ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي مقتربة من 84 دولارا للبرميل أمس بعد أنباء عن طلب اليونان تفعيل آلية المساعدات الامر الذي دفع الاسواق للصعود مع انتعاش اليورو عن أدنى مستوياته في عام أمام الدولار.

طلب رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو أمس الجمعة تفعيل حزمة المساعدات المتفق عليها مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والتي تهدف الى انتشال الدولة العضو في منطقة اليورو من أزمة الديون.

وارتفع سعر الخام الاميركي الخفيف في عقود يونيو 25 سنتا الى 95ر83 دولارا بعد أن عوض انخفاضا بمقدار دولارين أمس الخميس.وجرى تداول الدولار قرب 33ر1 دولار لليورو مع صعود العملة الموحدة.

لكن الخام الاميركي مازال يجري تداوله بسعر أدنى بنحو دولارين من سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي الذي ارتفع 49 سنتا الى 16ر86 دولارا للبرميل.

و قالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بمقرها في فيينا أمس إن خام نفط المنظمة ارتفع ل36ر82 دولارا قرب نهاية الأسبوع.

وارتفع سعر سلة خامات أوبك بواقع 35ر0 دولار للبرميل (159 لترا )أول من أمس ما يمثل ارتفاعا في سعر السلة لليوم الثالث على التوالي.

وتنتج 12 دولة عضو في أوبك أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط. ودعا وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي الى تعديل اسعار النفط في السوق العالمية ..مشيرا الى ان هذه الاسعار غير عادلة في الوقت الحاضر .

وقال كاظمي علي هامش معرض للنفط والغاز والبتروكيمياويات اقيم في طهران ان اسعار النفط حاليا تعادل 11 دولارا للبرميل الواحد قياسا بالاسعار التي كانت عليها عام 1975 ..لافتا الى الاسعار المتزايدة لتقنية البحث واستخراج النفط .

وقال ان الحكومة الايرانية تسعى لتوظيف استثمارات بقيمة 200 مليار دولار خلال الخطة الخمسية الحاليه .

واوضح وزير النفط الايراني ان بلاده ستتوقف عن تصدير الغاز للخارج اذا كانت الاسعار غير منطقية وستعمل على ضخه في الابار وتصنيعه .

وقال شاهنازي زاده نائب وزير النفط الايراني أمس ان البلاد تأمل أن تحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين في غضون ثلاث سنوات اذ أن السياسات الرامية الى خفض الطلب وزيادة أنشطة التكرير ستخلصها في نهاية المطاف من اعتماد مؤقت على الواردات.

ونظرا لنقص مزمن في الطاقة التكريرية في ايران يتعين على خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم استيراد 30 بالمئة على الاقل من احتياجاتها من البنزين مما يجعلها عرضة لاي عقوبات مستقبلية قد تقطع هذا التدفق المهم.

وأبلغ زاده مؤتمرا صحفيا في منتدى لشؤون الطاقة في طهران «قلنا بنهاية السنة الفارسية 1391 «مارس 2013» تأمل ايران في أن تحقق الاكتفاء الذاتي في كل منتجات النفط».

وأضاف زاده ان ايران انتجت 6ر44 مليون لتر من البنزين يوميا في عام 2009- 2010 لكن الاستهلاك بلغ 9ر64 مليون لتر وجرى تعويض هذا الفارق من الواردات.

وذكر زاده أن انتاج البنزين المحلي سيرتفع هذا العام الى 6ر45 مليون لتر يوميا ولكي تحقق ايران الاكتفاء الذاتي فانها مازالت في حاجة الى زيادة ضخمة في أنشطة

التكرير.

وأبلغ نائب وزير النفط الصحفيين أن ايران تعتزم اصدار سندات قيمتها مليار دولار للمساعدة في تمويل الاستثمارات المطلوبة.

وقال مهدي فرضي المستشار في شؤون الطاقة في لندن ان ايران قد تحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين في غضون ثلاث سنوت اذا نجحت في زيادة الطاقة الانتاجية للبنزين ورفعت الاسعار المحلية.

وأضاف فرضي أن كل مشروعات التكرير المقررة لم يجر تنفيذها في الوقت المحدد وهو ما يرجع جزيئا الى العقوبات.

وقال فرضي «يمكن تحقيق ذلك. يعتمد الامر على مدى سرعتهم في تشغيل أحد مصافي التكرير المقررة الكثيرة ... قد يصبح لديهم اكتفاء ذاتي من البنزين شريطة أن يخفضوا الدعم».

وذكر فرضي أن سياسة مثيرة للجدل لخفض الدعم والتي تعني حاليا ان قائدي السيارات الايرانيين يحصلون على خصم كبير في أسعار البنزين من شأنها أن تعيق أي نمو في الطلب.

وتابع قائلا «نتوقع أن يبلغ الاستهلاك اليومي 68 مليون لتر من البنزين «يوميا» هذا العام لكن اذا قمنا بتفعيل قانون الدعم سينخفض هذا الى 65 مليون لتر».

وكالات