ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك الاجتماع الأول للجنة لعام 2010 في فندق رافلز في دبي.
واستعرضت اللجنة في اجتماعها سلسلة من المواضيع الأساسية المتعلقة بأداء الأسواق الاستهلاكية والمستهلكين في الدولة، أبرزها الخطوات التي تم اتخاذها لإلغاء رسوم الخدمات في المطاعم، وتقرير وزارة الصحة حول مشروبات الطاقة آخر مستجدات وتطورات النظام المبكر. وتخلل الاجتماع استعراض تنفيذ قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك حول رفع رسوم الخدمة المضافة على الفواتير في المطاعم والمقاهي، حيث تم الاجتماع مع كافة الدوائر الاقتصادية في الدولة لتنفيذ القرار الذي تم البدء بتنفيذه بتاريخ 1 فبراير 2010 في جميع المطاعم والمقاهي في امارات الدولة التي لا تخضع لضرائب إضافية من قبل البلديات أو جهات حكومية أخرى.
وذلك بالتنسيق مع الدوائر المحلية، وتم التأكيد على هذه المطاعم بعدم رفع أسعار الوجبات، نظرا لقيام بعضها بزيادة الأسعار لتعويض رسوم الخدمة.
وقامت وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية بفرض غرامات على جميع المخالفين الذين لم يلتزموا بقرار اللجنة، ومن خلال المتابعة المستمرة تم التزام بنسبة 95- 98 % من المطاعم والمقاهي في الدولة بقرار اللجنة.
نقلة نوعية
وقال المنصوري إن اللجنة حققت إنجازا نوعيا في منع المطاعم التي كانت تفرض رسوماً بصورة غير قانونية ومخالفة لقانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2006، حيث تم بالتنسيق والتعاون مع الدوائر المحلية في كافة امارات الدولة.
وأكد معاليه على ان الوزارة كانت جادة في منع هذه التجاوزات التي تؤثر في قدرة المستهلك الشرائية، ولفت إلى أن اللجنة اوصت بتطبيق ما جاء بالمادة 3 من قانون حماية المستهلك ومخاطبة كافة الدوائر المحلية للتعاون بإيقاف ورفع رسوم هذه الخدمة من فاتورة المستهلك .
ومن جميع المطاعم والمقاهي، وذلك لخدمة المستهلكين والحد من الارتفاعات غير المبررة للأسعار، إلى جانب إعداد دراسة مفصلة حول الموضوع لعرضها في الاجتماع القادم لاتخاذ القرار المناسب.
وأضاف: لا شك في أن عمل اللجنة قد أثمر في الفترة المنصرمة بشكل ملموس في خلق توازن في الأسواق، علاوة على توفير بيئة تنافسية عادلة بين كافة منافذ البيع في الدولة، حيث يتم ذلك بالتنسيق مع ممثلي هذه المنافذ والدوائر المحلية وجميع الجهات المعنية.
ونقدر عالياً جهود اللجنة في مجال دعم حقوق المستهلكين وحمايتهم من محاولات التلاعب بالأسعار بشكل غير قانوني، كما نشدد على أهمية الدور الذي تلعبه هذه اللجنة في مراقبة أداء الأسواق وتوفير الأطر القانونية اللازمة لإنصاف المستهلكين والموردين على حد سواء.
البعد الاقتصادي
وتمت مناقشة البعد الاقتصادي لانتاج الأسماك واستهلاكها في الدولة، خاصة وأن الامارات تنتج أكثر من 100 ألف طن من الاسماك سنويا، وبلغت نسبة استهلاك الفرد للاسماك في الدولة الأعلى خليجيا، وناقشت اللجنة قضية انخفاض نمو الانتاج السمكي، خاصة.
وأن النمو السكاني في تزايد، مما يخلق فجوة بين الاستهلاك والانتاج، الى جانب ترك اكثر من نصف الصيادين المهنة بسبب ارتفاع مستوى تكاليف الصيد. وبهذا الصدد اصدرت وزارة الاقتصاد توصية تقترح ان يكون معدل الزيادة في انتاج السمك اكثر من معدل نمو السكان، بحيث ان العرض يواكب الطلب.
والوصول الى سعر السوق المتوازن بين العرض والطلب، واقترحت الوزارة ايضا اجراء دراسة مشتركة مع وزارة البيئة والمياه في هذا المجال تأخذ بعين الاعتبار متغيرات جديدة مثل الاسعار واثرها في انماط الاستهلاك، ومن ثم توزيع الاسماك، ودراسة انماط التوزيع المثلى في مختلف المواسم والتكاليف التسويقية من مناطق الصيد الى مراكز التوزيع، وتحديد الاختلافات في الانماط الاستهلاكية على مستوى كل امارة.
