أكد حسان جرار مدير أول ورئيس الخدمات المصرفية للشركات في بنك ستاندرد آند تشارترد للبيان أن البنك مستمر في تمويل المشروعات بالدولة معبراً عن ثقته الكبيرة في اقتصاد الإمارات. وقال إن البنوك الدائنة لدبي العالمية ستتوصل في نهاية الأمر إلى حلول مرضية لأنها ستسترد أموالها.
وقال إن المفاوضات لازالت قائمة لتحديد سعر محدد للفائدة على الديون مؤكدا عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن حتى الآن ما بين دبي العالمية والبنوك الدائنة وكذلك ما بين البنوك وبعضها البعض فيما يتعلق بتحديد سعر الفائدة على الديون. وأوضح جرار أن عملية التفاوض التي يجريها بنك ستاندرد آند تشارترد مع دبي العالمية والتي تتم عبر اللجنة التنسيقية للبنوك والمكلفة بدراسة عرض دبي العالمية والرد عليه تتسم بروح إيجابية وأضاف: عملية التفاوض من قبل الحكومة تعتبر خطوة إيجابية بحد ذاتها كما أن حكومة دبي لم تطلب من البنوك خفض ديونها المستحقة على دبي العالمية وهو أمر إيجابي للغاية.
ويصف جرار عرض دبي العالمية بالإيجابي معربا عن تفاؤله بتوصل جميع الأطراف إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف المتفاوضة. وأكد أن حجم ديون ستاندرد آند تشارترد بالنسبة لأصوله الإجمالية يعتبر ضئيلا جدا مقارنة ببنوك عالمية أخرى.
وقال إن محفظة البنك لا يزال وضعها ممتازا حتى بعد اشتعال الأزمة المالية العالمية في حين أن محفظة البنك في الإمارات تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار وبالتالي البنك لا يزال يحتفظ بمحفظة إقراض قوية جدا في الإمارات.
في حين يبلغ إجمالي أصول البنك في الإمارات حتى نهاية ديسمبر 2009 نحو 6,20 مليار دولار فيما بلغ إجمالي القروض التي قدمها البنك لعملائه في الإمارات 8 مليارات دولار في 2009.
وأشار إلى أن الإمارات تعتبر أكبر خامس أسواق بنك ستاندرد آند تشارترد في العالم وبالتالي يولي البنك أهمية كبرى للسوق الإماراتية. وأكد عزم البنك على مواصلة أنشطته في الإمارات حيث يمول البنك أكثر من 1500 شركة في الإمارات إلى جانب تمويلاته للأفراد وللعديد من المشاريع الكبرى في الدولة، كما يساعد إمارتي دبي ورأس الخيمة وعدة هيئات حكومية في أبوظبي في إصدار سندات وصكوك إسلامية تجاوزت قيمتها الإجمالية 5,4 مليارات دولار. ومن جانب آخر نفى جرار وجود أي توجه له لرفع نسبة التمويل العقاري الحالية للبنك وهي 70% قائلا أن النسبة تعد مناسبة جدا في التوقيت الراهن... وفيما يلي نص الحوار:
التوقعات المستقبلية
ما هي توقعاتكم لأداء ستاندرد آند تشارترد خلال الربع الأول من هذا العام؟
بالنسبة لأداء بنك ستاندرد آند تشارترد في الإمارات فسوف يستمر بقوة هذا العام وهو استمرار للأداء الجيد والذي حققه في 2009.
وكوننا شركة مساهمة تخضع لقوانين لندن وهونغ كونغ لا يمكننا أن نفصح عن أرقام في الوقت الراهن ولكن أتوقع أن يحقق البنك نموا خلال الربع الأول من هذا العام. وحتى خلال 18 شهرا الماضية ورغم الأزمة كنا من البنوك القلائل التي استمرت في انفتاحها على الأعمال واستمرت في مساندة عملائها.
وخلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة رأينا أن معظم البنوك الأجنبية انكمشت أعمالها في السوق كما مرت بعض البنوك المحلية بأزمة سيولة مما دفع تلك البنوك إلى الحذر الكبير في عمليات إقراضها. ونحن في بنك ستاندرد أند تشارترد نفخر بأننا لم نهجر عملاءنا في حين أن انكماش بعض البنوك الأجنبية خلق لنا فرصا أكبر للنمو والتوسع.
ولو نظرنا إلى الأرباح التي حققها البنك في الربع الأخير من 2009 فسنجد أنها كانت نسبة نمو رائدة مقارنة بأداء بنوك أخرى في الدولة. وبنك ستاندرد آند تشارترد يمتلك 11 فرعا في الإمارات وبالتالي هذا يجعلنا أكبر شبكة مصرفية مسموح بها لبنك أجنبي في الإمارات. نحن لا نزال متفائلين بمستقبل نمو اقتصاد الإمارات وملتزمون بالإمارات ونحن موجودون لنبقى في الإمارات.
ما حجم انكشاف ستاندر آند تشارترد على ديون دبي العالمية؟
ستاندرد آند تشارترد كان أحد البنوك المتعاملة مع مجموعة دبي العالمية ولكن قانونيا لا يمكن أن أصرح عن مدى انكشاف البنك نحو أي عميل بما فيها دبي العالمية ولكن بإمكاني القول بأن البنك يعتبر من أقل البنوك انكشافا على دبي العالمية. عملية التفاوض التي يجريها البنك مع دبي العالمية.
والتي تتم عبر اللجنة التنسيقية للبنوك والمكلفة بدراسة عرض دبي العالمية والرد عليه تتم بروح إيجابية وبرأيي أن عملية التفاوض من قبل الحكومة تعتبر خطوة ايجابية بحد ذاتها كما أن حكومة دبي لم تطلب من البنوك خفض ديونها المستحقة على دبي العالمية وهو أمر إيجابي للغاية من وجهة نظري.
وعرض دبي العالمية إيجابي ونحن متفائلون بتوصل جميع الأطراف إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف المتفاوضة برأيي أنه سيكون هناك ثمن لأية إتفاقية وباعتقادي أن معظم البنوك ستكون راضية كخطوة إيجابية باستعادتها رأس المال. اما فيما يتعلق بسعر الفائدة على الديون فلم يتم الاتفاق على سعر فائدة محدد على الديون لحد الآن والمفاوضات ما زالت جارية.
كيف تنظرون إلى الجدل القائم حول مكافآت كبار المصرفيين وهل ستستمرون في صرف حوافز كبيرة؟
باعتقادي أن معظم الانتقادات التي وجهت للبنوك كانت لتلك التي تعرضت لهزات مالية وتلك التي كانت جزءا من مشكلة الأزمة ذاتها وبالتالي أنا لا ألوم رجل الشارع على انتقاده لبنك معين تسبب في نشوب الأزمة المالية العالمية بسبب اتباع بنك ما أسس مصرفية غير صحيحة.
وبالنسبة لنا بنك ستاندرد آند تشارترد كان ولا يزال يعمل كمستشار للحكومة البريطانية لمساعدتها على التعامل مع تداعيات الأزمة. وكنا من البنوك الرائدة في إصدار أساسيات فيما يتعلق بصرف المكافآت.
وهذا استبق توجهات حكومات أجنبية أخرى تسعى لتحقيق ذلك. وسيستمر ستاندرد آند تشارترد في مكافأة المصرفيين المتميزين لديه والأكفاء ممن يحققون عوائد ضخمة للبنك كما أن مكافآتنا للمصرفيين الأكفاء لم تقتصر على دفعات نقدية وإنما أيضا بحصص في البنك موزعة على ثلاث سنوات. وإجمالاً نحن ضد وقف الحوافز لكبار المصرفيين ممن يحققون عوائد كبيرة للبنك.
