قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد ان مساعدة اليونان في التغلب على مشاكل ديونها أمر ضروري لاستقرار منطقة اليورو، لكن التكتل الاوروبي يحتاج لأن يكون اكثر حزما مع اعضائه اذا اراد منع الازمات المستقبلية.

ورضخت اليونان لضغوط هائلة من السوق المالية يوم الجمعة وناشدت شركاءها الاوروبيين وصندوق النقد الدولي تقديم قروض طارئة في اطار أول خطة انقاذ مالي لدولة بمنطقة اليورو.

وسألت صحيفة جورنال دو ديمانش لاجارد ان كان تقديم الدعم اليونان بدلا من التهديد بإخراجها من منطقة اليورو يعتبر من قبيل التساهل، فردت الوزيرة قائلة انه يجمع بين التساهل والتشدد الكبير. نريد الاستقرار لكن ذلك لا يمنعنا من ان نكون حازمين وسنحتاج لمتابعة النتائج بعناية كبيرة.

وتتعين موافقة البرلمان الفرنسي على خطة الانقاذ، وقالت لاجارد انها تأمل أن يتفق النواب الفرنسيون معها في رؤيتها ان التضامن مع شريك يعاني من مشاكل لا يعني التساهل.

وأضافت أن منطقة اليورو تحتاج لأن تكون أكثر صرامة في المستقبل للسيطرة على الاعضاء الاقل التزاما.

وقالت الوزيرة للصحيفة الصادرة أمس، إن اليونان لم تحترم التزاماتها ويتضح ذلك في ضوء بياناتها غير الصحيحة وسياساتها الاقتصادية غير الملائمة. سنحتاج الى آليات سيطرة اكثر صرامة للتأكد من اننا لن نسقط في هوة بلا قرار. وستكون هذه مهمة المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي.

وأضافت أن الافراج عن اموال المساعدة سيتم تدريجيا وفق احتياجات اليونان لضمان سدادها. وقالت: في حالة التأخر في السداد سنسارع بوضع القدم على الكوابح.

من جانبه قال وزير المالية الالماني فولفجانج شويبله ان اليونان يجب ان توافق على إجراءات تقشف جديدة قبل تلقيها أي مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي، وإن الفشل في القيام بذلك سيعرض مثل هذا الدعم للخطر.

وقال شويبله لصحيفة بيلت في تصريحات نشرتها أمس، حقيقة انه لا الاتحاد الاوروبي ولا الحكومة الالمانية أخذا قراراً (بشأن تقديم المساعدة) يعني ان الرد يمكن ان يكون إيجابيا مثلما يمكن ان يكون سلبيا.

وأضاف: يعتمد ذلك تماما على ما اذا كانت اليونان ستواصل في السنوات القادمة نهج الادخار الصارم الذي بدأته. وقد أوضحت ذلك لوزير المالية اليوناني.

وتابع شويبله قائلا: إقرار برنامج صارم لإعادة الهيكلة خلال السنوات المقبلة هو امر لا سبيل لاجتنابه وشرط مسبق اساسي.

(رويترز)