وأوصت الوزارة ببناء مخازن مبردة ومجمدة لزيادة المخزون السلعي من الاسماك وتنظيم عملية العرض والطلب والمحافظة على استقرار الاسعار.
ومن أهم ما استعرضته اللجنة أيضاً آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بمشروع نظام الانذار المبكر، حيث قامت وزارة الاقتصاد باتخاذ العديد من الاجراءات التنفيذية لعمل نظام الانذار المبكر.
حيث تم عقد عدد من الاجتماعات مع الدوائر الجمركية وباقي الدوائر المحلية المعنية للتوصل إلى مد جسور التعاون الفني والتقني والقانوني وتبادل المعلومات والبيانات وتحليل اسعار السلع الغذائية الكفيلة بنجاح مشروع نظام الانذار المبكر.
وتم عرض الموضوع على شركة خاصة لتنفيذ المشروع، وتم اعداد خطة عمل لتنفيذ المشروع، وستقوم الشركة بعرض خطة التنفيذ على اللجنة العليا.
وناقشت اللجنة موضوع مشروبات الطاقة، حيث كانت قد اوصت في اجتماعها الرابع من عام 2009 بدارسة مشروبات الطاقة ومعرفة أثرها في صحة المستهلكين وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة التي قامت بدورها بمخاطبة الجهات المعنية لمعالجة هذه المسألة.
كما تم عرض تقرير عن وكالات السيارات والجهود التي قامت بها الوزارة للتعامل مع قضية عيوب التصنيع في السيارات، حيث عقدت الوزارة اجتماعات مكثفة مع وكلاء السيارات في الدولة وتمت مناقشة المشاكل التي يواجهها المستهلكون ووضع الحلول المناسبة من خلال التعاون والشراكة بينهم وبين الوزارة، وذلك وفق الالتزام بالقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك.
وزاد عدد السلع التي تشملها هذه القوائم من 250 سلعة عام 2009 إلى 650 سلعة عام 2010، وزادت التصنيفات من 5 إلى 11 تصنيفا، وارتفع عدد منافذ البيع من 16 إلى 40 منفذاً عام 2010.
وتم استعراض عدد السلع التي تم البحث عنها واستردادها من قبل ادارة حماية المستهلك في الوزارة والدوائر المحلية المعنية، حيث تم خلال الربع الأول من عام 2010 البحث عن 131 سلعة، وتم الرد على 101، وهناك 30 سلعة لم يتم الرد عنها، وهناك 33 سلعة تم استردادها من أسواق الدولة.
إطلاق خدمة الدفع الإلكتروني لشهادات المنشأ الخليجية اليوم
أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الاجراءات بهدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية، والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي، والشراكة مع الجهات المحلية والقطاع الخاص بما يحقق التنسيق والتكامل في السياسات والتشريعات وبرامج التنمية الاقتصادية.
وتبدأ وزارة الاقتصاد اليوم الأحد خدمة الدفع الإلكتروني (أون لاين) لشهادات المنشأ الخليجية لكافة المصدرين لهذه الشهادات الصناعية والزراعية والطبيعية.
وذلك بناءً على التوجيهات الخاصة بضرورة ترجمة استراتيجية الوزارة واستراتيجية الحكومة والوثيقة الوطنية لعام 2021 من قبل جميع إدارات الوزارة، بهدف العمل على تقديم الوزارة بأفضل صورة بهدف تطوير التنمية الاقتصادية في الدولة إلى المستوى الذي يليق بمعالم التميز والريادة التي تحظى بها الدولة في جميع المجالات.
وقال المنصوري ان شهادة المنشأ تشكل دفعاً إضافياً للمؤسسات المصدرة، وتسهم في تنويع الأسواق الخارجية، وتعتبر وثيقة ضرورية للتعرف إلى جنسية البضاعة أو مكان صناعتها، بغية تقدير نسب الرسوم الجمركية التي ستفرض عليها أو المعاملات التفاضلية التي ستمنح بموجب هذه الاتفاقية.
وهي أيضاً وسيلة إثبات لمصدر المنتج التي يتعهد بموجبها الهيكل الرسمي المكلف بالإصدار المسؤولية عن صحة المعلومات المتعلقة بمدخلات الإنتاج ونسب القيمة المضافة الوطنية للمنتج.
