أكد مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي والفندقي بدبي، أن الربع الأول من العام الجاري شهد طفرة في القطاع السياحي في المدينة، حيث شهدت دبي إقبالاً كبيراً من السائحين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة بشكل غير متوقع وغير مسبوق.

وقالوا إن نسب إشغالات الفنادق في دبي شهدت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث وصل متوسط تلك الإشغالات إلى 85%، بارتفاع يقدر بنحو 5% مقارنة بالربع الأول من العام 2009، ما يدل على أن القطاع السياحي يشهد تعافياً ملحوظاً خلال تلك الفترة.

واعتبروا أن ذلك الارتفاع في نسب الإشغال يعد طفرة كبيرة، لا سيما وأنه كان مصحوباً بدخول عدد كبير من الغرف الفندقية الجديدة إلى الخدمة خلال العام المنصرم.

وأرجعوا تلك الطفرة إلى الدعم الكبير الذي يتلقاه القطاع السياحي من قبل حكومة دبي، حيث تبذل الحكومة مجهودات كبيرة للحفاظ على صدارة دبي في القطاع السياحي، والبقاء عليها كوجهة أولى وكأهم مدينة جاذبة للسائحين من مختلف دول ومناطق العالم.

وأشادوا بالجهود الدؤوبة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وطيران الإمارات في الترويج لدبي، والحفاظ على صدارتها في القطاع السياحي بين مدن المنطقة.

جهود دائرة السياحة

وقال نعيم دركزللي، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق لفنادق «روتانا» في دبي والإمارات الشمالية، إن متوسط إشغالات فنادق روتانا في دبي والتي وصل عددها إلى 11 فندقا، خلال الربع الأول من العام الجاري وصل إلى 85%، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي.

وأرجع دركزللي أسباب تلك الزيادة إلى جهود دائرة السياحة والتسويق بدبي في ترويج المدينة حول العالم وجعلها وجهة سياحية أولى من خلال المشاركة بمختلف المحافل العالمية، وافتتاح معالم سياحية جديدة ومهمة مثل برج خليفة، أطول مبنى في العالم، والتطور المستمر الذي تشهده دبي، لا سيما في بنيتها التحتية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفنادق إلى ما وصفه بالمستوى الطبيعي، ما أدى إلى تغيير وجهات نظر السائحين من مختلف دول العالم ليتجهوا إلى دبي.

مهرجان دبي للتسوق

وأشار دركزللي إلى أن مهرجان دبي للتسوق أسهم بشكل رئيسي في زيادة نسب الإقبال على الإقامة خلال شهر فبراير، بالإضافة إلى التعاون الذي حدث بين قطاع التسويق وقطاع السياحة خلال فترة المهرجان، حيث تم تقديم عروض قوية تحت مظلة المهرجان.

وبين نعيم أن نسبة الإشغال في فنادق روتانا، والتي يصل عدد غرفها إلى 3300 غرفة في دبي، قد ارتفعت خلال فترة مهرجان السياحة والتسوق بنسبة كبيرة وصلت إلى 15%، مشيراً إلى أن فنادق روتانا رفعت لائحة كامل العدد طوال فترة المهرجان.

مرحلة تحول

من جهته، أكد معين سرحان، مدير عام فندق تماني دبي مارينا، أن الربع الأول من العام الجاري يعتبر مرحلة تحول كبيرة في تاريخ القطاع السياحي في دبي بعد الأزمة، حيث شهدت تلك الفترة إقبالاً غير متوقع من السائحين على الفنادق.

وقال إن متوسط إشغال فندق تماني دبي مارينا وصل إلى 83% خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يدل على بوادر لتعافي القطاع السياحي والفندقي في دبي.

وتوقع أن تقترب معدلات إشغالات الغرف خلال العام الجاري من مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، لكنه قال إن العام القادم سيشهد عودة الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى.

وأرجع سرحان أسباب ذلك النمو الكبير في القطاع السياحي إلى البنية التحتية المتميزة التي تحظى بها دبي دون غيرها من مدن المنطقة، بالإضافة إلى وجود عدد هائل من المزارات السياحية التي يتمنى أي سائح في العالم زيارتها.

وأشار سرحان إلى الجهود الدؤوبة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لعرض ما تتميز به المدينة في كافة المحافل الدولية، بالإضافة إلى تكاتف الدائرة مع طيران الإمارات لإطلاق العروض الجاذبة للسائحين من مناطق العالم المختلفة.

تدفقات السائحين

واعتبر سرحان أن تلك الزيادة في نسب إشغالات فنادق دبي خلال الربع الأول من العام الجاري، والتي قدرت بنحو 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تعتبر طفرة حقيقية، لا سيما وأنها مصحوبة بدخول عدد كبير من الغرف الفندقية الجديدة إلى الخدمة في العام 2009، ما يدل على أن هناك أعداداً متزايدة من السائحين تأتي لزيارة دبي.

وأوضح سرحان أن إطلاق الناقلة الاقتصادية «فلاي دبي» أسهم بشكل كبير في تنشيط السياحة الإقليمية وتوافد السائحين من كافة البلاد القريبة من دولة الإمارات والمجاورة لها، ما أدى إلى زيادة عدد السائحين القادمين إلى دبي من دول المنطقة.

