تتجه أنظار العالم المتقدم خلال الفترة الوجيزة المقبلة إلى الإمارات وتحديداً إلى دبي، حيث سيجري الكشف لأول مرة عن مقدرة شركة «تدوير»، رائدة معالجة النفايات في الإمارات والشرق الأوسط، على إنتاج الوقود البديل والطاقة الكهربائية ومواد البناء المختلفة والمتنوعة وأراض شاسعة من التربة المحسنة بيئياً وتقويض مخاطر التلوث عبر عمليات إعادة تدوير النفايات الصلبة وخفض نسبة انبعاث الكربون.
كما تقترب الشركة من الإعلان قريباً عن أضخم مبادرة علمية بيئية بالتعاون مع جامعة عالمية رائدة وتأسيس أول معهد علمي متخصص بقضايا البيئة وحمايتها وتدريب طلبة المعهد على أفضل الممارسات العالمية على هذا الصعيد الحيوي انطلاقاً من الإمارات. ويجسد نجاح شركة تدوير في صياغة تجربة بيئية رائدة ومتفردة في دبي، رغم التحديات التي واجهتها منذ انطلاقتها عام 2004، واحدة من الرؤى السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما تعكس التطبيق العالي والنوعي لمحور البيئة في الخطة الاستراتيجية للإمارة، فضلاً عن تناغمها المطلق مع أحد متطلبات الرؤية الاتحادية لعام 2021.
ويعد بلوغ شركة تدوير التي استثمرت نحو 200 مليون درهم في توفير البنية التحتية والخطوط الإنتاجية والتقنيات اللازمة لتحقيق هذا الإنجاز العالمي، نصراً بيئياً وإنجازاً اقتصادياً غير مسبوقين للإمارات ولدبي تحديداً، وسيجعل الدولة مرجعاً مهماً لدول العالم والمنطقة ونموذجاً حياً لعمق الالتزام بحماية البيئة والموارد الطبيعية وإنتاج البدائل، كما ستتحقق للمدينة مكاسب لم تسبقها إليها أي مدينة متقدمة على هذا الصعيد في العالم، لاسيما أن هذا الإنجاز البيئي الباهر يرافقه تحقيق وفورات مالية بمليارات الدراهم لبلدية دبي.
وقال المهندس فارس سعيد، رئيس مجلس إدارة شركة تدوير والرئيس التنفيذي لشركة دايموند للتطوير العقاري، إن «شركة تدوير انطلقت ومنذ اليوم الأول لتوقيع شراكتها الاستراتيجية مع بلدية دبي في إطار أكبر عقود الـ .د.د.ش في المنطقة في تطبيق استراتيجية نوعية تقوم على تطبيق حلول متميزة لتدوير النفايات والوصول بها إلى مرحلة إنتاج الوقود البديل والطاقة الكهربائية ومواد البناء المختلفة والمتنوعة وأراض شاسعة من التربة المحسنة بيئياً والحد من التلوث ومخاطره من خلال إعادة تدوير النفايات الصلبة».
وأضاف سعيد «لقد تحقق لنا ذلك بعد مواجهة صعبه مع التحديات وانتصار كامل على المعوقات على أرض الواقع وفي سقف زمني قياسي مقارنة بالمشروعات المماثلة على مستوى العالم، والتي تحظى بدعم لامحدود من قبل السلطات المختصة بالبيئة في تلك الدول، حيث إن العالم يؤمن بأن إعادة التدوير تشكل حلاً نوعياً لحماية البيئة ويحقق الاكتفاء الاقتصادي إذا ما توافرت المعطيات اللازمة له، فمن خلال إعادة التدوير يمكن المحافظة على الموارد الطبيعية وتوفير الطاقة في الإنتاج كما يمكن وضع حد لمخاطر التلوث».
وأكد سعيد أن «شركة تدوير هي أول شركة متخصصة بإدارة ومعالجة النفايات في دبي وقامت بالاعتماد على أحدث التقنيات المتخصصة في معالجة النفايات، ويعد مصنعها بمنطقة ورسان بدبي المشروع الفريد من نوعه على مستوى المنطقة فهو يعمل على فرز النفايات إلى 20 فئة في إطار معالجة نفايات بطاقة إنتاجية تصل إلى 4000 طن يومياً».
وكشف المهندس سعيد أن «شركة تدوير تعمل على معالجة 4000 طن يومياً من ضمنها 3300 طن نفايات منزلية و700 طن نفايات مخلفات زراعية وبإجمالي يصل إلى 1.460.000 مليون طن سنوياً مع وجود فرص قوية لاستقبال ومعالجة 3000 طن يومياً أخرى بإجمالي يصل إلى 2.555.000 مليون طن سنوياً. وأكد مقدرة تدوير على معالجة أكثر من 79% من النفايات المستقبلة وإرسال 21% منها إلى المكبات حتى إن هذه ال21% يمكن معالجتها فيما لو توافر الدعم اللازم بشأنها وصولاً لمعالجة 10000 طن يومياً وهو إجمالي كمية النفايات اليومية في دبي».
وكشف المهندس سعيد أن شركة تدوير باتت قادرة على إنتاج 365 ألف طن سنوياً من محسنات التربة وبجودة عالية تتفوق على المواصفات العالمية، إن لم تكن في موازاتها والمعروفة باسم كٍَُُُِّّ حيث تنتج يومياً 1000 طن أي ما يكفي لتحسين تربة مساحتها 55 مليون قدم مربع بسمك 15 سم سنوياً، وبذلك أصبحت شركة تدوير قادرة على تحقيق وفورات مالية ضخمة لبلدية دبي التي تستورد محسنات التربة من الخارج.
وكشف المهندس سعيد أن النصر الاقتصادي الثاني الذي حققته تدوير يكمن في مقدرتها على إنتاج الطاقة الخضراء هْممَ ٌُِّمْ حيث بات في وسعها إنتاج 1000 كيلو واط /ساعة، عبر عمليات التخمير اللاهوائي في مصنعها ومن خلال مولدات تعمل بغاز الميثان الناتج عن عمليات التخمير المذكورة.
دبي - «البيان»

