قال تقرير لمجلة «ميد»، إن دبي استقبلت في عام 2009، 7.58 ملايين زائر، مسجلة نسبة نمو سنوية بلغت 1%. وبلغ عدد الغرف والشقق الفندقية في العام ذاته، 61487 غرفة. وأضاف التقرير أن عدد الغرف الفندقية في دبي ازداد بنسبة 22%، مرتفعاً عن 50459 غرفة في عام 2008.

ونقلت المجلة عن جوليان كيمب المدير المساعد في شركة الاستشارات سي بي ريشتارد إيسليس هوتيلز القول، إن دبي تمتلك القدرة المؤثرة في تسويق نفسها كموقع للترانزيت لجذب الزوار.

وأضاف أن الفنادق تفعل ما بوسعها لتعزيز نسبة الإشغال. ومضى قائلاً إن دبي بحاجة لإعادة رسم استراتيجيتها في ضوء الركود الذي تشهده ايرلندا والمملكة المتحدة، اللتان كانتا مصدر 10.4% من زوار دبي في العام الماضي. وقال التقرير إن دبي تعتبر السياحة والتسوق، واحدة من أهم الركائز الأساسية في اقتصادها. ففي عام 2008 شكلت السياحة 19% من النتاج المحلي الإجمالي.

وكانت هيئة السياحة والتنمية والتسويق التجاري كشفت قبل عام من ذلك عن الخطة الاستراتيجية لعام 2015، الهادفة إلى مضاعفة عدد نزلاء الفنادق إلى 15 مليون نزيل بحلول عام 2015. كما هدفت إلى زيادة عدد الغرف الفندقية إلى 141 غرفة.

وأشار التقرير إلى أن متوسط إيجار الغرفة اليومي بلغ في عام 2009، 163 دولاراً في دبي، فيما بلغ عائد الغرفة المتاحة 235 دولاراً. وبلغت نسبة الإشغال الفندقي في دبي 69.4% في ديسمبر من عام 2009. و 82.2% في فبراير من عام 2010.

ويذكر أن دائرة السياحة كانت أطلقت حملة لزيادة عدد الزائرين في فصل الصيف، ركزت على العروض الخاصة لاستهداف العائلات، وهو في العادة الموسم الأكثر هدوءاً من العام بالنسبة للسياحة في دبي.

وفي هذا الصدد أعرب طيب رفاعي، السكرتير العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، عن أمله في أن تستغل الوجهات العالمية الركود العالمي فرصة لإعادة التقييم. وقال إنه في حالة دبي، فهي بحاجة للنظر إلى تلك الأمور بمزيد من الاستدامة، وصورة السياح الذين ترغب في استقطابهم، ونقل التكنولوجيا.

وأضاف أن الناس الآن يرغبون في السفر مسافات أقصر، ومدداً أقل. وهم يطلبون قيماً أفضل، ولديهم توقعات أكبر للتجربة المعروضة. كما أنهم بحاجة لحوافز أكبر وتنويع الخيارات. وأكد أن دبي ستستفيد من النظر في المنتجات التي تعرضها لخلق تجربة محفزة أفضل من شأنها جذب شريحة أوسع من الناس.

وقال التقرير إن ثمة مؤشرات الآن على أن السوق بدأت في التنوع. فمنذ بداية الركود شهدت دبي تدفقاً من علامات الفنادق التجارية الجديدة الاقتصادية والمتوسطة، بما فيها بروميير إن وهوليدي إن إكسبريس، وأيبيس وإيزي هوتيل. وهذه الفنادق تتنافس ضمن شريحة سوقية جديدة، معيارها الوسطي 68 دولاراً لليلية الواحدة.

وقالت «ميد» في تقريرها إن تركيز دبي الجديد على السياح العرب والآسيويين قد يرفع الطلب على الإسكان الذي يناسب مجموعات أكبر من الزوار. وفي هذا الصدد قال اندرياس ماتمولر نائب الرئيس للشرق الأوسط وآسيا في سلسلة فنادق ومنتجعات «موفنبيك» السويسرية إن مواطني مجلس التعاون يميلون إلى السفر ضمن مجموعات عائلية كبيرة.

وتنوي «موفنبيك» افتتاح أربعة فنادق جديدة في دبي كان مخططاً لها قبل أزمة الركود العالمي الحالية. ويؤكد ماتمولر أن هناك فرصة حقيقة في دبي أمام الفنادق للتركيز على فنادق الثلاث نجوم التي يبلغ إيجارها ما بين 70-80 دولاراً للغرفة الواحدة. وتختلف الآراء مع إقبال فجر التعافي، ففي ظل حجوزات «موفنبيك» المسبقة يرى ماتمولر مؤشرات على أن التعافي في قطاع العقارات والترفيه بدأ منذ أكتوبر.

أما ماركو هايتون، نائب رئيس المنطقة في ريزيدور هوتيل جروب، التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها، فيقول إنه يأمل في أن يكون النمو في عدد الزائرين في الربع الأول من 2010 مؤشراً على أن السوق توقفت عن الانحدار على الأقل.

وائل الخطيب