أصدرت شركة سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط تقريرين عقاريين عن أداء السوق العقارية في دبي وأبوظبي خلال الربع الأول من عام 2010.
وقال مات غرين المدير الزميل في مركز البحوث والاستشارات لدى الشركة إن المرسوم الجديد الخاص بملكية الأراضي الممنوحة من الحكومة.
والذي يعطي المواطنين حق امتلاك وتطوير الأراضي التجارية والصناعية التي كانت قد منحتها لهم الحكومة في السابق بشرط أن يدفعوا 50% من قيمتها التقديرية للسماح لهم بذلك من شأنه أن يساعد في فتح القطاع الصناعي الذي قد يشكل منفعة للتنوع الاقتصادي في الإمارة أكبر بكثير من المنفعة التي قد يشكلها التوسع في سوق المباني السكنية، الذي شهدته الإمارة في السنوات الأخيرة.
وقال إنه برز خلال الربع الأول من العام بعض الاعتدال والتخفيف في شروط الإقراض في بعض المؤسسات المالية الرئيسية ليخلق بذلك توقعات ببعض النشاط المتجدد في سوق التعاملات التجارية خلال العام 2010.
وعلى أية حال سوف يتركز هذا النشاط في المواقع ذات الحد الأكبر من الإنجاز والعقارات الجاهزة للإشغال، حيث ان المستثمرين مستمرون في طلب الأصول الأقل مجازفة.
المكاتب
وبالنسبة لقطاع المكاتب فيستمر المستأجرون في تحقيق المكاسب مع زيادة توفر الخيارات في السكن لتدفع معدلات التأجير نحو الانخفاض. وحافظت معدلات تأجير فضاءات المكاتب في المنطقة التجارية الرئيسية على وضعها (باستثناء منطقة مركز دبي المالي الدولي) مقارنة بالربع السابق من العام الماضي. وتستمر الأسعار فيما بين 940 .1 درهم و 400 .2 درهم للمتر المربع الواحد في السنة.
وتستمر منطقة مركز دبي المالي الدولي في التعرض لانخفاضات بسيطة في معدلات التأجير لدى المطورين الخاصين والعقارات التي تعود ملكيتها إلى مركز دبي المالي الدولي رغم أن معدلات التأجير مازالت في ذروتها في المناطق الممتازة الأخرى وتتراوح الأسعار فيها بين 230 .3 دراهم و 305 .4 دراهم للمتر المربع الواحد في السنة.
وخلال الربع الأول من العام 2010 دخل سوق فضاءات المكاتب الجديدة ما مجموعه 180 ألف متر مربع بزيادة بلغت 4% في المجموع العام. ومن هذا المجموع من الفضاءات الجديدة هناك 67% من الفضاءات موجودة في المواقع الثانوية ذات التملك الحر.
أبوظبي
وبالنسبة لأبوظبي أشار مات غرين إلى صدور تشريعات مهمة موجهة إلى حد كبير نحو تحسين الشفافية ونحو بلوغ مرحلة من النضوج في السوق برزت خلال الربع الأول من العام.
وكانت هناك نظرة إيجابية على نطاق واسع للتعزيزات التشريعية الأخيرة باعتبارها خطوة مهمة على طريق رفع الرغبة الشاملة بعقارات أبوظبي. وعلى أية حال فإن الاختبار الحقيقي لنجاح هذه التعزيزات التشريعية سيتوقف على تنفيذها الفعلي وتنظيم القوانين وتطبيقها في المستقبل. وإلى أن يلوح ذلك في الأفق فإن التأثير الإيجابي لهذه القوانين سيظل غير واضح.
وفي قطاع المكاتب فإنه مع الارتفاع البطيء في نسبة الأماكن الشاغرة أصبح أصحاب الأملاك أكثر رغبة في ملء مبانيهم وتجنب فترات الشغور الطويلة. كما أن التحوّل في ديناميكية السوق بدأت تنتج عنه زيادة في الحوافز المقدمة إلى المستأجرين وشروط تأجير أكثر سخاءً للشاغلين الحاليين.
وبوجه عام فإن التغير في المناخ الاقتصادي ما زال في صالح المستأجرين حيث ان المطورين يتعرضون للضغط من أجل تقديم مبانٍ بمواصفات أفضل وبأسعار أقل.
واشار إلى أن سوق أبوظبي تمر بحالة انتعاش بعد التراجع الذي أصاب هذه السوق غير أن هناك عدداً من التغيرات الإجرائية والقانونية كانت بمثابة مؤشرات على الخطوات الإيجابية التي من شأنها مساعدة الانتعاش في المستقبل.
واتخاذ مزيد من التعزيزات التشريعية يعتبر مسألة مهمة بالنسبة للاقتصاد بشكل عام لو كانت أبوظبي ترغب في تقوية موقعها كواحدة من الوجهات الرائدة للأعمال وقضاء الإجازات.
وكان الربع الأول من العام شاهداً على زيادة في الأرقام الشاملة للمستفسرين عن المباني التجارية والمباني السكنية مما يعكس مستوى متجدداً من التفاؤل من جانب المستثمرين، في حين أن الأعمال التجارية تستعيد هي الأخرى الثقة ببطء مع وجود البعض ممن يرغبون حتى في إعادة الاستئجار.
ويجب أن تظل أسعار المباني التجارية عالية الجودة أكثر استقراراً. كما أنها قد تشهد عودة إلى نمو الإيجارات في وقت لاحق من العام الحالي ومطلع العام 2011.
ومن المرجح أن يتسع تقلّب الإيجارات في المباني القديمة ومتدنية المستوى في مواجهة المباني المتوفرة حديثاً حين أصبح يتوفر المزيد من المباني المعروضة وهذا يعني بشكل واضح توفر خيارات أكبر للمستأجرين.
وقبول السوق للمباني السكنية والتجارية الجديدة من التطويرات جيدة التصميم في جزيرة الريم وشاطئ الراحة والريف سوف يحقق بعض المصالح. كما أنه قد يصبح المعيار لقياس مستوى الانتعاش خلال العام 2010.