وأشاد سرحان بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة دبي الرشيدة في دعم وتطوير القطاع السياحي، والبنية التحتية التي تؤهل دبي لأن تكون المدينة الأكثر جذباً للسائحين في المنطقة، وإحدى أهم الوجهات التي يقصدها السائحون عالمياً.

نسب إشغال عالية

من جهته، قال حبيب خان، مدير عام فندق وسبا «آريبيان كورت يارد»: إن الفندق شهد نسب إشغال عالية وتدفقا ملحوظا من السائحين خلال الربع الأول، حيث وصل متوسط نسب الإشغال خلال الربع الأول إلى 90%، وهي النسبة ذاتها التي شهدها الفندق خلال العام المنصرم.

ووصف خان نسبة الإشغال تلك بالجيدة جداً، إذا ما تم أخذ تداعيات الأزمة المالية العالمية، والتي أثرت في كافة الأسواق والقطاعات في العالم، في الاعتبار.

وأرجع النشاط السياحي الملحوظ الذي شهدته دبي خلال الربع الأول إلى الخدمات المميزة التي تقدمها فنادق المدينة، والتي تتميز عن باقي الخدمات الموجودة في سواها من مدن المنطقة، بالإضافة إلى العروض المتميزة التي تقدمها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالتعاون مع الفنادق، والتي تسهم في استقطاب المزيد من النزلاء من كافة أنحاء العالم ليقيموا في فنادق دبي.

وأشار إلى أن فنادق دبي بشكل عام تعمل بصفة دورية على تحديث خدماتها وابتكار خدمات وأفكار جديدة بغرض مواكبة حالة التطور والنمو المطرد والمستمر الذي تشهده دبي، مبيناً أن فنادق دبي تضع راحة العميل في المقام الأول قبل الربحية، ما يجعلها متميزة دوماً عن غيرها.

استقطاب السياح

من جهته، أكد موسى الحايك، الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز ورزيدنس البستان، أن الفندق استطاع أن يحقق نسب إشغالات عالية خلال الربع الأول، إذ تصل نسبة الزيادة في إشغالات الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 5%.

وقال الحايك إنه على الرغم من تأثيرات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، فإن فنادق دبي قد حققت نتائج جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأضاف ان انتعاش القطاع السياحي إلى دبي خلال فترة الربع الأول ومنذ بداية العام الجديد يرجع إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة دبي في استقطاب السياح للإمارة، من خلال المعارض والمؤتمرات التي تشرف عليها أو تنظمها، والاستثمار في البنية التحتية للمدينة، والعروض الترويجية القوية التي تقدمها الإمارة لتكون وجهة سياحية من الطراز الأول.

وأشار إلى أن فنادق دبي تقوم، بالتزامن مع الجهود الكبيرة التي تقوم بها حكومة دبي، بتقديم العروض المتميزة التي من شأنها أن تدفع النزلاء أو المتسوقين لتكرار الزيارة مرات أخرى سواء للإقامة أو الترفيه.

وأظهر تقرير صدر حديثاً عن مؤسسة إيرنست آند يونغ ارتفاع نسب الإشغالات خلال يناير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2009، حيث بلغ متوسط نسب إشغالات فنادق دبي خلال يناير الماضي 1, 77%، بارتفاع قدره 6, 3%، مقابل 5, 73% خلال شهر يناير من العام 2009، ما يدل على أن يناير الماضي كان انطلاقة للقطاع السياحي والفندقي في دبي.

تلغراف: الفنادق الفخمة تزين أفق الإمارات

قالت صحيفة تلغراف البريطانية، إن موجة جديدة من فنادق الخمس نجوم راحت تزين أفق صحراء الإمارات، التي كانت دبي استهلتها قبل عقد مضى من الزمن بفندق «برج العرب»، ثم أتبعته بأعلى فندق مشاد في العالم، وهو أول فنادق أرماني، الذي يحتضنه برج خليفة، أعلى مبنى في العالم.

ووصفت الصحيفة قصر الإمارات في أبوظبي بأنه أغلى فندق في العالم. وأكدت أن أبوظبي توشك أن تصبح وجهة مختارة لعشاق السفر. مشيرة إلى أن من بين الدلائل على ذلك، فندق ياس المبهر، الذي افتتح على شواطئ مدينة أبوظبي في شهر أكتوبر الماضي، ليكون نبراسا لدخول الإمارة السريع حلبة السياحة.

وذكرت تلغراف أن حكومة إمارة أبوظبي وضعت نصب أعينها استقطاب 3, 2 مليون زائر سنويا بحلول 2012، وإذا ما كان فندق ياس مؤشرا على ما هو آت، فإن تلك الخطة الطموحة أهل للنجاح. وهذا الفندق المقام بجانب مرسى سفن تعج به اليخوت الفخمة، يحتضن مضمار سباق فورميولا ون، يوفر مناظر خلابة في أيام السباق.

وفي جزيرة السعديات، تقوم الحكومة ببناء متاحف اللوفر، وجوجنهايم، ومركز الفنون الأدائية، و29 فندقا آخر. وقالت تلغراف إن أبوظبي تمتلك فسحة واسعة من المكان، حيث جرى فتح المنطقة الغربية أمام الزائرين، وتتضمن مخططات المنطقة، القطار العابر للإمارات، الذي يخترق الحدود حتى السعودية، إلى جانب طرق سريعة حديثة، ومطارات وتطوير جزر إلى منتجعات من فئة الخمس نجوم.

دبي - هادي فاروق - (وائل الخطيب)