وأضاف أن دولة الامارات أبرمت عددا من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع عدد من الدول للحصول على ميزات تفضيلية وإعفاءات جمركية، مؤكداً أن الوزارة وتنفيذاً لسياسة الدولة صاغت تلك الاتفاقيات، والتزمت بالوفاء بتعهداتها وتنفيذ الالتزامات والشروط التي وردت في هذه الاتفاقيات، وحرصت على إصدار شهادات المنشأ بها.
وأشار إلى أنه من أبرز هذه الاتفاقيات الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، واتفاقية المنسوجات والملابس الجاهزة مع أميركا، واتفاقية المنسوجات والملابس مع الاتحاد الأوروبي، والاتفاقيات الثنائية مع كل من الأردن والعراق ولبنان وسوريا والمغرب.
مؤكداً أن الكثير من الدول العربية استفادت من اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري في تنمية صادراتها وبالتالي تنمية منتجاتها بمختلف أنواعها، الزراعية والصناعية والحيوانية ومنتجات الثروات الطبيعية.
وشدد على حرص وزارة الاقتصاد بصورة دائمة على الالتزام بتطبيق كل ما تتضمنه هذه الاتفاقيات من أجل تعزيز عملية التنسيق مع مختلف دول العالم ورفع مستويات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري إلى أعلى مستوياته، تحديداً في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم.
وكانت ادارة المنشأ قد اطلقت خدمة اصدار شهادات المنشأ الخليجية إلكترونياً للتخفيف على المستثمرين والتسهيل عليهم، بحيث يستطيع المصدر سواء كان تاجرا او منتجا ان يتقدم لطلب التسجيل في وزارة الاقتصاد ويطلب شهادة المنشأ من مكتبه من خلال الانترنت، وباستطاعته تحديث او تغيير محتويات طلب شهادة المنشأ الخاص به في حال وجود اي تغييرات مطلوبة، وباستطاعته اختيار لغة النظام العربية او الانجليزية.
وتصدر ادارة المنشأ في الوزارة عشرة أنواع لشهادات المنشأ، هي: شهادة عربية وخليجية للمنتج الزراعي، وخليجية للثروات الطبيعية، وخليجية للمنتج الصناعي، وفيزا أميركية للمنسوجات والملابس، وأوروبية للمنسوجات والملابس، وكندية للمنسوجات والملابس، ونموذج أ، وشهادة عامة، وشهادة كمبرلي.
وقال علي فائل مدير ادارة المنشأ ان لدى الادارة برنامجا متكاملا، حيث يجري العمل الآن على الاستعداد للإطلاق التجريبي لخمسة انواع من شهادات المنشأ الكترونياً استعدادا لاعتمادها بشكل دائم، وذلك تنفيذا لخطط الوزارة وبرامجها واستراتيجياتها الهادفه الى تعزيز دور المنتج الوطني محليا وخارجيا.
وأضاف ان الوزارة ستبدأ ايضا خدمة الدفع الالكتروني التجريبي لهذه الشهادات، وهي: شهادات المنشأ العربية وشهادات المنشأ وفق نظام الافضليات، وشهادة المنشأ العامة والشهادة الاوروبية للملابس والمنسوجات والشهادة الاوروبية للملابس والمنسوجات.
واوضح انه سيتم اختيار عدد من المنشآت المؤهلة من حيث الكوادر الفنية المدربة والتقينات الالكترونية للبدء باصدار شهادات المنشأ الكترونيا في فترة تجريبية لمدة اسبوعين لكل واحدة من هذه الشهادات الخمس.
وبعدها نقيم الملاحظات التي ترد الى الادارة حول النظام، ومن ثم نقوم بإطلاق ثلاث منها لفترة تجريبية ايضا لمدى اسبوعين، وبعد انقضاء الفترة التجريبية وتصويب الملاحظات التي تظهر خلال تللك الفترة سوف يتم الانتقال الى مرحلة الاصدار الالكتروني الدائم، علما بأن المرحلة التجريبية تطبق على منشآت مختارة من كل من أبوظبي ودبي.
وحسب الاحصائية الصادرة عن ادارة شهادات المنشا بلغ عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها وزارة الاقتصاد خلال عام 2009 نحو 139 ألف شهادة موزعة على جميع إمارات الدولة، وتضمنت شهادات منشأ لجهات خليجية وعربية وأجنبية.