ماذا عن الدعوة لفرض إجراءات عقابية وربما ضرائب على البنوك التي لا تعير مستويات المخاطرة في الإقراض لديها الاهتمام الكافي؟
لم يساهم ستاندرد آند تشارترد حتى في أوقات الطفرة في دبي وقبل اندلاع الأزمة في إقراض جميع المشاريع العقارية التي شيدت في دبي لأن خبرة البنك في المجال العقاري لم تكن كافية للخوض في هذا الاستثمار. ونعتقد أنه يجب على كل بنك أن يتفهم السوق المتواجد فيه وأن لا يحاول إقراض كل المشاريع فقط بسبب اعتقاده بأن كل مشروع سيحقق عائدا مجديا وعلى كل بنك الالتزام بالأسس المصرفية.
مازالت معظم البنوك متحفظة في الإقراض إلى أي درجة يمكن أن يؤذي استمرار هذا التحفظ اقتصاد الدولة؟
بالفعل البنوك في الدولة لازالت متحفظة في الإقراض نظراً للمخاوف المتعلقة بالسيولة. وعلى الرغم من تحسن وضعيتها فإن معظم البنوك لا تزال تعتقد بأن عام 2010 سيكون عام تحدٍ بالنسبة لها.
ماذا تقصد بعام تحدٍ هل تتحدث هنا عن المخاطر؟
نعم تحدي المخاطر فإلى الآن لازلنا نعتقد بأن اقتصاد الإمارات لن تتجاوز نسبة نموه 3% في حين أن معظم النمو سيأتي من أبوظبي وتمثل دبي ثلث الناتج الوطني للإمارات وهذا برأيي سبب رئيسي في استمرارية تحفظ البنوك عن الإقراض. والتحفظ بحد ذاته لا يؤذي اقتصاد الإمارات ولكن التوجه لتمويل مشاريع غير مرئية هو الذي يؤذي الاقتصاد.
وقد يحدث تحفظ البنوك عن الإقراض في الوقت الراهن ألماً على المدى القصير ولكنه بالتأكيد سيكون له مردود إيجابي على المدى البعيد لأنه سيرغم الشركات الكبرى في الدولة على تبني الممارسات العالمية الجيدة والتي تتسم بالشفافية وتعتمد الحوكمة.
لا توجه لدى ستاندرد آند تشارترد لرفع معدلات الاقراض العقاري
أكد حسان جرار مدير أول ورئيس الخدمات المصرفية للشركات في بنك ستاندرد آند تشارترد أنه لا يوجد توجه لدى البنك في الوقت الحالي لزيادة نسب التمويل العقاري. وقسم جرار الإقراض إلى نوعين هما تمويل المشاريع وثانيا تمويل الأفراد من خلال الرهونات العقارية.
وقال إن حجم الإقراض العقاري لبنك ستاندرد آند تشارترد في الوقت الحالي هو 70 % من القيمة الإجمالية للعقار المراد شراؤه. وعبر عن اعتقاده بأن هذه النسبة مناسبة في توقيت الظروف الراهنة، البنك لا يزال يمنح قروضا عقارية للأفراد والأمر في النهاية متوقف على وضعية السوق.
أما بالنسبة للشركات ففي أواخر العام الماضي 2009 وخلال عام 2010 ستستمر الشركات في المرور بأزمة سيولة وبالتالي من المهم جدا أن تقف البنوك مع عملائها من الشركات.
وأشار جرار إلى أن معظم طلبات التسهيلات التي ترد إلى البنك من الشركات تأتي من حاجة الشركات لإعادة جدولة ديونها. وقال إن جزءا كبيرا من عمل البنك يتركز على مساعدة الشركات ليس فقط على إعادة جدولة ديونها وإنما أيضا مساعدتها في إعادة هيكلة الميزانية العمومية لتلك الشركات بشكل صحيح.
دبي - كفاية أولير

