسوق لبعض الوقت، وهو لا يظهر أي دلالات على أنه على وشك الانكسار. ونحن نرى هذا بمثابة دعم كبير بالنسبة للمستقبل القريب، وأي كسر لهذا المستوى باعتباره انعكاسا كبيرا في الاتجاه.

وقال إنه على المدى القصير، نجد أن سعر 25 .83 دولارا أميركيا للبرميل هو مستوى الدعم الذي نترقبه، ونحن نتجهز لمزيد من الارتفاع في اتجاه القمم اليومية الأخيرة عند 10 .87 دولارا أميركيا للبرميل.

دبي - «البيان»